هل تسقط لائحة الحمامي بالقانون؟ تفاصيل الخروقات الانتخابية بدائرة بني مكادة بطنجة

تعيش الأوساط السياسية والإعلامية بمدينة طنجة على وقع نقاش قانوني وسياسي محدم، عقب تداول معطيات حول حراك قانوني يقوده منافسون سياسيون لإعداد طعن قضائي ضد لائحة حزب الاستقلال بعمالة طنجة أصيلة ، التي يقودها محمد الحمامي، وهو الطعن الذي قد يهدد بإسقاط اللائحة وإلغاء نتائجها قضائياً.
وترتكز الدفوعات المرتقبة للطعن على خروقات صريحة لمقتضيات القوانين التنظيمية المؤطرة للانتخابات بالمغرب، وتحديداً ما يتعلق باستغلال المرفق العام واستخدام الرموز الوطنية والدينية في الدعاية الانتخابية.
تفيد المعطيات التي توصلت بها صحيفة إيكوبريس بأن محمد الحمامي، المرشح للانتخابات التشريعية ورئيس مقاطعة بني مكادة، ظهر خلال الفترة المخصصة للحملة الانتخابية في برنامج حواري مصور، جرى تسجيله داخل مكتبه الرسمي بمقر المقاطعة.
وبحسب المعطيات نفسها، فقد جرى تقديم الحلقة في قالب حواري ذي صلة بالاستحقاق الانتخابي، في وقت وثقت فيه أحزاب منافسة، بواسطة عون قضائي، تاريخ تصوير المادة ومكان إنجازها، وذلك عقب نشر الحلقة من طرف المنبر الإعلامي الجهوي..
وبالنسبة للانتخابات التشريعية، ينص القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، في المادة 36، على منع القيام بالحملة الانتخابية داخل الإدارات العمومية، فيما تنص المادة 37 صراحة على منع تسخير الوسائل أو الأدوات المملوكة للهيئات العامة والجماعات الترابية في الحملة الانتخابية للمترشحين، بأي شكل من الأشكال، باستثناء أماكن التجمعات التي تضعها الدولة أو الجماعات الترابية رهن إشارة المترشحين والأحزاب على قدم المساواة.
وبناءً على ذلك، فإن توثيق أو بث مادة ذات طابع انتخابي من داخل مرفق إداري أو باستعمال وسائله وتجهيزاته، خلال فترة الحملة الانتخابية، يطرح مسألة مدى احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بحياد المرافق العمومية وتكافؤ الفرص بين المترشحين، على أن تحديد المخالفة وآثارها القانونية يظل مرتبطاً بوقائع كل حالة ووسائل إثباتها.
ولم تتوقف المؤاخذات القانونية عند حدود المرفق العام، بل امتدت لتشمل توثيق مخالفات ميدانية ارتبطت بالرموز الوطنية والأماكن الدينية؛ حيث كشفت صحيفة ايكوبريس في منشور سابق على صفحتها بالفايسبوك عن توثيق لافتة دعاية انتخابية كبيرة للمرشح المعني معلقة بعمود للعلم الوطني و بجوار باب أحد المساجد و هو ما تم توثيقه كذلك من طرف مفوض قضائي تابع لأحد الأحزاب المنافسة .
وفي هذا السياق، تمنع المادة 35 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب استخدام ألوان الراية الوطنية (الأحمر والأخضر) أو الجمع بينهما في المطويات والبرامج واللافتات غير الرسمية لمنع إيهام الناخبين بوجود دعم رسمي.
كما تجرم المادة 39 من قانون الجماعات ممارسة أي شكل من أشكال الحملات الانتخابية أو تعليق الملصقات في جدران وأبواب أماكن العبادة والمساجد، حفاظاً على حيدة المؤسسات الدينية.
تؤكد السوابق القضائية للمحكمة الدستورية والمحاكم الإدارية في المغرب أن المحاضر المنجزة من طرف المفوضين القضائيين، والتي توثق استخدام الرموز السيادية أو استغلال المساجد والمقرات الإدارية، تشكل أدلة قاطعة تؤدي في أحيان كثيرة إلى تجريد الفائزين من مقاعدهم وإلغاء نتائج اللوائح المخالفة.
ويبقى حسم هذا الملف رهيناً بما ستسفر عنه العرائض المقدمة أمام الهيئات القضائية المختصة، ومدى استيفاء الإثباتات للشرائط الشكلية والموضوعية التي تحدد مصير مقعد حزب الاستقلال بعمالة طنجة.
شارك المقال
مقالات ذات صلة
أحمد الشرعي ينتقل من دعم أخنوش إلى الاصطفاف مع المنصوري
بعد سنوات من مساندة عزيز أخنوش وحزب التجمع الوطني للأحرار، اختار أحمد الشرعي، مالك مجموعة “غلوبال ميديا هولدينغ”، تغيير وجهة دعمه السياسي نحو حزب الأصالة والمعاصرة، معلنا اصطفاف مجموعته الإعلامية...
الغلبزوري يراهن على أصوات الناخبين في أصيلة لاستكمال أغلبية مريحة
يراهن عبد اللطيف الغلبزوري، وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بالدائرة الانتخابية طنجة أصيلة، على أصوات الناخبين بمدينة أصيلة لتعزيز رصيده الانتخابي واستكمال أغلبية مريحة تضمن له الظفر بمقعد برلماني خلال...
الحكومة تدعو الإدارات والمقاولات إلى تسهيل تصويت الموظفين يوم اقتراع 23 شتنبر
دعت رئاسة الحكومة مسؤولي الإدارات والمؤسسات والمقاولات العمومية، وكذا رؤساء مجالس الجماعات الترابية، إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتمكين الموظفين والمستخدمين والأعوان من ممارسة حقهم في التصويت خلال الانتخابات التشريعية المقرر...




