هل تتحرك النيابة العامة؟ استغلال المعطيات الشخصية لـ 200 ألف شخص في برنامج فرصة !!

وجه هشام المهاجري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، اتهامات نارية وخطيرة تتعلق بطريقة تدبير برنامج “فرصة” الحكومي، كاشفا عن شبهات تفيد بوجود استغلال سياسي وانتخابي لمعطيات شخصية تعود لمئات الآلاف من الشباب المغاربة، فضلا عن اتهامات بتبديد ميزانيات ضخمة لصالح شركات ومكاتب دراسات مقربة من حزب التجمع الوطني للأحرار، وقد جاءت هذه التصريحات المدوية خلال كلمة ألقاها المهاجري في لقاء تواصلي نظمه حزب “البام” بمدينة مراكش يوم الأربعاء الماضي
تسريب واستغلال المعطيات الشخصية لـ 200 ألف شاب
أشار المهاجري في كلمته إلى نقطة مفصلية تتعلق بالانحراف عن المسار الأصلي للبرنامج، موضحا أن “فرصة” كان مرتبطا في بدايته بمسار دعم تشغيل الشباب والمبادرة الذاتية (تحت إشراف الوزير يونس السكوري) المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يتم سحب تدبيره ونقله بشكل يثير التساؤلات إلى وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، برئاسة الوزيرة فاطمة الزهراء عمور المنتمية لحزب التجمع الوطني للأحرار.
وارتباطا بهذا التحول، فجر المهاجري قنبلة تتعلق بجمع قاعدة بيانات ضخمة ودقيقة لحوالي 200 ألف شاب واستغلالها، عن طريق استحواذ شركة تابعة لمجموعة “أكوا” على هذه القاعدة الضخمة من البيانات الشخصية، لاستغلالها لاحقا في حملات ترويجية وانتخابية.
ملايير الإشهار والدراسات.. صفقات تثير الشبهات
لم تتوقف اتهامات القيادي البارز عند حدود اختراق الخصوصية، بل امتدت لتشريح طريقة صرف الميزانيات المخصصة لمواكبة البرنامج، حيث كشف عن تخصيص 60 مليون درهم للإعلام، تم منحها لشركات تواصل وإعلانات هي نفسها التي تتولى اليوم إدارة الحملة الإعلامية لحزب التجمع الوطني للأحرار، والتي تُسخر، لمهاجمة خصومها السياسيين خاصة حزب الأصالة والمعاصرة، مضيفا أن مكاتب دراسات، زعم انتماءها لنفس دائرة حزب التجمع الوطني للأحرار، إستفادت من مبالغ تتراوح بين 600 و 700 مليون سنتيم لكل مكتب، مقابل عمليات التصفية وإنهاء الملفات.
حصيلة “صفرية” وشباب غارق في الديون
وفي تقييمه للنتائج الفعلية على أرض الواقع، أعلن المهاجري بصيغة التحدي أمام وزراء الحكومة الحاضرين في اللقاء التواصلي، أن برنامج “فرصة” انتهى إلى فشل ذريع وكارثة اجتماعية، حيث فشل البرنامج تماما في خلق مناصب شغل مهيكلة، ولم يتم تسجيل أي مستفيد في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كما تم توريط آلاف الشباب في قروض بنكية سيجدون أنفسهم عاجزين عن سدادها، مما سيجعل الحكومة المقبلة أمام حتمية التدخل المالي لأداء هذه الديون المتراكمة وإنقاذهم من شبح المتابعات القانونية.
وأمام خطورة هذه المعطيات التي صرح بها قيادي داخل الأغلبية الحكومية، تتجه أنظار الرأي العام الوطني نحو النيابة العامة والمؤسسات الدستورية المعنية بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP)، للتساؤل عما إذا كانت ستتحرك لفتح تحقيق عاجل في هذه الادعاءات التي تمس بسلامة المعطيات الشخصية للمواطنين وتثير شبهات التلاعب بالمال العام.
شارك المقال
مقالات ذات صلة
عاجل.. عامل إقليم شفشاون يصدر تعليمات صارمة
شدّد عامل إقليم شفشاون على ضرورة التزام الإدارة الترابية بالحياد والوقوف على مسافة واحدة من جميع المترشحين، مع ضمان تكافؤ الفرص والمساواة بينهم خلال مختلف مراحل الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها...
المغرب يوجه رسائل قوية إلى إسبانيا: لا اتهامات بلا أدلة ولن نكون كبش فداء انتخابيا
وجهت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج رسائل سياسية ودبلوماسية واضحة إلى إسبانيا، مؤكدة تمسك المملكة بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين، لكنها في المقابل رفضت استمرار توجيه الاتهامات إلى...
انتخابات 23 شتنبر.. تفاصيل أعداد المترشحين واللوائح والأحزاب المشاركة
أعلنت وزارة الداخلية، عقب انتهاء الفترة المخصصة لإيداع التصريحات بالترشيح برسم الانتخابات التشريعية العامة المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، عن المعطيات المؤقتة المتعلقة بالترشيحات المودعة على الصعيد الوطني، والتي...




