القائمة

مصطفى بنعبد الغفور يكتب.. انهيار القدرة الشرائية يهدد تجارة القرب بالإفلاس

بقلم
هيئة التحرير
نُشر: 13 مايو 2026 الساعة 12:44 مساءً
مصطفى بنعبد الغفور يكتب.. انهيار القدرة الشرائية يهدد تجارة القرب بالإفلاس
مصطفى بنعبد الغفور يكتب.. انهيار القدرة الشرائية يهدد تجارة القرب بالإفلاس

مصطفى بنعبد الغفور يكتب.. انهيار القدرة الشرائية يهدد تجارة القرب بالإفلاس

تشهد التجارة الداخلية وتجارة القرب سنة اقتصادية وتجارية غير مسبوقة، عنوانها الأبرز الانكماش التجاري الحاد وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين بشكل مقلق، في ظل موجة متصاعدة من البطالة وفقدان مناصب الشغل، خصوصا داخل النسيج الاقتصادي الصغير والمتوسط الذي كان يشكل لسنوات صمام أمان اجتماعي واقتصادي.

ففي الوقت الذي تتسع فيه دائرة الغلاء وترتفع تكاليف المعيشة، يجد التاجر الصغير والحرفي وصاحب المقاولة الذاتية نفسه عاجزا عن مسايرة التكاليف المتزايدة وضعف الإقبال وانهيار هامش الربح، الأمر الذي دفع بالعديد من أصحاب المحلات التجارية التقليدية إلى الإغلاق، والتوقف بعدما تحولت أحياء وشوارع إلى واجهات لمحلات موصدة وأخرى تعرض الأصل التجاري للبيع أو الكراء.

مصطفى بنعبد الغفور عضو غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة طنجة تطوان الحسيمة
مصطفى بنعبد الغفور عضو غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة طنجة تطوان الحسيمة

الأخطر من ذلك أن مؤشرات إفلاس المقاولات الصغرى تسجل أرقاما مقلقة وغير مسبوقة، وسط صمت رسمي لا يوازي حجم الأزمة، رغم أن هذه المقاولات كانت توفر نسبة مهمة من فرص الشغل وتحرك الدورة الاقتصادية المحلية. كما أن المقاول الذاتي، الذي قُدم في مرحلة سابقة كحل لتشجيع المبادرة الفردية والإدماج الاقتصادي، أصبح بدوره ضحية واقع اقتصادي خانق، بسبب ضعف التمويل وارتفاع الضرائب وتراجع الاستهلاك والمنافسة غير المتكافئة.

إن ما يقع اليوم ليس مجرد أزمة ظرفية عابرة، بل تحولات عميقة تضرب البنية الاجتماعية والاقتصادية في العمق، وتنذر بتوسيع دائرة الهشاشة والفقر إذا استمر النزيف بنفس الوتيرة، خاصة مع غياب إجراءات استعجالية حقيقية لحماية التجارة التقليدية ودعم المقاولات الصغرى والحفاظ على مناصب الشغل.

وإذا كانت الحكومات تقاس بقدرتها على حماية الطبقة الوسطى وصيانة التوازن الاجتماعي، فإن المؤشرات الحالية تدق ناقوس الخطر حول مستقبل فئات واسعة أصبحت تعيش بين مطرقة الغلاء وسندان الركود، في انتظار سياسات اقتصادية أكثر عدالة وواقعية وإنصافا.

بقلم مصطفى بنعبد الغفور عضو غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان

شارك المقال

مقالات ذات صلة

مصنع البطاريات الصيني بطنجة تيك يثير الجدل بسبب شبهات التلوث البيئي!!
تجارة و صناعة

مصنع البطاريات الصيني بطنجة تيك يثير الجدل بسبب شبهات التلوث البيئي!!

في الوقت الذي تراهن فيه المملكة المغربية على استقطاب الاستثمارات الأجنبية الكبرى لتعزيز مكانتها الصناعية على الصعيدين الإفريقي والمتوسطي، بدأت أصوات تتعالى بمدينة طنجة للتساؤل حول الكلفة الحقيقية لبعض المشاريع...

1 دقيقة للقراءة
السيولة البنكية بالمغرب.. الحاجة إلى التمويل تتراجع إلى 125,7 مليار درهم في يوليوز
تجارة و صناعة

السيولة البنكية بالمغرب.. الحاجة إلى التمويل تتراجع إلى 125,7 مليار درهم في يوليوز

أفاد بنك المغرب في نشرته الشهرية الأخيرة حول الظرفية الاقتصادية والنقدية والمالية، بأن الحاجة إلى السيولة البنكية تراجعت في المتوسط الأسبوعي، خلال يوليوز 2026، لتصل إلى 125,7 مليار درهم، مقابل...

0 دقائق للقراءة
تجارة و صناعة

شاطئ اسطيحات.. مطالب بوقف أشغال مشروع تجاري لحماية موقع تجساس الأركيولوجي من الاندثار

تتصاعد المخاوف بشأن مصير موقع أثري بقرية تجساس المعروفة محليا بشاطئ اسطيحات التابع لإقليم شفشاون، في ظل ما وصفه مهتمون بالتراث بـ”اعتداء” على موقع أركيولوجي ذي قيمة تاريخية، بالتزامن مع...

0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × 4 =