يبدو أن العنوان أعلاه مستفز بلا شك ؟ لكنه استعارة لواقع الحال بخصوص مبارة وظيفية عادية في منصب إداري بسيط، وفي مؤسسة إدارية مُتدنية جدا في هرم السلطة، وفي هرم صناعة القرار ضمن تسلسل السلطة المنتخبة في المدن الكبرى.. فما هما هو مناسبة هذه القضية ؟ وما أصل الحكاية ؟؟
بخصوص مناسبة إثارة هذا الموضوع، فهو إجراء جماعة طنجة حسب الإعلان الذي وقعه عمدة المدينة منير ليموري، بخصوص إجراء مقابة انتقائية يوم أمس الثلاثاء 20 يناير، بعد إعادة فتح باب الترشيح لشغل منصب مدير مقاطعة طنجة المدينة، طبقا للقرار عدد 807 – 2025 الصادر بتاريخ 17 نونبر.
والمثير جدا في هذا المستجد، هو المعطيات الحصرية التي تكنت صحيفة “إيكو بريس” الإلكترونية من الحصول عليها من مصادر جد مطلعة، والتي اتضح من خلال وثائقها، دخول موظف رفيع المستوى في جماعة طنجة، للتباري حول منصب مدير مقاطعة طنجة المدينة. كيف ذلك ؟
خلفيات القصة وتفاصيلها المثيرة !!
تعود أطوار هذه القصة إلى شهر يوليوز الماضي، حينما أصبح منصب مدير المصالح في مقاطعة طنجة المدينة شاغرا، على إثر قرار رئس المقاطعة عبد الحميد أبرشان، الاستغناء عن خدمات المدير الأسبق عبد الواحد الساهل، وقبل ذلك بأشهر كانت المقاطعة أصلا تتخبط في فراغ واقعي حتى قبل تنفيذ القرار الذي جاء عقب رصد تجاوزات في التدبير الإداري، كانت أدلة دامغة في يد الرئيس، وفق ما كشفته حينها مصادر جد مطلعة لصحيفة “إيكو بريس”.
لكن؛ منذ ذلك التاريخ وهذا المنصب محط أطماع ومحط صراعات خفية تارة، وصراعات ظاهرة تارة أخرى، وأحد أبرز أطرافها مستشارين جماعيين يريدون أن يكون منصب مدير مصالح الماطعة في أيديهم، بل وتحت تصرفهم خدمة لأجندات ضيقة، ولذلك أشهروا سيف الحرب في وجه أحد الموظفين المشهود لهم بالكفاءة، والذي كان مرشحا بقوة لشغل المنصب بعد المباراة التي جرت بتاريخ 31 أكتوبر الماضي، ولم يعلن عن نتائجها إلا يم 07 نونبر.
وبعد إعلان عمدة طنجة عن موعد جديد لفتح باب الترشح لشغل منصب مدير مقاطعة طنجة المدينة، تم تمديد آجال إيداع ملفات المترشحين ما بين 08 دجنبر و 24 دجنبر من السنة الماضية، وكل هذا الوقت المستغرق تعيش مقاطعة طنجة المدينة على وقع فراغ إداري مهول ألقى بظلاله على السر العادي، وجعل المؤسسة تحت تصرف مستشار جماعي معروف يتحرك كيفما يشاء، في ظل انشغال الرئيس بظروف عائلية.
وعلى ما يبدو فإن إطالة فترة فتح باب الترشيحات كانت بمثابة جرعة أمل للمخططين بالإطاحة بالمرشح الذي أُبعد بطريقة أثارت حينها كثيرا من الجدل، ووضعت مصداقية مباريات الوظيفة العمومية في الإدارة الجماعية لمدينة طنجة تحت مجهر المصداقية.
ذلك أن المباراة السابقة، كان قد اجتازها 3 مرشحين، وقد حسمت اللجنة بأغلبية أعضاءها رأيها في المتباري الأجدر بناءا على نتائج الاستحقاق في المقابلة الشفهية، لكن اعتراض أحد الأعضاء وسط ضمت من الرئس عبد الحميد أبرشان، وحياده المثير لعلامات الاستفهام، جعل ريس الجماعة منير ليموري، يعلن عن عدم نجاح أي موظف، لتستمر حالة العراء في منصب حيوي ضمن هيكلة التنظيم الإداري لأهم مقاطعة في عاصمة البوغاز.
تحركات مشبوهة يُشتم منها روائح مُريبة !!
بعد فشل المخطط السابق، والمتمثل في الإقصاء المباشر دونما مُبرر مُقنع، والذي وضع أصحابه في حرج شديد أمام الرأي العام المحلي والوطني، شرعوا في البحث عن مخطط ثان لتنفيذ ما يشبه “مؤامرة صامتة” يُدبح فيها الضحية دون أن يسيل دمه.. كيف ذلك ؟؟
فإذا كانت الشروط المؤطرة لهذه المباراة واضحة وضوع الشمس لا تقبل التأويل، فإن هناك مؤشرات وتحركات وراء الكواليس، سعت في المباراة السابقة، وما تزال في المباراة الثانية إلى إبعاد أحد المرشحين لا لشيء سوى بسبب انتماءه الحزبي !!
في حين أن منطوق إعلان وشروط اجتياز المباراة ربما لا يشترط قيدا ولا استثناءا لأسباب من قبيل الانتماء الحزبي، وإنما يشترط الانتماء للوطن ؟ فهل المرشح الذي يتم التخطيط لإبعاده بتحركات مخدومة على المقاس هل هو مواطن جزائري مدسوس مثلا ؟؟؟؟
لماذا رفض أبرشان توظيف مدير المصالح في مقاطعة طنجة المدينة ؟؟
المخطط “باء” يثير زوبعة قبل الإعلان عن نتيجة المبارة !!
في الوقت الذي تتجه الأنظار يوم إلى نتائج مباراة الانتقاء لشغل منصب مدير مصالح مقاطعة طنجة المدينة والتي جرت البارحة، فإن هناك احتمالات كبيرة أنها محسومة سلفا، وذلك بالنظر إلى كونها كانت محصرة بين مترشحين فقط أعلنت جماعة طنجة عن أسماءهم، وهم محمد بنعبد المجيد، ومحمد امشييو.
وشغل الأول مهمة رئيس مصلحة الحالة المدنية في مقاطعة طنجة المدينة، أما الثاني فيشغل منصب رئس قسم في جماعة طنجة، وهذا القسم ليس سوى قسم التنمية الاجتماعيه والثقافية والرياضية، فهل الأمر فعلا مجرد صدفة عابرة أم أن إسقاط “منافس” من العيار الثقيل الهدف منه مواجهة الموظف الذي تبارى سابقا على المنصب وكانت له حظوظ في المباراة السابقة، قبل أن يعلن حينها عن أي أحد ناجح ؟؟؟
وهل أن ترشح رئيس قسم الشؤون الاجتماعيه والثقافية والرياضية بجماعة طنجة، للتنافس على منصب مدير مصالح مقاطعة طنجة المدينة، مُجرد قرار ذاتي أملته الظرفية ؟ أم أن وراءه أشخاص يدفعونه نحو الخطوة لا شيء سوى لإبعاد المترشح المنافس في المباراة ؟؟؟؟ ولماذا رئيس القسم قسم التنمية الاجتماعية والثقافية والرياضية وليس رئيس قسم آخر ؟؟؟
فإذا كان التعويض المالي متساويا بين المنصبين، فما هي المزايا التي سيكسبها رئيس قسم سترأس عدة مثالح في قصر البلدية ؟؟؟؟ مقابل منصب مدير مقاطعة ؟؟؟ هل هناك راتب وامتيازات وتعويضات ومنافع مادية ومعنوية تجعل منصب مدير مقاطعة أكثر إغراءا من منصب رئيس قسم في الجماعة ؟؟؟؟
من جانب آخر هل هناك تنسيق ما بين العمدة منير ليموري و رئيس مقاطعة طنجة المدينة عبد الحميد أبرشان حول هذا المخاض العسير والذي استغرق عدة أشهر ؟ وهل بعد هذه المحاولات المتكررة والتي يظهر من خلال تفاصيلها الصغيرة نهج شبه متعمد لإبعاد مواطن مغربي كامل الأهلية يتوفر على كافة شروط الاستحقاق لإبعاده عن المنصب كما لو أنها معركة حسابات فيها ربح وخسارة ؟؟؟
ومن جهة ثانية؛ و في حال نجاح المترشح محمد امشيشو فإن جماعة طنجة ستكون مطالبة بتنظيم مباراة أخرى بين الموظفين لشغل منصب رئيس قسم التنمية الاجتماعية والثقافية والرياضية والعلاقة مع المجتمع المدني، فهل رئيس جماعة طنجة في حاجة إلى التضحية بمنصب رئيس القسم لأجل إنقاذ رئيس مقاطعة طنجة المدينة أم أن وراء الأكمة ما وراءها ؟؟؟
إقرأ المقال السابق حول نفس الموضوع
عدم نجاح أي مترشح في منصب مدير مصالح مقاطعة المدينة يثير علامات استفهام!!



















Discussion about this post