بعدما أفنوا عقودا طويلة من عمرهم في خدمة الجيش المغربي، وشابت رؤوسهم من الانتظار، ما يزال المئات من متقاعدي القوات المسلحة الملكية بمدينة أكادير، يعدون الأيام والأسابيع والشهور والسنوات من أجل خبر سعيد يثلج صدرهم في خريف العمر.
والسبب في ذلك، حسب ما كشفته مصادر مطلعة لصحيفة إيكوبريس الإلكترونية، يعود إلى تأخر وكالة التجهيزات والمساكن العسكرية، في تسليم الرسوم العقارية المرتبطة بالمساكن المستفاد منها في إطار البرامج السكنية العسكرية، رغم انتهاء المساطر التقنية والقانونية الخاصة بالتحفيظ لدى المحافظة العقارية بمدينة أكادير، بحسب ما أفاد به عدد من المتضررين.
مطالب بسيطة و إجراءات بطيئة ومُعقدة
حسب المعطيات التي توصلت إليها صحيفة إيكو بريس الإلكترونية، فإن أزيد من ألف عسكري متقاعد بمدينة أكادير وآيت ملول، يشعرون باستياء شديد جراء تأخر وكالة التجهيزات والمساكن العسكرية، معتبرين أن الحصول على الرسوم العقارية يمثّل خطوة أساسية لترتيب أوضاعهم الإدارية والاجتماعية، وتمكينهم من التصرف القانوني في ممتلكاتهم بنسبة 100/100، سواء عبر البيع أو الرهن أو استكمال إجراءات الربط بالخدمات الأساسية.
في المقابل، تقول مصادر صحفية إيكو بريس الإلكترونية، إن هذا التأخر في تسليم “تيطرات” لأصحابها من المتقاعدين العسكريين وورثتهم، بمدينة أيت ملول وحدها يكبد خزينة الجماعة، خسائر مالية كبيرة، جراء عدم استفادة الخزينة من عائدات الضرائب والرسوم المتعلقة بالسكن والنظافة.
وأكدت مصادر صحفية إيكو بريس الإلكترونية، أن العسكريين المتقاعدين والذين يعيشون اليوم على رواتب هزيلة تتراوح ما بين 2500 و 3000 درهم، علما أن جلهم يصرف المبلغ كاملا على أدوية الأمراض المزمنة، طال انتظارهم لإتمام مسطرة نقل الملكية العقارية من وكالة التجهيزات والمساكن العسكرية إلى أصحابها أو ذوي الحقوق.
وأوضحت مصادرنا، أن سؤالهم عن تلك الوثائق في مؤسسة الحسن الثاني بمدينة أكادير، يكون جوابه سلبيا غالبا بأن الرسوم النهائية، غير جاهزة.
آثار اجتماعية وتداعيات صحية !!
بعد أداءهم صلاة العشاء في مسجد المستقبل بمدينة آيت ملول، يوم أمس الثلاثاء، اتفق مجموعة من المتقاعدين العسكريين على التوجه للعاصمة الرباط، لتنفيذ خطوة احتجاجية من أجل إسماع صوتهم إلى المسؤولين في وكالة التجهيزات والمساكن العسكرية.
وخلف التأخر في تسليم وثائق الرسوم العقارية انعكاسات مباشرة على المتقاعدين العسكريين وأسرهم، ذلك أنهم وجدوا أنفسهم أمام عراقيل في تسوية وضعياتهم البنكية والإدارية، أو في الاستفادة من برامج إصلاح السكن وتوسيعه، في وقت يعاني فيه غالبية المتقاعدين من جيل الستينات والخمسينات، من محدودية دخلهم بعد الإحالة على التقاعد.
ويدعو المتقاعدون أصحاب القرار في القوات المسلحة الملكية إلى التفاعل السريع مع ملفهم وتمكينهم من الرسوم العقارية في آجال معقولة، بما يحفظ حقوقهم ويثمن سنوات الخدمة العسكرية التي قضوها في فيافي الصحراء يقاتلون ضد مرتزقة البوليساريو وأعداء الوحدة الترابية.



















Discussion about this post