عمدة طنجة يدعم جمعيته بـ700 مليون سنتيم ويترك الحفر جانباً
في ظل الوضعية المزرية التي تعيشها عدد من الأزقة والشوارع بمدينة طنجة، خصوصاً بالأحياء الهامشية على مستوى البنية التحتية، واستفحال ظاهرة الحفر التي تسيء إلى صورة المدينة، لا سيما وهي مقبلة على احتضان تظاهرات قارية وتستعد لتنظيم تظاهرة عالمية، برزت موجة من السخرية على منصات التواصل الاجتماعي، تجسدت في إشعارات وصور ساخرة وثقت هذه المشاهد، ولاقت تفاعلاً واسعاً لدى الرأي العام المحلي.
ويأتي هذا الوضع في وقت لا يزال فيه برنامج تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز، الذي صادق عليه مجلس جماعة طنجة، والمقدر غلافه المالي بحوالي 50 مليار سنتيم، دون أي أثر ملموس على أرض الواقع، ما يطرح تساؤلات حقيقية حول مصير الوعود التي قُدمت للساكنة.
وفي خضم ذلك، تعمل أغلبية العمدة منير الليموري على تمرير اتفاقية شراكة مع جمعية رؤساء الجماعات بالمغرب، التي يرأسها شخصياً، تلتزم بموجبها جماعة طنجة بتحويل مبلغ يناهز 700 مليون سنتيم (7 ملايين درهم) لفائدة الجمعية، كدعم لتنظيم مؤتمر القمة الثامن للمنظمة العالمية للمدن والحكومات المحلية المتحدة (CGLU)، المزمع تنظيمه بمدينة طنجة في يونيو 2026. و يعتزم رئيس الجماعة تمرير هاته الإتفاقية خلال دورة فبراير القادمة مستغلا أغلبيته الهشة .
وتُعد هذه الجمعية، بحسب متتبعين، إطاراً يتيح لرئيسها المشاركة في تظاهرات دولية والتنقل خارج أرض الوطن، دون أن ينعكس ذلك بأثر ملموس على المدينة، في مقابل تسجيل غياب واضح لتتبع عدد من الملفات المحلية الشائكة، التي تتطلب حضورا يوميا وتدبيرا ميدانيا لقضايا استعجالية تهم الساكنة.
ويثير تخصيص هذا المبلغ الضخم لفائدة الجمعية تساؤلات حول مدى إدراك الأغلبية الجماعية لحجم هذا الدعم، الذي يعتبره فاعلون تبذيراً للمال العام على حساب أولويات قاهرة، لا تزال ساكنة طنجة تنتظر الاستجابة لها، وعلى رأسها إصلاح البنية التحتية وتأهيل الأحياء الهامشية.
في المقابل، يروج العمدة لأن تنظيم هذه القمة العالمية سيعود بالنفع على المدينة، سواء على مستوى التعريف بها دولياً أو على مستوى الرواج الاقتصادي والسياحي، وهو نفس التبرير الذي سبق اعتماده عند تخصيص دعم مالي قدره 500 مليون سنتيم لمهرجان الجاز، غير أن الوقائع، بحسب متتبعين، كشفت أن المدينة لم تحقق مكاسب حقيقية تُذكر على المستويين السياحي أو الاقتصادي، خلافاً لما تم الترويج له آنذاك من طرف داعمي العمدة.
















Discussion about this post