عقد محمد امهيدية، والي جهة الدار البيضاء-سطات، سلسلة من الاجتماعات مع رؤساء الجماعات الترابية، والمديرين، والمسؤولين عن المصالح الخارجية، وشركات التنمية المحلية، بالإضافة إلى شركاء وعمال الأقاليم وعمالات المقاطعات، بهدف البحث عن أفضل السبل لتوفير سيولة مالية تُقدر بحوالي 150 مليار سنتيم على الأقل، في إطار الاستعدادات لمونديال المغرب 2030.
وحسب يومية “الصباح”، يسعى الوالي، الذي أمضى أكثر من سنة في هذا المنصب، إلى تسريع وتيرة العمل من خلال تعبئة كافة الجهود لاستكمال المشاريع المقررة ضمن أجندة زمنية محددة، وتمويل العقود الموقعة مع شركات التنمية المحلية التابعة للجماعات الترابية، وتنفيذ باقي الالتزامات، خصوصا تلك المتعلقة بالبرنامج الوطني استعدادًا لاستضافة نهائيات كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030.
وقد اكتشف الوالي، الذي يضغط على الجميع لتوفير التمويل اللازم، أن الميزانيات المخصصة للاستثمار والتجهيز في السنوات المقبلة لا تكفي، بسبب حجم برنامج العمل الضخم والمتطلب لمليارات الدراهم في أقل من سنة ونصف.
ويتولى الوالي، عمليًا، الإشراف على دعم الجماعات الترابية لتنفيذ برامجها التنموية وبرامج الأقاليم والعمالات، إضافة إلى المخطط الجهوي الكبير للتنم
ية الذي يشرف عليه مجلس الجهة، بقيمة إجمالية تقدر بـ 53 مليار درهم، لإنجاز 70 برنامجًا ومشروعًا مهيكلا.
إلا أن أغلب هذه البرامج تواجه تحديات تمويلية، حيث تعتمد الجماعات الترابية في تمويلاتها على القطاعات الحكومية والقطاع الخاص من خلال الشراكات، أو حتى اللجوء إلى القروض لتوفير السيولة المطلوبة.
ومع مرور الوقت، وبسبب التأخير في تنفيذ المشاريع الحيوية المتعلقة بالماء، والتشغيل، والبنيات التحتية، والتخطيط الحضري، أصبح تحفيز التمويل الذاتي للجماعات الترابية أمرًا عاجلًا، وهو هاجس كبير لدى الوالي الذي يدرك أن أي تقدم في الدار البيضاء والجهة عموماً لن يتحقق دون توفير الأموال اللازمة لتنفيذ المشاريع.
لم يكن الوضع المالي مفاجئًا للوالي، إذ كان على دراية بأن فترة ولايته بدأت تقريبًا مع انتهاء مشاريع مخطط تنمية الدار البيضاء 2015-2020، الذي وفر للمنطقة تمويلًا ضخمًا تجاوز 3600 مليار سنتيم.
وفي هذا السياق، يتعامل الوالي مع مرحلة التقشف الصارم الذي فرضته وزارة الداخلية، والتي قللت من تسهيلات التمويل للجماعات الكبرى (خارج حصة الضريبة على القيمة المضافة)، مما يضطر المنتخبين إلى الاعتماد على مواردهم الذاتية وزيادة جهودهم في تحصيل الأموال المستحقة.
Discussion about this post