القائمة

هل تتحقق مطالب العمال بطنجة؟ صرخة عيد الشغل تتحول إلى سؤال محرج للمسؤولين

بقلم
إيكوبريس طنجة
آخر تحديث: 1 مايو 2026 الساعة 11:58 مساءً

 مطالب العمال بطنجة يوم عيد الشغل.. صرخات تحتاج آذانا مصغية

 

شهدت مدينة طنجة، اليوم الجمعة، خروج آلاف الأجراء والمنتمين إلى مختلف المركزيات النقابية في مسيرات حاشدة تخليدا لعيد الشغل، وسط أجواء اتسمت برفع شعارات قوية وانتقادات مباشرة للوضع الاجتماعي والاقتصادي، في مشهد أعاد إثارة سؤال جوهري: هل تتحقق فعلا مطالب الشغيلة أم تظل حبيسة الخطابات الموسمية؟

ورفع المشاركون في هذه التظاهرات مطالب جوهرية تتعلق بتحسين القدرة الشرائية، ووقف تدهور الأوضاع المعيشية، إلى جانب الدعوة إلى حماية المكتسبات الاجتماعية وتفعيل سياسات عمومية أكثر إنصافا للطبقة العاملة.

وقد اختارت الفيدرالية الديمقراطية للشغل جعل طنجة محطة مركزية لاحتفالات فاتح ماي، بحضور قيادات نقابية وسياسية، من بينها عبد الحق لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

في حين نظمت باقي المركزيات النقابية، وعلى رأسها الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مسيرات احتجاجية بمختلف أحياء المدينة، بينما فضّل الاتحاد العام للشغالين بالمغرب تنظيم مهرجان خطابي داخل مقره الجهوي.

وفي خضم هذه المحطات، وجهت القيادات النقابية انتقادات حادة إلى السياسات الحكومية، مشددة على أن تداعيات التضخم وارتفاع الأسعار لا تزال تنعكس بشكل مباشر على الطبقة المتوسطة والعاملة، دون إجراءات كافية للحد من تأثيرها.

ودعت في المقابل إلى مراجعة السياسات الاقتصادية والاجتماعية بما يضمن عدالة أكبر في توزيع الثروة وتحسين ظروف العيش.

كما نادت الشعارات المرفوعة بضرورة خلق فرص شغل حقيقية، وإصلاح عميق لمنظومتي الصحة والتعليم، وتسريع تفعيل ورش الحماية الاجتماعية، باعتباره أحد أبرز الالتزامات الحكومية.

ولم تقتصر المطالب على البعد الوطني فقط، بل اتخذت أيضا بعدا جهويا مرتبطا بخصوصية جهة طنجة تطوان الحسيمة باعتبارها قطبا صناعيا مهما، إذ طالب المحتجون بضمان حقوق الشغيلة في ظل التحولات الاقتصادية، خصوصا ما يتعلق بإحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات.

وامتدت أجواء التعبئة إلى مدن أخرى بالجهة مثل تطوان والعرائش وشفشاون والحسيمة، وسجلت بدورها  رفع شعارات تطالب بالعدالة الاجتماعية والمجالية، وتقليص الفوارق، في مشهد يعكس استمرار الاحتقان الاجتماعي وتوجيه سؤال لم يجد جوابا منذ عقود: إلى متى تبقى مطالب العمال دون ترجمة فعلية على أرض الواقع؟

شارك المقال

مقالات ذات صلة

من الاعتراف السياسي إلى الأثر الاقتصادي.. كيف تعيد التحولات الدبلوماسية رسم آفاق الاستثمار في الصحراء المغربية؟
أخبار المغرب

من الاعتراف السياسي إلى الأثر الاقتصادي.. كيف تعيد التحولات الدبلوماسية رسم آفاق الاستثمار في الصحراء المغربية؟

 في الذكرى الـ47 لاسترجاع إقليم وادي الذهب؛ تعود الأقاليم الجنوبية إلى واجهة النقاش الوطني. وذلك من زاوية تتجاوز اسحضار المحطة التاريخية إلى مساءلة التحولات التي عرفتها المنطقة على المستويات الاقتصادية...

1 دقيقة للقراءة
فرص عمل بإسبانيا.. شركات نقل تبحث عن سائقي شاحنات برواتب تصل إلى 3674 يورو وهذه شروط التقديم
أخبار المغرب

فرص عمل بإسبانيا.. شركات نقل تبحث عن سائقي شاحنات برواتب تصل إلى 3674 يورو وهذه شروط التقديم

تتواصل في إسبانيا عروض توظيف سائقي الشاحنات، مع حاجة عدد من شركات النقل والخدمات اللوجستية إلى سائقين للعمل في الرحلات المحلية والوطنية والدولية، فيما تصل الأجور في بعض العروض المنشورة...

1 دقيقة للقراءة
أخبار المغرب

مرت أزمة سبتة.. لكن هل انتهت القصة؟ أما حان الوقت للدولة أن تنصت للشارع؟

مرت أزمة سبتة وانتهت فصولها، كما انتهت قبلها أزمات وحراكات اجتماعية متعددة، لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل يكفي أن تمر الأزمة بسلام حتى نعتبر أن القصة انتهت؟ ليس...

0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 1 =