محمد الزموري.. نصف رصيده الانتخابي جاء من خارج طنجة الحضرية

تكشف محاضر النتائج الرسمية التي توصلت بها صحيفة إيكوبريس عن معطى لافت في الخريطة الانتخابية لمحمد الزموري، مرشح حزب الحركة الشعبية بدائرة طنجة-أصيلة، بعدما أظهرت الأرقام أن نحو نصف الأصوات التي قادته إلى الظفر بالمقعد الثالث جاءت من المجال القروي وشبه الحضري المحيط بمدينة طنجة.
وبحسب محاضر النتائج التي اطلعت عليها «إيكوبريس»، فقد بلغ مجموع الأصوات التي حصل عليها الزموري 12.010 أصوات، من بينها حوالي 6 آلاف صوت خارج المجال الحضري لطنجة، أي ما يقارب نصف رصيده الانتخابي.
وتبرز جماعة اكزناية وحجر النحل بشكل خاص ضمن الخريطة التي ساهمت في تعزيز رصيد مرشح «السنبلة»، إلى جانب أصوات مسجلة بمناطق أخرى في اتجاه جماعة العوامة وسبت الزينات.
المثير في هذه الأرقام أن الزموري، خلافاً لعدد من المرشحين الذين ترتبط قوتهم الانتخابية بشكل أوضح بمناطق إقامتهم أو اشتغالهم، استطاع تسجيل حضور انتخابي قوي خارج المجال الحضري، رغم أن الكتلة الناخبة الأكبر بدائرة طنجة-أصيلة تتركز داخل المدينة.
وتطرح هذه المعطيات سؤالاً حول طبيعة الخريطة التي اعتمد عليها الزموري للوصول إلى المقعد البرلماني، خصوصاً أن توزيع أصواته يكشف وزناً مهماً للمجال القروي وشبه الحضري في النتيجة النهائية.
وفي المقابل، تبدو المنافسة داخل المجال الحضري أكثر تقارباً بين الزموري وعدد من منافسيه، ومن بينهم محمد الحمامي، ما يجعل الفارق الذي صنعه المرشح الحركي خارج المدينة عاملاً يستحق التوقف عنده في قراءة النتائج.
ويرى متتبعون للشأن السياسي المحلي أن هذا الحضور الانتخابي في المناطق القروية وشبه الحضرية قد يكون مرتبطاً بشبكة من العلاقات الانتخابية المحلية، وبالاعتماد على المنتخبين والأعيان والفاعلين المحليين، خصوصا مع الضعف التواصلي أو الإنزال الشخصي الذي برز واضحا خلال حملته الإنتخابية مقارنة مع منافسيه الذين اختارو للتواصل المباشر مع الناخبين .
لكن هذه القراءة تبقى تفسيراً سياسياً للأرقام، ولا يمكن للمحاضر الانتخابية وحدها أن تثبت الأدوات أو الوسائل التي مكنت المرشح من حصد أصواته.
وبذلك، تبدو الخريطة الانتخابية للزموري مختلفة عن الصورة التقليدية للمرشح الذي يستمد قوته أساساً من محيطه الحضري، بعدما أظهرت النتائج أن اكزناية وحجر النحل ومناطق محيطة بطنجة لعبت دوراً بارزاً في وصوله إلى البرلمان.
وفي انتظار قراءة أكثر تفصيلاً لباقي المحاضر وتفكيك النتائج حسب كل جماعة ومركز اقتراع، تكشف أرقام محمد الزموري أن طريقه نحو المقعد البرلماني لم يُرسم داخل المجال الحضري لطنجة وحده، بل امتد بقوة إلى محيط المدينة ومجالها القروي وشبه الحضري. وهي معطيات تفتح الباب أمام قراءة جديدة للخريطة الانتخابية بدائرة طنجة-أصيلة، وتطرح تساؤلات حول طبيعة التحالفات والعلاقات الانتخابية التي ساهمت في صناعة هذه النتيجة، دون أن يعني ذلك بالضرورة إثبات أي وسيلة أو ممارسة بعينها، ما لم تؤكدها معطيات مستقلة ومحاضر أو وثائق أخرى.
شارك المقال

خريطة المكتسبات السياسية لحزب العدالة والتنمية في معركة الإرادة الشعبية
النتائج النهائية للانتخابات التشريعية بطنجة أصيلة..

مقالات ذات صلة
النتائج النهائية للانتخابات التشريعية بطنجة أصيلة..
النتائج النهائية للانتخابات التشريعية بالدائرة الانتخابية طنجة أصيلة حسمت النتائج النهائية للانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026 بالدائرة الانتخابية طنجة أصيلة، المنافسة على المقاعد البرلمانية الخمسة المخصصة للدائرة، بعدما أسفرت...
خريطة المكتسبات السياسية لحزب العدالة والتنمية في معركة الإرادة الشعبية
إثر انتهاء العملية الانتخابية ودخول الأحزاب السياسية في مرحلة التقييم، حاولت كتابة هذه المساهمة المتواضعة بدافع التقدير والحرص الشديد على هذا الحزب الوطني الجاد والمسؤول، الذي يستحق كل الإشادة لما...
ابن كيران: حزب الأصالة والمعاصرة نصره ملطخ ومشكوك فيه
شكك عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، في نزاهة الفوز الذي حققه حزب الأصالة والمعاصرة في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري، معتبرا أن النتيجة التي...



