إيكو بريس متابعة –
يسود ترقب وتخوف في صفوف عدد كبير من رؤساء الجماعات الترابية، بعضهم مستشارون ونواب بالبرلمان، من عزلهم من مناصبهم بسبب الخروقات والشكايات العديدة المسجلة في حقهم، حيث أن مجموعة من الرؤساء الحاليين والسابقين ينتظر إحالة ملفاتهم على القضاء الإداري لترتيب الآثار القانونية، بالنظر إلى الخروقات التي تم تسجيلها من لدن لجان التفتيش التابعة لوزارة الداخلية.
فبعد سنتين من تدبير مجالس الجماعات الترابية المنبثقة عن الانتخابات الجماعية التي جرت يوم 8 شتنبر 2021، بدأت تظهر بعض الاختلالات المالية والإدارية الخطيرة، كان بعضها موضوع تقارير سوداء أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية.
وحسب مصادر جريدة الأخبار، فقد أحال عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، مجموعة من هذه الملفات التي تكتسي طابعا جنائيا على أنظار رئيس النيابة العامة، كما أحال ملفات أخرى على المجالس الجهوية للحسابات.
وتضيف نفس المصادر، أن هذه الاختلالات نتج عنها، تفعيل مسطرة العزل في حق مجموعة من المنتخبين ورؤساء الجماعات، فيما تم اعتقال ومتابعة آخرين أمام القضاء، وهناك لائحة لرؤساء جماعات ومنتخبين سيتم عزلهم أو إحالتهم على محاكم جرائم الأموال، وذلك بعد إنهاء الأبحاث التي قامت بها الفرق الجهوية للشرطة القضائية المكلفة بالجرائم المالية والاقتصادية بولايات أمن الرباط والدار البيضاء وفاس ومراكش، وكذلك الفرق الجهوية للدرك الملكي، بخصوص العديد من الملفات التي أحيلت على النيابة العامة المختصة في جرائم الأموال،
من جهة أخرى، ما زالت الأبحاث جارية بخصوص ملفات أخرى، بعضها يخص نوابا ومستشارين برلمانيين، حيث ينتظر أن تطيح تقارير أبحاث جديدة، أنجزت بعد شهرين، بالعديد من الرؤساء الذين بدؤوا يتساقطون، الواحد تلو الآخر، قبل حلول رمضان، الذي سيعرف مفاجأة صادمة لبعض كبار المنتخبين.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن المديرية العامة للجماعات المحلية توصلت، في الأسابيع القليلة الماضية، بواسطة مديرية الشؤون القانونية والدراسات والتوثيق والتعاون، بـ15 تقريرا يتضمن خروقات واختلالات وملاحظات، تتعلق بالجانب المالي والمحاسباتي والصفقات العمومية والممتلكات الجماعية والتسيير الإداري، تمت إحالتها على المفتشية العامة للإدارة الترابية
من جهة أخرى، تضيف يومية الصباح، أن هيئة رئاسة الأغلبية الحكومية، في اجتماعها المقبل بعد رمضان، التي ستحضره فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة للبام أول مرة، خلفا لعبد اللطيف وهبي، تغيير واستبدال رؤساء مجالس محلية، بأسماء جديدة من داخل التحالف نفسه.
وبات أكثر من 40 رئيس جماعة، ينتمون إلى التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال مهددين بـ”العزل الحزبي”، وليس القضائي، إذ قررت أحزاب الأغلبية على مستوى المركز، إشهار الورقة الحمراء في وجه كل من تشتم فيه روائح الفساد.
مقابل ذلك، ستدفع بأسماء جديدة يبدو أن “أياديها نظيفة” لإنقاذ تجربة التسيير الثلاثي من أجل ترؤس مجالس ترابية ستعاد فيها انتخابات الرئاسة والمكتب أكتوبر المقبل، وهو زمن منتصف الولاية الحالية.
Discussion about this post