بات يشتد تأرجح الأبناك المغربية بين شكاوى المواطنين وتحذيرات بنك المغرب، وذلك إثر ارتفاع عدد الشكاوى المقدمة في حق المؤسسات البنكية خاصة في المناسبات.
وتشهد الأبناك المغربية، مع اقتراب عيد الفطر، ازدحاما كبيرا وتفاقما في شكاوى المواطنين، وذلك بسبب مشاكل متعددة تشمل نقص السيولة في الصرافات الأوتوماتيكية، وتردي الخدمات البنكية، وسوء تعامل الموظفين مع العملاء.
وتثير هذه الظاهرة استياء شريحة واسعة من الزبائن، حشث باتت تتكرر بشكل أكبر في المناسبات التي تشهد ضغطا إضافيا، وهو الحال حاليا مع صرف المعاشات من قبل صندوق التقاعد بشكل مبكر، وفق ما عاينته “إيكو بريس”.
وكالات CIH بنك والبريد بنك في واجهة الانتقادات
ومن بين المؤسسات الأكثر تعرضا للشكاوى، يبرز كل من CIH والبريد بنك، حيث عبّر العديد من المواطنين، عبر وسائط التواصل الاجتماعي، عن معاناتهم مع نقص السيولة في الصرافات الأوتوماتيكية أو تعطلها.
ويضطرهم هذا النقص إلى الانتظار لفترات طويلة أمام الفروع أو التنقل إلى مناطق بعيدة للحصول على أموالهم.
وإضافة إلى ذلك، أشار البعض إلى ضعف جودة الاستقبال وسوء تعامل الموظفين، وهو ما يزيد من حدة الغضب الشعبي.
انتقادات رسمية من بنك المغرب
وفي خطوة رسمية، وجه عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، مراسلة شديدة اللهجة إلى التجمع المهني لبنوك المغرب، عبر فيها عن قلقه من تزايد شكاوى الزبائن حول جودة الخدمات البنكية وسلوك الموظفين.
وشددت هذه المراسلة، وفق مصادر إعلامية، على أهمية تحسين جودة الاستقبال والخدمات المقدمة من طرف الأبناك، وذلك لتعزيز رضا الزبائن وكسب ثقتهم.
وتأتي هذه الخطوة في إطار لقاءات بنك المغرب مع مركز الوساطة البنكية وجمعيات حماية المستهلك.
لجنة مشتركة
وللحد من هذه الظواهر، أعلن والي بنك المغرب عن إحداث لجنة مشتركة بين بنك المغرب والتجمع المهني للبنوك، تهم معالجة مشاكل جودة الخدمات البنكية.
وستعمل اللجنة على وضع ميثاق مشترك يلزم البنوك بتحسين جودة الاستقبال، ومراقبة أداء الفروع، وذلك لضمان تحقيق معايير أفضل في خدمة العملاء.
ذات صلة:
شغيلة الأبناك في المغرب: تضحيات بلا تقدير وأجور مجمدة أوضاع مأساوية تهدد استقرار القطاع
إغلاق 145 وكالة بنكية في المغرب.. وهذه هي الأبناك الأكثر تضررا
Discussion about this post