البيجيدي يقدم مقترحاته الشاملة حول انتخابات 2026: دعوة لإصلاح اللوائح واعتماد التسجيل التلقائي وإلغاء القاسم الانتخابي
قدم حزب العدالة والتنمية، أمس الجمعة بمقره المركزي بالرباط، مذكرته التفصيلية بشأن انتخابات 2026. وذلك خلال ندوة صحفية ترأسها رئيس الفريق النيابي للحزب عبد الله بوانو.
وتضمنت المذكرة سلسلة من المقترحات القانونية والتنظيمية والتقنية التي تهدف إلى تعزيز النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين.
وشدد بوانو على أن التعديلات المتكررة في القوانين الانتخابية أسهمت في إضعاف الثقة بالمسار الديمقراطي. داعيا إلى إصلاحات محدودة في الشكل لكنها جذرية في المضمون، خاصة على مستوى اللوائح الانتخابية التي ما تزال تعاني من إشكالات مرتبطة بضعف التمثيلية واستمرار تسجيل أسماء الموتى والمكررين وتعدد الجهات المتدخلة في إعدادها.
واقترح الحزب اعتماد لوائح جديدة ترتكز على التسجيل التلقائي للمواطنين البالغين سن الرشد القانوني عبر البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، مع تفعيل التسجيل الإجباري باعتباره واجبا وطنيا.
وفي ما يتعلق بالتقطيع الانتخابي، أكدت المذكرة ضرورة مراجعة المعايير المعتمدة لضمان عدالة التمثيل والتوزيع الجغرافي. وذلك بما يعكس التغيرات الديموغرافية ويمنح الصوت الانتخابي نفس القيمة التمثيلية.
كما جدد الحزب رفضه للقاسم الانتخابي الحالي، واصفا إياه بـ”المولود غير الطبيعي”. وداعيا إلى العودة لاحتساب المقاعد بناء على قاعدة أكبر البقايا، مع الإبقاء على نمط الاقتراع باللائحة وتطويره.
وبخصوص تعزيز تمثيلية النساء والشباب، اقترحت المذكرة اعتماد لائحة وطنية مقسمة إلى شقين. أحدهما للنساء والآخر للشباب أقل من 40 سنة، مع ضمان تمثيل جهوي عادل.
كما شددت على ضرورة تمكين المغاربة المقيمين بالخارج من حق التصويت والترشيح المباشر في بلدان الإقامة، وتخصيص جزء من اللائحة الوطنية لهم.
أما على مستوى تمويل الحملات الانتخابية، فقد ركزت المذكرة على ضبط مصادر التمويل وتجريم شراء الأصوات، وتوسيع الفضاءات العمومية المتاحة للحملات، مع إخضاع الحملات الرقمية لضوابط دقيقة.
كما دعت إلى تعزيز الدعم المالي العمومي، واسترجاع الضريبة على القيمة المضافة على نفقات الحملات، وتحمل وزارة الداخلية جزءاً من المصاريف المباشرة المرتبطة بالعملية الانتخابية.
وفي ما يتعلق بالشفافية التقنية، طالب الحزب بالإعلان الفوري عن النتائج ونشرها عبر وسائل الإعلام الرسمية، مع وضع مسطرة واضحة لتعيين رؤساء وأعضاء مكاتب التصويت، وتجريم رفض إدراج ملاحظات المراقبين في المحاضر.
كما أوصى بتقليص عدد مكاتب التصويت إلى النصف مع مراعاة الخصوصيات الجغرافية، وتيسير تسجيل الناخبين إلكترونياً، وتسهيل تعيين المراقبين والفارزين.
وختم حزب العدالة والتنمية مذكرته بالتأكيد على أن هذه المقترحات تسعى إلى إعادة الثقة في العملية الانتخابية وتعزيز المشاركة السياسية، بما يضمن انتخابات نزيهة وشفافة تعكس الإرادة الشعبية وتكرس المسار الديمقراطي للمملكة.
Discussion about this post