خريف ساخن بقطاع التعليم العالي.. نقابة ترفض مشروع القانون الإطار 24/59 وتلوّح بالتصعيد
في خطوة احتجاجية جديدة، أعلنت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي رفضها المطلق لمشروع القانون الإطار رقم 24/59 المتعلق بالتنظيم الجديد للتعليم العالي والبحث العلمي. واعتبرت أن النص في صيغته الحالية يشكّل “تراجعا خطيرا عن المكتسبات التاريخية للأساتذة الباحثين” ويمسّ باستقلالية الجامعة المغربية وهيبتها.
وجاء في بيان صادر عن المكتب الوطني للنقابة عقب اجتماعه يوم 25 غشت 2025، أن المشروع المقترح يعدّ “ردّة قانونية وحقوقية” تهدد مكانة الأساتذة الجامعيين ومكتسباتهم، مع ما لذلك من انعكاسات سلبية على جودة البحث العلمي والتكوين. فضلا عن تكريس تبعية الجامعة لسلطة الوصاية.
وأكدت النقابة تمسّكها بمخرجات ندوتها الوطنية المنعقدة في 23 أبريل 2025، والتي شددت على ضرورة إشراك الأساتذة والباحثين في أي إصلاح حقيقي للقطاع. وحذرت من اعتماد إصلاحات “فوقية” تتجاهل مصالح الجامعة المغربية.
كما وجّهت دعوة مباشرة إلى وزارة التعليم العالي للتراجع عن المشروع وسحب النصوص المرتبطة به، مع الانخراط في حوار وطني شامل يضمن مشاركة فعّالة لجميع الفاعلين.
وفي السياق ذاته، دعت النقابة الأساتذة الباحثين إلى التعبئة الشاملة، معلنة عقد اجتماع للمجلس الوطني يوم الإثنين فاتح شتنبر 2025 لتدارس الخطوات النضالية المقبلة، بما في ذلك التصعيد الميداني والدعوة إلى مقاطعة شاملة في حال عدم الاستجابة للمطالب.
وشدد البيان على أن النقابة ستبقى في “خط المواجهة” إلى جانب مكونات الجامعة ومنظمات التعليم العالي، دفاعا عن حقوق الأساتذة والباحثين، ورفضًا لما وصفته بـ”القانون المجحف” الذي يقوّض استقلالية الجامعة العمومية ويضعف مكانتها الأكاديمية.
Discussion about this post