من هو محمد شوكي الذي يخلف أخنوش في حزب التجمع الوطني للأحرار ؟
تفاعل الصحفي توفيق بوعشرين مع إعلان حزب التجمع للأحرار اليوم الأربعاء في بلاغ عن مرشحه الوحيد لخلافة الأمين العام الحالي عزيز أخنوش، وفي ما يلي نص التدوينة نعيد نشره تعميما للفائدة مع عموم قراء صحيفة إيكو بريس الإلكترونية.
بقلم توفيق بوعشرين
“اكتمل المشهد
حزب التجمع الوطني للأحرار، وبعد أن أعياه الانتظار، لجأ إلى خيار “أقلّ الأضرار”.
محمد الشوكي، رئيس الفريق البرلماني للحزب، الرجل الذي جنّد أصوات الأغلبية لدعم قرارات الحكومة الأوليغارشية وكل مشاريع قوانينها على مدار الولاية الحكومية…
رجل بلا كاريزما سياسية، ولا توجّه فكري، ولا خلفية أيديولوجية. بدأ مسيرته في حزب “البام”، ثم جمع رحاله واتجه إلى حزب الأحرار بعدما ظهر له ان المرحلة مرحلة الأزرق.
رجل درس في جامعة الأخوين بإفران وسافر إلى أمريكا لمتابعة دراسته في جامعة متوسطة، والتحق بمجموعة ال بنصالح للاشتغال على تطوير أعمال شركة هولمركم .. التحق بالتجمع حديثا ولأن الطبيعة تخشى الفراغ ملء منصب رئيس فريق الأغلبية سنة 2024 في أول تجربة له في البرلمان وهو ما أسقطه في أخطاء قانونية وخفة سياسية لا يحسد عليها…
ولهذا قال عنه محمد أوجار غريمه في الحزب بعد أن حاز على بطاقة الترشح للأحرار ( شوكي كان كل طموحه أن يقود شبيبة البام على عهد إلياس العماري، الآن هو موعود بقيادة الحزب الأول في المغرب ! ) .
لا يُعرف للسيد الشوكيّ الموعود برئاسة الحزب نضال، ولا مسار، ولا مساهمة فكرية أو سياسية أو نقابية….إنه شخص خال من أية دسم سياسي
إنها سمات نخب هذه المرحلة… ولا اعتراض.
الشوكي يمثل نموذج “الرئيس المُسيِّر” لا “الرئيس القائد”، وهناك فرق شاسع بين le gestionnaire وleadership.
الأول يُشرف على سير الآلة الحزبية، يسمع الكلام، يتبع التوجيهات، ويمسك العصا من الوسط. لا يُغضب أحدًا، ولا يتخذ موقفًا. تقنيّ بلباس سياسي، لغته باردة، يركّز على تدبير مساره الشخصي لا على تغيير مسار الحزب أو السياسة أو البلد. هو رجل الاستمرارية، والوفاء لمن وضعه في مكانه، إلى أن تنتهي “فترة صلاحيته” ويُوضَع على الهامش، كما حصل مع من سبقوه.
أما القائد، فشيء آخر. ولا فائدة من تعداد مناقبه أو شروط زعامته، لأن هذا النموذج لم يعد مطلوبًا اليوم في المغرب .
التجمع الوطني للأحرار بقي وفيًّا لهويته وأسلوبه و”جيناته الوراثية” في توديع الرؤساء واستقبال آخرين. هو إذن:
• تجمّع أكثر منه حزبًا له تقاليد وأعراف وتوجّه أيديولوجي وخط سياسي واضح.
• آلة انتخابية في خدمة توجهات المرحلة، لا بنية سياسية تُدبّر الاختلاف والتعدد بالوسائل الديمقراطية.
• حزب المرشح الواحد للرئاسة الذي تختاره دائرة ضيقة من أعيان الحزب وتجّاره، ويذهب إلى المؤتمر من أجل التزكية الشكلية، لا من أجل الانتخاب أو التعاقد أو التنافس على أساس برنامج أو توجّه.
ليس غريبًا على “تجمعنا الأزرق” ألا يجد زعيمًا من وسطه لتسلّم مفاتيح البيت…
بعد مغادرة المؤسس أحمد عصمان صهر الحسن الثاني. حصل نوع من الاضطراب التنظيمي سمح بوجود تنافس بين عكاشة والمنصوري ثم صعد هذا الأخير بميزة واحدة يقول عن صاحبها المغاربة: “ماينوضش الدجاجة على بيضها”.
بعدها جرى “استيراد” صلاح الدين مزوار من قطاع الصناعة لإدارة الحزب، عقابًا لمصطفى المنصوري الذي رفض تسليم “حزب الزرق” لـ”البام ” حين كان في أوج شراهته لابتلاع أحزاب الإدارة.
ثم، لما فشل لاعب كرة السلة السابق في الوصول إلى شبكة انتخابات 2012، جرى صرفه من الخدمة كأي أجير، وجيء بالملياردير أخنوش، الذي كان قد أعلن سابقًا أنه لن ينتمي إلى أي حزب، وأنه رجل تكنوقراطي في خدمة “المخطط الأخضر” في الفلاحة… وبقية القصة معروفة.
مرحبًا بالسيد الشوكي في مرحلة اكتمل فيها السيناريو القادم:
الأحرار خارج لائحة المرشحين لقيادة الحكومة المقبلة.”
















Discussion about this post