باتت تعيش مدينة الدار البيضاء، في الأيام الأخيرة، على وقع ارتفاع صادم في فواتير الماء والكهرباء، وهو ما فجر موجة استياء عارمة بين صفوف المتضررين.
يأتي هذا الارتفاع منذ تولي الشركة الجهوية متعددة الخدمات مسؤولية تدبير القطاع، ووضعها هذا التزامن في مرمى غضب واسع من طرق المواطنين، الذين تفاجأوا بمبالغ مرتفعة دون أي توضيحات رسمية.
صدمة المواطنين واستياء عام
وبعدما استبشر البيضاويون خيرا بعد انتهاء عهد التدبير المفوض لشركة “ليديك” التابعة لـ”فيوليا” الفرنسية، كان الأمل معلقا على تحسين الخدمات وتخفيف الأعباء المالية، لكن الواقع جاء مغايرا تماما، وارتفعت الفواتير إلى مستويات غير متوقعة، ما جعل العديد من الأسر تعيش تحت ضغط مالي إضافي.
وأعرب عدد من المواطنين، في تصريحات مختلفة لـ”إيكو بريس”، عن استغرابهم من تضاعف مبالغ الفواتير رغم حفاظهم على نفس نمط الاستهلاك، ووجد آخرون أنفسهم مطالبين بأداء مبالغ خيالية تفوق قدراتهم المالية.
وإثر ذلك؛ أكد البعض لجوءهم إلى وكالات الشركة للاستفسار عن أسباب هذا الارتفاع، إلا أن الردود التي تلقوها كانت مبهمة، وتتراوح بين حديث عن تعديلات في التعريفة وتبريرات تقنية لم تقنع أحدا.
غياب التوضيح الرسمي يزيد من الغموض
وما زاد من حدة الوضع أن الارتفاع الصادم في الفواتير لم يكن مصحوبا بأي توضيحات رسمية.
وأشارت مصادر مطلعة، وفق تقارير إعلامية، إلى أن هذه الزيادات قد تكون ناتجة عن محاولات لتعويض خسائر سابقة أو نتيجة قرارات حكومية غير معلنة، غير أن أي جهة رسمية لم تخرج لتوضيح ما يحدث.
وفي ظل هذا الوضع، يطالب المواطنون الجهات المسؤولة بتقديم تفسيرات شفافة حول هذه الزيادات غير المبررة.
كما ارتفعت أيضا مطالب باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية القدرة الشرائية للساكنة، التي أصبحت ترزح تحت أعباء مالية متزايدة بسبب هذه الارتفاعات المفاجئة.
ذات صلة:
تجميد شواهد الربط بالماء والكهرباء في مقاطعة المدينة يفاقم أزمة البطالة
في مغرب المونديال.. غياب الماء والكهرباء في مؤسسة تعليمية يهدد بسنة بيضاء
Discussion about this post