مهرجان بنكيران يستقطب أكثر من 10 آلاف مواطن في وجدة

استقطب المهرجان الخطابي الذي نظمه حزب العدالة والتنمية بمدينة وجدة، مساء اليوم الثلاثاء 15 شتنبر، أكثر من 10 آلاف مواطن، في مشهد أعاد إلى الأذهان أجواء الحملات الانتخابية السابقة، وخاصة محطة انتخابات 2016 التي شكلت إحدى أبرز لحظات الحضور الجماهيري لحزب “المصباح” بالمدينة.
وخلال المهرجان، دعا عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الناخبين إلى اعتبار اقتراع 23 شتنبر الجاري فرصة لـ“تصحيح المسار”، محذرا من أن ضياعها، وفق تعبيره، قد تكون له تبعات تمتد لخمس أو عشر سنوات مقبلة.
وقال بنكيران إن المغرب، بحسب تقديره، “ضيع عشر سنين منذ البلوكاج”، مضيفا أن الوقت حان لتصحيح المسار، وموجها انتقادات حادة إلى حصيلة حكومة عزيز أخنوش، التي اعتبر أن سنوات ولايتها مرت على المواطنين في “عذاب”.
ووجه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية اتهامات مباشرة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، من بينها تضارب المصالح وهدر المال العام واستغلال السلطة، مستحضرا في هذا السياق صفقة تحلية مياه البحر، وقال إن أخنوش حاول، وضع يده على 260 مليار سنتيم عن طريق الاستحواذ على الصفقة.
كما اتهم بنكيران الحكومة بالتعامل بشكل غير مشروع وغير أخلاقي مع ملف المحروقات، وانتقد ما اعتبره عدم الوفاء بعدد من الوعود الانتخابية، من قبيل المنحة الموجهة لكبار السن، وزيادة 2500 درهم لفائدة نساء ورجال التعليم، وخلق مليون منصب شغل.
ولم يستثن بنكيران حزب الأصالة والمعاصرة من انتقاداته، إذ قال إن الحزب جمع، بحسب وصفه، “مفسدين من اليسار واليمين وتجار المخدرات”، واتهمه بالسعي إلى التحكم في المغاربة، مستحضرا مساره منذ انتخابات 2011، قبل عودته إلى الحكومة ضمن الأغلبية الحالية.
واعتبر المتحدث أن “البام” لن يستطيع، حسب تقديره، تحقيق نتائج إيجابية للمغرب، متهما إياه بالسعي إلى “التحكم” وتهديد استقرار الأسر، كما وجه انتقادات إلى بعض القضايا المجتمعية التي ربطها بخيارات الحزب.
وفي سياق آخر، توقف بنكيران عند تصريح منسوب إلى الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع بشأن تخصيص 280 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية، وقال إن إنفاق هذا المبلغ دون تحقيق أثر ملموس، وفق القراءة التي قدمها، يمثل دليلا على فشل الحكومة وعدم نزاهتها، داعيا إلى المساءلة والمحاسبة.
كما انتقد بنكيران طريقة تعامل الحكومة مع عدد من المحطات، معتبرا أنها كانت مطالبة بتقديم استقالتها في مناسبات متعددة، مستحضرا في هذا السياق أحداث الهجرة الجماعية للشباب نحو سبتة ومليلية، والتي تزامنت مع الاحتفاء بعيد العرش، واصفا ما وقع آنذاك بأنه “مصيبة بكل معاني الكلمة”.
ويأتي مهرجان وجدة في سياق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، حيث يحاول حزب العدالة والتنمية استعادة جزء من حضوره الانتخابي بالجهة الشرقية، مستفيداً من التعبئة الجماهيرية التي رافقت ظهور بنكيران في عدد من المدن خلال الأيام الأخيرة.
وكان بنكيران قد أكد، خلال نشاطاته الانتخابية الأخيرة، أن الانتخابات المقبلة تمثل محطة حاسمة بالنسبة إلى مستقبل البلاد، داعيا إلى المشاركة المكثفة في الاقتراع وعدم ترك الساحة للخصوم.
شارك المقال

الصحافيون المهنيون يختارون ممثليهم في المجلس الوطني للصحافة
كفاءات مغربية في قلب شبكة DHL العالمية للسيارات واللوجستيك

مقالات ذات صلة
“تغيير المسار”.. شعار انتخابي يصطدم باختبار القدرة الشرائية للمغاربة
بعد مرور نحو أسبوعين ونصف على تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، لا تزال القدرة الشرائية للمغاربة تطرح نفسها باعتبارها أحد أبرز الملفات التي تنتظر إجابات وإجراءات ملموسة من...
العدالة والتنمية أول حزب يعلن دعمه ابلاغ الديوان الملكي بخصوص عدم تمديد مهمة المينورسو
أعلنت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، مساء الجمعة 30 أكتوبر 2026، دعمها الكامل لمضمون بلاغ الديوان الملكي الصادر على إثر اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية، والذي أعلن...
الديوان الملكي: عدم تمديد ولاية المينورسو خطوة نحو الطي النهائي لملف الصحراء المغربية
أعلن الديوان الملكي أن عدم تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو)، خلال اجتماع مجلس الأمن المنعقد اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، يشكل تطورا مهما في مسار ملف الصحراء...



