مستشفى محمد الخامس بطنجة… وجه جديد في انتظار الوزير وواقع يومي يرهق المواطنين

مستشفى محمد الخامس بطنجة… وجه جديد في انتظار الوزير وواقع يومي يرهق المواطنين
شهد مستشفى محمد الخامس بمدينة طنجة، أول أمس، تحولات جذرية ومشهدًا غير مألوف بالنسبة لمرتاديه، وذلك استعدادًا لزيارة كان من المقرر أن يقوم بها وزير الصحة في إطار جولة تفقدية وطنية، قبل أن يتم إلغاؤها في آخر لحظة.
ارتسامات المواطنين: بين الدهشة والاستغراب
عدد من المواطنين الذين قصدوا المستشفى عبّروا عن اندهاشهم من الوضعية “الاستثنائية” التي بدا عليها الفضاء الصحي.
هل يعقل أن يتحول هذا المستشفى بين عشية وضحاها إلى مكان أنيق ومرتب بهذا الشكل؟ نحن لم نرَ هذه النظافة وهذه الخدمات منذ سنوات”، تقول سيدة كانت ترافق والدها لإجراء فحوصات طبية.
في أروقة المؤسسة، انتشرت عاملات النظافة بشكل غير مسبوق، حيث شملت عمليات التنظيف زوايا لم يسبق أن طالها الصابون أو مواد التعقيم. حراس الأمن بدورهم ظهروا بلباس موحد وأنيق، وتعاملوا مع المرتفقين بمرونة بعيدة عن صور “الابتزاز أو الاستفزاز” التي يشتكي منها المواطنون عادة.
خدمات متوفرة… لكن إلى متى؟
أحد المرضى أفاد أن جميع الأدوية والمستلزمات الطبية التي كان يُطلب من المواطنين اقتناؤها من الصيدليات الخاصة، وُفرت بالمجان داخل المستشفى. كما أن الطاقم التمريضي والطبي ظهر بصورة مغايرة تمامًا: صدريات نظيفة، بطائق تعريفية واضحة، وتجاوب فوري مع احتياجات المرضى.
الأطباء والممرضون كانوا يتسابقون لمساعدة المرضى، هذا شيء لم نعهده من قبل”، يضيف أحد المرتفقين بابتسامة ممزوجة بالاستغراب.
شهادة من داخل المستشفى
أحد الأطر الصحية، رفض الكشف عن هويته، صرح لنا قائلًا:
“نحن نعمل بإمكانيات محدودة وضغط كبير طيلة السنة، لكن حين يُعلن عن زيارة مسؤول كبير، يتم تجنيد الموارد وتعبئة الوسائل لإظهار صورة مثالية. لو كانت هذه الظروف متاحة يوميًا، لكان حال المستشفيات العمومية أفضل بكثير”.
إصلاحات في ليلة واحدة
حتى جدار تعرض لحادث عرضي جرى إصلاحه في نفس الليلة، في مشهد عكس سرعة التعبئة والقدرة على التغيير حين تكون الأنظار مسلطة على المؤسسة.
السؤال الذي يطرحه الجميع
المشهد الذي عاشه مرتفقو مستشفى محمد الخامس بطنجة لا يشبه، بحسب تعبير أحد المواطنين، سوى مقطع دعائي لقناة رسمية أو حلم قصير سرعان ما ينتهي. لكن خلف ذلك، يظل السؤال مطروحًا: ما الذي يمنع أن تكون هذه المعايير والمهنية واقعًا يوميًا يستفيد منه المواطن المغربي البسيط؟
شارك المقال

تعويض المتضررين من مشروع “ابن بطوطة” ينتظر المصادقة في دورة أكتوبر المقبل
وقفة احتجاجية تضامنية مع أستاذة بثانوية الخوارزمي بطنجة

مقالات ذات صلة
رئاسة النيابة العامة وصندوق الإيداع والتدبير يعززان التحول الرقمي باتفاق يهم مهنة التوثيق
وقعت رئاسة النيابة العامة وصندوق الإيداع والتدبير، الجمعة بالرباط، بروتوكول اتفاق للتعاون والشراكة يهدف إلى رقمنة الإشعارات المتعلقة بالموثقين، في خطوة جديدة لتعزيز التحول الرقمي وتحديث آليات التنسيق بين المؤسستين....
المكتب الشريف للفوسفاط وKoch الأمريكية يطلقان مشروعا مشتركا جديدا لتعزيز إنتاج الأسمدة الفوسفاطية
عززت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) وشركة Koch Ag & Energy Solutions الأمريكية شراكتهما الاستراتيجية بإطلاق مشروع مشترك جديد، عقب توقيع اتفاقية تستثمر بموجبها شركة Koch في شركة الجرف للأسمدة...
طنجة .. الزموري يوجد ضمن لائحة البرلمانيين الذين لم يطرحوا أي سؤال خلال جلسات المساءلة الأسبوعية للحكومة
أعاد إعلان البرلماني محمد الزموري عزمه الترشح مجدداً للانتخابات التشريعية المقبلة فتح باب النقاش في أوساط الفاعلين من النخبة الاقتصادية والمجتمعية بمدينة طنجة حول حصيلته البرلمانية خلال الولاية الحالية، ومدى...






