فيفا تصدر تقريرا أسودا عن ملف طنجة لاحتضان كأس العالم 2030

نالت مدينة طنجة أضعف تنقيط في سلسلة تقييمات لجان التفتيش التابعة للإتحاد الدولي لكرة القدم “FIFA”، فيما يتعلق بملف الترشيح الثلاثي “المغرب-إسبانيا-البرتغال” لاحتضان كأس العالم لسنة 2030.
هذا التقرير أثار جدلاً واسعاً، خصوصاً فيما يتعلق بتقييم مدينة طنجة، وتسجيل نقاط ضعف بنيوية وتنظيمية تعيد للأذهان مجموعة من الإشكالات التي تعاني منها المدينة منذ سنوات، أبرزها الملف العمراني والتنظيمي (اجتياح التعمير العشوائي).
في هذا الإطار، كشف التقرير بشكل غير مباشر إلى تأثيرات سلبية للتوسع العمراني العشوائي حول ملعب ابن بطوطة، حيث شهدت مناطق بوخالف والزياتن وأشقار تحولات جذرية منذ عام 2003، في بقع أرضٍية كانت مخصصة سابقاً لأنشطة اقتصادية وترفيهية تم فتحها أمام المنعشين العقاريين، مما أدى إلى ازدحام واختناق مروري ملحوظ على طريق الرباط، إلى جانب ظهور مقاهٍ ومرافق تجارية على حساب البنية التحتية الأساسية.
نفس التقرير، أماط اللثام عن ضعف التخطيط المحلي والإداري في محدودية أهلية المنتخبين والمسؤولين المحليين، مشيراً إلى انعدام رؤية استراتيجية واضحة لحل مشكلات عدة، من بينها :
– البناء العشوائي: تزايد العشوائيات وتحويل المدينة إلى كتلة إسمنتية.
– المواصلات: شبكة ضعيفة غير كافية لاستيعاب الطلب المتزايد.
– نقص النظافة والبنية التحتية: مستويات متدنية تهدد جاذبية المدينة.
– إهمال المآثر التاريخية والتشغيل المحلي: ضعف الاستفادة من المؤهلات التراثية وإقصاء شباب المدينة من الفرص المتاحة.
وحسب تقييم الـ FIFA، فقد حمل التقرير أرقام مخيبة للآمال بخصوص البنية التحتية الرياضية، حيث حصل ملعب ابن بطوطة على تقييم 4.0/5، ليحتل المرتبة 11 بين 20 ملعباً مرشحاً، متأخراً عن ملاعب مغربية وإسبانية أخرى مثل الحسن الثاني بالدار البيضاء (4.3/5) وسانتياغو بيرنابيو في مدريد.
بالنسبة للإقامة، حصلت مدينة طنجة على أضعف تنقيط على الإطلاق في هذا المجال (2.2/5)، مقارنة بمدن مغربية مثل مراكش (4.6/5)، وأخرى إسبانية حصدت التنقيط الكامل (5.0/5).
أما بخصوص النقل والمواصلات، سجلت طنجة 2.6/5، متذيلة الترتيب خلف الدار البيضاء التي حققت 4.7/5، وبالنسبة لمناطق المشجعين (FIFA FAN Festival)، فقد حصلت المدينة على 3.4/5، وهو التقييم الأدنى على الإطلاق، متقاسمة هذا التنقيط مع مدن لاكورونيا ومراكش.
وخلص التقرير حسب “الفيفا” أن الوضع ليس سوى انعكاس لحقيقة مؤلمة تُعاني منها طنجة، مدينة بقدرات هائلة لكنها تفتقد للتخطيط والرؤية، أُهملت إمكانياتها لصالح مصالح ضيقة، مما جعلها غير قادرة على تقديم نفسها كوجهة رياضية وسياحية عالمية.
إحداث 4 قنوات تلفزية بالمغرب استعدادا لمونديال 2030
تجدر الإشارة إلى أن هذا التقييم السلبي يجب أن يكون دافعاً لإعادة النظر في السياسات المحلية، خاصة وأن طنجة تمتلك مقومات فريدة تجعلها قادرة على المنافسة، إن تم استغلالها بشكل أمثل بعيداً عن المصالح الفئوية والفساد الإداري.
شارك المقال

مسافرون بميناء طنجة المدينة غاضبون على إدارة الجمارك لهذا السبب!!
سائقو طاكسيات يحاصرون سيارة تطبيق يانغو كان على متنها ديبلوماسي وزوجته

مقالات ذات صلة
فريق جبل الكبير يتوج بلقب النسخة الثانية من “دوري الملوك” بطنجة
توج فريق جبل الكبير بلقب النسخة الثانية من بطولة “دوري الملوك” بمدينة طنجة، عقب تفوقه في المباراة النهائية على فريق القصر الكبير، في المواجهة التي احتضنها ملعب ابن خلدون، معقل...
جديد تنظيم نهائي كأس العالم 2030 بين المغرب و إسبانيا
عاد الجدل من جديد حول هوية البلد الذي سيحتضن نهائي كأس العالم 2030، المقرر تنظيمه بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، في ظل استمرار المنافسة بين الرباط ومدريد على استضافة...
تأجيل مباراة برشلونة واتحاد طنجة.. مصادر إيكوبريس تكشف الأسباب
علمت صحيفة إيكوبريس الإلكترونية، من مصادر مسؤولة، أن المباراة الودية التي كانت ستجمع بين نادي اتحاد طنجة ونادي برشلونة، والتي كان مقررا إجراؤها يوم الأحد 15 غشت الجاري على أرضية...



