البطالة بالمغرب تتراجع إلى 12,8%.. والشغل الناقص يسجل ارتفاعا
أفادت المندوبية السامية للتخطيط أن وضعية سوق الشغل بالمغرب خلال الفصل الثاني من سنة 2025 لا تزال متأثرة بتداعيات الجفاف. وذلك رغم تسجيل بعض المؤشرات الإيجابية على مستوى معدلات البطالة.
ووفق المذكرة الإخبارية الصادرة عن المندوبية، فقد أحدث الاقتصاد الوطني ما مجموعه 5000 منصب شغل ما بين الفصل الثاني من سنة 2024 ونفس الفترة من سنة 2025. وذلك نتيجة إحداث 113 ألف منصب في الوسط الحضري مقابل فقدان 107 آلاف منصب في الوسط القروي.
وأبرزت المعطيات أن 132 ألف منصب شغل مؤدى عنه جرى إحداثه على الصعيد الوطني. وذلك في مقابل فقدان 126 ألف منصب غير مؤدى عنه.
وباستثناء قطاع “الفلاحة والغابة والصيد” الذي فقد 108 آلاف منصب، ساهمت باقي القطاعات الاقتصادية في تعزيز فرص الشغل، حيث أحدث قطاع “البناء والأشغال العمومية” 74 ألف منصب، وقطاع “الخدمات” 35 ألف منصب، فيما سجل قطاع “الصناعة” إحداث 2000 منصب.
وعلى مستوى البطالة، تراجع عدد العاطلين بـ38 ألف شخص على الصعيد الوطني، لينخفض العدد الإجمالي إلى مليون و595 ألف عاطل.
وبذلك، انتقل معدل البطالة من 13,1% إلى 12,8% وطنيا (-0,3 نقطة)، ومن 16,7% إلى 16,4% في الوسط الحضري، ومن 6,7% إلى 6,2% في الوسط القروي.
ورغم هذا التراجع، لا تزال البطالة مرتفعة بشكل لافت في صفوف الشباب المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و24 سنة (35,8%)، والنساء (19,9%)، وحاملي الشهادات (19%).
وفي المقابل، سجل معدل النشاط تراجعا بـ0,8 نقطة، منتقلا من 44,2% إلى 43,4%، نتيجة ارتفاع عدد السكان في سن النشاط بـ1,5% وانخفاض طفيف في عدد النشيطين (-0,3%).
كما عرف معدل الشغل بدوره انخفاضا بـ0,5 نقطة، ليستقر عند 37,9% وطنيا، مع تراجع أكبر في الوسط القروي (من 44,8% إلى 43,5%) مقابل انخفاض محدود في الوسط الحضري (من 35,3% إلى 35,1%).
وأما بخصوص الشغل الناقص، فقد ارتفع عدد النشيطين المشتغلين في هذا الوضع من مليون و42 ألفا إلى مليون و147 ألف شخص. وهو ما يمثل زيادة في معدله من 9,6% إلى 10,6% وطنيا. وبلغ معدل الشغل الناقص 9,4% في الوسط الحضري مقابل 12,4% في الوسط القروي.
كما ارتفع الشغل الناقص المرتبط بالدخل غير الكافي أو بعدم ملاءمة العمل مع المؤهلات من 459 ألفا إلى 545 ألف شخص (من 4,2% إلى 5%).
وحسب القطاعات الاقتصادية، عرف معدل الشغل الناقص ارتفاعا ملموسا في “البناء والأشغال العمومية” (+3,3 نقطة إلى 22,2%)، وفي “الصناعة” (+1,7 نقطة إلى 6,7%)، إضافة إلى زيادات طفيفة في “الفلاحة، الغابة والصيد” و”الخدمات”.
وتبرز هذه المؤشرات أن سوق الشغل الوطني يشهد تحسنا نسبيا على مستوى البطالة، لكنه يواجه في المقابل تحديات متصاعدة مرتبطة بضعف جودة فرص العمل وارتفاع الشغل الناقص، خاصة في ظل استمرار آثار الجفاف على القطاع الفلاحي.
Discussion about this post