طنجة تفقد “با العلوي” سفير السياحة والتسامح الديني بالمدينة
ودعت طنجة يوم الجمعة محمد العلوي، المعروف بلقب “با العلوي” الذي قضى عقودا في ترويج الجاذبية السياحية للمدينة وتسامحها الديني.
عرفه سكان عروس الشمال بائعا لسنوات طويلة في أحد محلات الصناعة التقليدية داخل زنقة سبو في حي سقاية، الواقع في المدينة العتيقة.

بعفويته وطيبة قلبه استطاع “با العلوي” أن ينسج علاقات متينة مع السياح الأجانب الذين وجدوا فيه الثقة والأمان، حتى صار عينهم التي تدلهم على مدينة طنجة، ومناراتها التاريخية ومآثرها الطبيعية، ومواردها الثقافية، كلما كتب لهم القدر زيارة إليها.
ولعل أول ما يجذبك إليه لباسه الأنيق الذي يضفي عليه هيبة ووقارا…عمامة فوق الرأس، وثوب مغربي تقليدي فضفاض، وسبحة لا تفارق يديه، وابتسامة صادقة يتصدق بها على كل الوجوه التي يصادفها.
أورثته التجارب الطويلة التي عاشها، وعلاقات الصداقة العديدة التي ربطها مع أشخاص من جنسيات مختلفة، الحكمة فكان حديثه مليئا بالعبر، مثلما علمته اللغات فكان يتواصل بالإنجليزية والإسبانية والفرنسية والألمانية والإيطالية.
كما خلف وراءه كتابا نشر فيه شذرات باللغة الإسبانية، ومن أبرزها: “طنجة مدينة التعايش بين الأديان، ذلك أن المسلمين و المسيحيين واليهود عاشوا تحت سقفها في سلام”.
وكان أجرى مقابلة صحفية مع صحفي أمريكي يعمل بأحد أشهر الصحف الأمريكية” نيويورك تايمز”.

يقول بيت ستيفان أحد أصدقاء الراحل “با العلوي”، وهو يرثيه في منشور على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بعدما وصله خبر وفاته: ” رحم الله محمد العلوي. أخي الحبيب محمد، انتقل إلى رحمة الله.
فقدت طنجة ابنها الحبيب. ستبقى ذكراه خالدة في شوارع مدينته الغالية، وستبقى كلماته عن التعايش السلمي بين المسلمين والمسيحيين واليهود محفورة في قلوب الآلاف ممن حظوا بشرف لقائه.
رحل “با العلوي” جسدا وترك في صدور معارفه في عاصمة البوغاز، وأصدقائه من السياح أثرا لا ينمحي، كيف لا؟ وقد كان شعاره في الحياة: “من يصنع الخير يبق كتابه مفتوحا في الحياة”



















Discussion about this post