مرض بوحمرون يقتل أطفال شفشاون في صمت وفاعلون جمعويون يحذرون من كارثة صحية

عرف إقليم شفشاون، في الأشهر القليلة الماضية انتشارا واسعا لفيروس الحصبة، أو ما يسمى محليا بمرض بوحمرون، وهو مرض معدي ينتشر بسرعة كبيرة بين الأطفال ويشكل خطرا على حياتهم، إذا لم يتلقوا العلاج اللازم بسرعة، حيث كان آخر ضحاياه وفاة الطفلة حياة يوم أمس الجمعة، وقد أصبحت ساكنة المنطقة تعيش الرعب بسبب تدهور الوضع الصحي للمنطقة.
وكشف الفاعل الحقوقي حسن أبقيو في تصريح خاص لصحيفة إيكوبريس، أن معظم الجماعات القروية التابعة للإقليم شفشاون، تعيش وضعا صحيا مزريا، كإقليم تمروت الذي توفيت فيه الطفلة حياة يوم أمس، وذلك إثر التفشي الكبير لهذا الفيروس “شديد العدوى”.
وفي نفس السياق، يضيف أبقيو، أن أسباب الانتشار الكبير لمرض الحصبة “بوحمرون” في إقليم شفشاون، في ندرة المياه الصالحة للشرب، وضعف مفعول التطعيمات والتلقيحات المضادة لهذا المرض المعدي، حيث تشير الدراسات العلمية أن العدوى تصيب حوالي 90 في المئة من الأشخاص المخالطين للمريض.
وقال الناشط الحقوقي أن المناطق التي تواجه هذا الوباء، تشهد غياب الأطر الطبية بالمستوصفات رغم تعيينهم، وإغلاق بعض المستوصفات بين الحين والآخر داخل أوقات العمل دون سابق إنذار، بالإضافة إلى ضعف الخدمات الصحية المقدمة في هذه المستوصفات.
وتعد جماعة أحد بني رزين، وجماعة باب برد التي شهدت حالة وفاة أخرى قبل شهر من الآن، هي أكثر الأماكن انتشارا لبوحمرون، كما انتقل مؤخرا إلى المنطقة الساحلية بجماعة وادلاو واسطيحات.
بوحمرون ينهي حياة طفلة في شفشاون والإصابات في تزايد فهل تتحرك السلطات !!
وفي تصريح آخر، حذرت الفاعلة الجمعوية آسية السباعي من كارثة صحية وبيئية شاملة تهدد المنطقة، وخير دليل على الانتشار المهول لداء الحصبة “بوحمرون” تضيف آسية، هو الغياب الشبه جماعي لأطفال المنطقة عن ارتياد المدارس بهذه الجماعات القروية، وارتيادهم عوضا عن ذلك حجرات المستوصفات وأقسام الإنعاش بالإقليم تضيف المتحدثة بحسرة.
ودعى حسن أبقيو السلطات الصحية، إلى التدخل العاجل لتوفير العلاج اللازم للأطفال المرضى، وتكثيف عملية التطعيمات الفعالة لمقاومة تفشي المرض أكثر، وضمان السيطرة على انتشاره في باقي المناطق المحيطة.
وفي انتظار التدخل اللازم للسلطات المعنية وجب التنبيه إلى خطورة الوضعية الصحية الهشة في المنطقة، التي تستوجب تدخلا سريعا وجديا لكبح هذا الانزلاق الخطير الذي يهدد الصحة الجماعية في المنطقة.
شارك المقال

انطلاق التسجيل في احصاء الماشية 2025 وهذه شروط التسجيل
اتحاد طنجة فاز بريان أزواغ وخسر ديربي الشمال بسبب حركة طائشة لهلال الطير

مقالات ذات صلة
انقطاع دواء “الإيمونوغلوبولين البشري ” يضع حياة المرضى في دائرة الخطر بجهة طنجة
تعيش عشرات الأسر بمدينة طنجة والنواحي على وقع معاناة صحية ونفسية مريرة، جراء الفقدان التام لدواء “الإيمونوغلوبولين البشري” (Immunoglobuline Humaine) من المستشفيات العمومية بالجهة، وفي مقدمتها المركز الاستشفائي الجهوي محمد...
أزمة ثانوية “الإمام الغزالي” بطنجة تتفاقم على وقع “إهانة أستاذ” واستمرار الأشغال بالمؤسسة
تتواصل حالة الاحتقان داخل ثانوية الإمام الغزالي التأهيلية التابعة للنفوذ الترابي لمقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة، في ظل استمرار الأشغال العشوائية داخل المؤسسة وما يرافقها من اكتظاظ في الفصول الدراسية،...
المستشفى الجامعي بطنجة يتحرك لتطويق مضاعفات مصلحة العيون.. تكفل طبي بالمرضى وتحقيقات لتحديد الأسباب
أعلن المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة عن تسجيل حالات التهاب حاد لدى 13 مريضاً من أصل 16 خضعوا لعلاج طبي بمصلحة طب وجراحة العيون، في واقعة استدعت تفعيل الإجراءات...



