نفس الوجوه المتكررة.. انتقادات لعمالة فحص أنجرة في حفل التعاونيات

نفس الوجوه المتكررة.. انتقادات لعمالة فحص أنجرة في حفل التعاونيات
احتضنت منصة الشباب بإقليم الفحص أنجرة، صباح الثلاثاء، فعاليات الاحتفاء باليوم العالمي للتعاونيات. وهي مناسبة دولية تُخلَّد سنويا لإبراز دور التعاونيات في تعزيز التنمية المستدامة، وتمكين الفئات المجتمعية من آليات خلق الثروة وتحقيق الاستقلال الاقتصادي.
ورغم أهمية هذه المحطة الرمزية التي يفترض أن تُشكل فرصة لتقييم مسار العمل التعاوني بالإقليم والوقوف عند إنجازاته وإكراهاته، سطر الفضاء المغربي للمهنيين بجهة طنجة تطوان الحسيمة على أن أجواء الاحتفاء طغى عليها طابع التكرار والتضييق، حسب ما عبر عنه عدد من الفاعلين الجمعويين والتعاونيين المحليين، الذين استنكروا ما وصفوه بـ”الإقصاء المنهجي” في حق التعاونيات الجادة والشباب الحالمين بإطلاق مشاريع ذاتية تحفظ لهم الكرامة وتمنحهم فرصة الاندماج الاقتصادي.

ووفق ما عبر عنه فضاء المهنيين، عبر منصة فيسبوك، فإن غالبية المناسبات واللقاءات الرسمية بالإقليم، ومنها هذا الحفل، تكاد لا تخرج عن نمطية حضور “نفس الوجوه”، من تعاونيات بعينها وأسماء متكررة، ما يطرح تساؤلات عميقة حول عدالة التمثيلية وتكافؤ الفرص في الاستفادة من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومختلف آليات الدعم العمومي.
ويرى المتتبعون أن استمرار هذا النهج يكرّس نوعًا من “الريع التعاوني”، و يُقصي الفاعلين الصادقين والميدانيين، الذين نذروا أنفسهم منذ إحداث الإقليم للعمل في صمت وبمسؤولية، بعيدا عن الأضواء.
كما عبرت أصوات محلية عن امتعاضها من اقتصار الدعوة للمشاركة في مثل هذه المحطات على عدد محدود من التعاونيات، بحجة محدودية الطاقة الاستيعابية للفضاء، وهو مبرر لم يعد يقنع الكثيرين.

وفي ظل هذه الانتقادات المتكررة، يتساءل سكان الإقليم عن مدى شفافية المعايير المعتمدة في اختيار التعاونيات المدعوة للمشاركة، ومدى إعمال مبدأ الإنصاف في الاستفادة من البرامج التنموية.
كما دعا البعض إلى وقفة حقيقية لمراجعة أسس الدعم العمومي، وإعادة فتح الأبواب أمام المشاريع الجادة، القائمة على الكفاءة والإبداع، بدل الاستمرار في تكريس وضع يراه الكثيرون مجحفًا ولا يعكس تطلعات الساكنة.
ويُجمع عدد من الفاعلين أن التنمية لا يمكن أن تتحقق في غياب عدالة اجتماعية حقيقية، تقوم على تكافؤ الفرص، ونبذ كل أشكال الإقصاء أو التمييز، سواء كان سياسيا، حزبياً، نقابيا أو جمعويا.

فالقانون، كما يردد المحتجون، يجب أن يكون الضامن الوحيد للمساواة، والحَكم الذي يكفل الحقوق لكل أبناء وبنات الإقليم دون استثناء.
شارك المقال

أستاذ علم الاجتماع بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة يفكك رمزية احتجاجات آيت بوكماز
صفقة مشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 16 ترى النور أخيرا.. لكن حدودها تتوقف عند واد أليان

مقالات ذات صلة
250 درهماً مقابل كل عامل جديد.. شركات الكابلاج بطنجة تبحث عن حلول غير مسبوقة
أطلقت إحدى شركات كابلاج السيارات بمدينة طنجة برنامجاً تحفيزياً جديداً يمنح مكافأة مالية بقيمة 250 درهماً لكل عامل ينجح في استقطاب شخص جديد للعمل بالمصنع، وذلك شريطة أن يستمر الموظف...
فيدرالية الناشرين تجدد الثقة في محمد سالم ماء العينين وتهاجم قرارات بنسعيد
جددت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، فرع جهة الداخلة وادي الذهب، الثقة في محمد سالم ماء العينين رئيساً للفرع لولاية ثانية، وذلك خلال أشغال الجمع العام العادي الذي احتضنته مدينة الداخلة،...
المديرية العامة لأمن نظم المعلومات تحذر من ثغرات حرجة في إضافات WordPress
أصدرت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات تحذيرا أمنيا بشأن اكتشاف وإصلاح عدة ثغرات أمنية خطيرة في عدد من إضافات WordPress الشائعة، داعية مسؤولي المواقع إلى تحديث هذه الإضافات بشكل عاجل...






