يبدو أن تطورات قضية ملعب بادل بطنجة، ما تزال حبلى بالمفاجآت المدوية، وتكبر تدريجيا مع مرور الأيام ككرة ثلج متدحرجة، حيث حصلت صحيفة إيكو بريس على وثائق جديدة، ومعطيات مستجدة، تزيد من الغموض واللبس الذي أحاط، توقيع رئيس جماعة طنجة على رخصة بناء ملعب، كان في الأصل مُشيدا وقائما بشكل عشوائي منذ عامين من قبل !!
ووفق ما توصلت به صحيفة إيكو بريس من معطيات، فإن سكان تجزئة لابريري روز 2 المتضررين من تشييد ملعب لرياضة بادل، قبل سنتين دون ترخيص، قبل أن يحصل على رخصة بناءه في شهر يوليوز الماضي، استطاعوا الحصول على وثائق مرفقة في ملف إيداع طلب الحصول على شهادة المطابقة (بيرمي دابيطي).
وبحسبهم فإن المدة الفاصلة بين إصدار جماعة طنجة رخصة البناء، وبين موعد انتهاءه، يشكل علامات استفهام كبيرة.
المفاجأة المدوية، في هذه الإجراءات المتخذة، بحسب الساكنة المتضررة في هاته القضية التي شغلت الرأي العام الجهوي والوطني، نظرا لجملة من الإشكالات والاستفهامات والشبهات المثارة حولها، والتي تستدعي فتح تحقيقات إدارية، تتمثل في تاريخ إيداع الملف، وقد كان ذلك يوم 31 يوليوز 2025، وذلك في منصة رخص للشباك الوحيد للتعمير.
أي أن أصحاب مشروع بناء ملعب بادل حصلوا على رخصة البناء، مسلمة من جماعة طنجة، يوم 09 يوليوز 2025 و تمكنوا من إنهاء أشغال البناء والتشييدات والتشطيبات النهائية في ظرف أسبوعين فقط !! كما أن مكتب الهندسة المكلف بتتبع ورش الأشغال أنجز شهادة المطابقة للأشغال بتاريخ 22 يوليوز !! مما يعزز منسوب الشك والريبة في حيثيات إجراء هاته المسطرة بهاته السرعة المفرطة التي لم تشهدها أية مشاريع أخرى مماثلة.
الوكالة الحضرية تتحفظ و الجماعة لا ترى مانعا !!

تفاجأ سكان تجزئة لابريري روز 2 الواقعة في منطقة بوبانة، التابعة ترابيا للدائرة الحضرية طنجة المدينة، من عدم تحرك السلطة المحلية لتنفيذ القانون، في حق مشروع رياضي مفتوح للاستغلال التجاري للعموم، رغم شكاوى الجيران وتعرضات السكان بخصوص الأضرار الناجمة عن الإزعاج والضوضاء ليل نهار، و رغم وجود شكايات بتواريخ سابقة لتوقيع عمدة طنجة شهادة رخصة البناء للشركة المعنية صاحب المشروع.
ومما زاد الطين بلة، يقول السكان، هو عدم تحرك السلطات المحلية لتنفيذ القانون ووقف نشاط الملعب الرياضي، في وقت لم يحصل بعد على شهادة المطابقة ( بيرمي دابيطي)، لكونها ما تزال رائجة في منصة رخص، ولم يتم البث النهائي فيها، نظرا لكون الوكالة الحضرية تحفظت عليها، إلى غاية 05 نونبر من الشهر الجاري، وفق المعطيات التي حصلت عليها صحيفة إيكوبريس، وتأكدت منها يوم أمس، من مصدر موثوق في الوكالة الحضرية.

ورجح المصدر ذاته، أن يكون تحفظ الوكالة الحضرية، راجعا إلى تناقضات الوثائق التقنية المكونة لملف المشروع، سواء من حيث تراتبية تواريخ الشواهد المستصدرة، وذلك على الرغم من توقيع موظف بارز في قسم التعمير بولاية طنجة، وإبداء موافقته على تسليم شهادة المطابقة لملعب بادل، والتي ما تزال قيد المعالجة في منصة رخص.
واعتبر سكان تجزئة لابريري روز 2 بمنطقة بوبانة، قرار الوكالة الحضرية إلى غاية اللحظة انتصارا لهم في قضيتهم، وذلك بعد أن كانت الوكالة الحضرية في وقت سابق قد تفاعلت معهم إيجابا، واشترطت على عمدة طنجة منير الليموري، من أجل المصادقة على طلب رخصة البناء الذي كانت قد تقدمت به الشركة العقارية صاحب المشروع، إجراء بحث للمنافع والمضار، والأخذ برأي الساكنة المعنية.
لكن بعد أن، أعلنت جماعة طنجة عن بحث المنافع والمضار، وتوصلها بمراسلات وتعرضات من 25 متضررا من الساكنة، من أصل 33 من عدد سكان التجزئة، لم تأخذ جماعة طنجة برأيهم الذي يعد مُلزما حسب مسطرة إنجاز البحث العمومي المتعلق بالمنافع والمضار لأي مشروع تجاري في طور البناء، أو لأي طلب يتعلق برخصة الاستغلال الاقتصادي.
وكان الوزير السابق عبد السلام الصديقي، باعتباره أحد سكان التجزئة المنكوبة حاليا جراء الأضرار التي يعاني منها السكان، صرح بأن هناك احتمالية تبادل للمصالح في قضية توقيع رئيس جماعة طنجة على رخصة ملعب قائم فعليا منذ مدة طويلة، مُلمحا إلى احتمال صيغة “عطيني نعطيك”، وذلك في تلميح واضح إلى شخصية أخرى قد تظهر في ملف القضية، إذا ما فتحت الجهات المختصة بحثا معمقا.
مقالات سابقة حول نفس الموضوع
جيران ملعب بادل.. الليموري لم يصرح بالحقيقة لقد أعطى رخصة بناء قائم منذ سنتين بشكل مُخالف




















Discussion about this post