إيكوبريس توفيق اليعلاوي –
تراوحت ردود فعل الساكنة البيضاوية بين مرحب متفائل بتعيين الوالي محمد مهيدية، واليا على جهة الدار البيضاء سطات، قادما إليها من جهة طنجة تطوان الحسيمة، وبين متشائم غير واثق في قدرة المسؤول الترابي الجديد على إجراء تغيير تلمسه ساكنة العاصمة الاقتصادية للمملكة.
لكن المرحبين بقرار وزارة الداخلية، واختيارات جلالة الملك محمد السادس، استبشروا قدوم الوالي السابق لجهة الشمال بفضل مكانته كرجل دولة جدير بالإشراف، وحنكته، وخبرته الطويلة لتجاوز تحديات كثيرة، بقراراته الجريئة والصارمة.
ورأى المرحبون باسم محمد مهيدية في تعيينه واليا على جهة الدار البيضاء سطات، تقديرا لهذا الرجل الذي يحمل على عاتقه ثقل المسؤولية، وحجم الرهانات المعقودة عليه لوضع شؤون هذه الجهة المهمشة على السكة الصحيحة، لما تعرفه زخم المشاريع من تعثر وتأخر في الأشغال أعطيت انطلاقتها منذ سنة 2014، بعد التوقيع عليها أمام الملك محمد السادس، ناهيك عن الاستغلال العشوائي للملك الجماعي العمومي للدولة بشكل ملحوظ.
تنصيب الوالي الجديد محمد امهيدية على رأس ولاية جهة الدار البيضاء سطات، استنفر مختلف السلطات المحلية، وذلك بعد أيام قليلة من تنصيبه من قبل وزير الداخلية، حيث شرع في عقد اجتماعات مكثفة مع ممثلي السلطات على مستوى عمالات المقاطعات التابعة له، لرسم خارطة العمل في المرحلة المقبلة التي سيشرف عليها.
الخبر نزل بردا و سلاما على فعاليات المجتمع المدني وساكنة منطقة سيدي مومن، التي طالها النسيان والتهميش، ومعانات المواطنين مع مظاهر البداوة، واستمرار تفشي ظاهرة استغلال الملك العمومي الجماعي، واحتلال جنبات مطرح النفايات القديم “زبالة ميريكان” سابقا من طرف المنتخبين، وتفريخ محطات الوقود وسط الأحياء الشعبية دون احترام معايير السلامة الصحية، والإقبار والترامي على المساحات الخضراء من طرف المنعشين العقاريين، كما أصبحت مطمع الباحثين عن الإغتناء اللامشروع، واستغلال أراضيها مع مطلع كل ولاية إنتخابية بدون موجب حق.
وحسب مصادر جريدة إيكوبريس الإلكترونية فإن السلطات المحلية من قواد وباشوات يسودهم الحذر والترقب من الوالي الجديد، خصوصا أنه معروف بالجدية والعمل الميداني، رغم ما يقال عنه، الشيء الذي سيجعل مسؤولين كثر في وضع صعب جراء المشاكل التي تتخبط فيها دوائرهم، بالإضافة إلى التواصل المباشر المعهود للوالي الجديد مع المواطنين لحل مشاكلهم.
وينتظر أن تعرف العاصمة الاقتصادية حركية كبيرة في غضون الأيام المقبلة، وذلك بسبب الزيارات المرتقبة التي يقوم بها الوالي محمد امهيدية، بالليل والنهار، لمختلف المقاطعات للتعرف عن كثب على المجال الترابي والوقوف على المشاريع الموقوفة التنفيذ أو التي ما تزال في طور الإنجاز.
Discussion about this post