مجلس الحكومة يصادق على حزمة مشاريع قوانين ومراسيم تهم الإدارة والوظيفة الصحية والتعليم العالي

تفعيلا للتوجهات الاستراتيجية والمشاريع التنموية للمملكة، تداول مجلس الحكومة، أمس الخميس وصادق على عدد من مشاريع النصوص القانونية والمراسيم التنظيمية الرامية إلى تحديث البنيات الإدارية، وتطوير المنظومة الصحية والتعليمية، إلى جانب ملاءمة التكوين الأكاديمي مع المستجدات المهنية والعدالة المجالية.
وفي مستهل أشغاله، صادق المجلس على مشروع القانون رقم 06.26 بتغيير وتتميم القانون رقم 038.13 المتعلق بإحداث المدرسة الوطنية العليا للإدارة، والذي قدمته السيدة الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة. ويهدف هذا المشروع بالأساس إلى إقرار حزمة من التدابير الرامية لتسوية وضعية الخريجين وتحفيزهم، حيث يكرس استمرار الطلبة الموظفين في الاستفادة من أجورهم وتعويضاتهم النظامية طيلة فترة التكوين، مع إعفاء الطلبة غير الموظفين من التمرين المقرر للدرجة المعينين فيها وتخصيص منحة شهرية لهم خلال مدة التكوين. كما يتضمن النص مقتضيات لتدقيق مساطر توظيف وتعيين الخريجين الجدد، مع العودة رسمياً لاعتماد التسمية القديمة للمؤسسة لتصبح “المدرسة الوطنية للإدارة” بدلاً من تسميتها الحالية.
وعلى صعيد قطاع الصحة، صادق مجلس الحكومة على مشروع المرسوم رقم 2.26.340 بتحديد كيفيات تطبيق أحكام المادة 24 من القانون رقم 09.22 المتعلق بالوظيفة الصحية، والذي قدمه السيد وزير الصحة والحماية الاجتماعية أخذاً بعين الاعتبار الملاحظات المثارة. ويندرج مشروع هذا المرسوم في إطار مواصلة التنزيل الفعلي لمقتضيات القانون رقم 09.22 السالف الذكر، وذلك عبر وضع إطار تنظيمي موحد يتسم بالمرونة، ويحدد بدقة كيفيات تنظيم الحركة الانتقالية لمهنيي الصحة بين مختلف مكونات والمنظومة الصحية لضمان توازن العرض الصحي بكافة جهات المملكة.
أما في الشق الثقافي والأكاديمي، فحظي مشروع المرسوم رقم 2.26.385 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.12.109 الصادر في 22 من ربيع الآخر 1433 الموافق لـ 15 مارس 2012 بإحداث وتنظيم المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما بمصادقة المجلس، بعد أن قدمه السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل. ويتوخى هذا النص تحديث مهام التكوين والبحث العلمي والخدمات في هذه الميادين من خلال إدراج مهن جديدة يتولى المعهد التكوين فيها، فضلاً عن مراجعة تسميات ونماذج الشهادات التي يسلمها، واعتماد نظام ترصيد الوحدات المكتسبة في التكوينات وفق الأرصدة القياسية المخصصة لها.
وفي ختام المدارسة التشريعية، انتقل مجلس الحكومة للتداول والمصادقة على مشروع المرسوم رقم 2.26.486 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.90.554 الصادر في 2 رجب 1411 الموافق لـ 18 يناير 1991 المتعلق بالمؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية، والذي قدمه السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. ويأتي مشروع هذا المرسوم لمواكبة التحولات المتسارعة التي تشهدها منظومة التعليم العالي، عبر تطوير الخريطة الجامعية الوطنية، والرفع من قدرتها على الاستجابة للطلب المتزايد على التعليم الأكاديمي. ويقضي هذا المشروع بتحويل عدد من الكليات متعددة التخصصات إلى مؤسسات جامعية مستقلة ومتخصصة في مجالات القانون والعلوم السياسية والاقتصاد والتدبير والعلوم التطبيقية واللغات والآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، كما يشمل النص تقسيم كليات العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الحالية إلى مؤسسات متخصصة، بهدف الرفع من قدراتها التدبيرية، وتحقيقاً للعدالة المجالية وتقريب العرض الجامعي من المواطنات والمواطنين.
شارك المقال
مقالات ذات صلة
تعيينات المجلس الحكومي الجديدة في المناصب العليا
انعقد المجلس الحكومي أمس الخميس، جيث خصص للتداول في عدد من مشاريع النصوص القانونية، والاطلاع على اتفاق دولي، قبل أن يختتم أشغاله بالتداول والمصادقة على مقترحات تَعْيِينٍ في مناصبَ عليا،...
نقابة أمانديس طنجة تدعو إلى تسوية ملفات اجتماعية عالقة وتطالب بتعزيز الحوار
عبر المجلس النقابي التابع للجامعة الوطنية لعمال توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بالمغرب، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن استيائه مما وصفه بـ”التأخر المستمر” في معالجة عدد من الملفات...
حي البرانص 1 بطنجة… 10 أشهر في الظلام رغم للشكايات المتكررة
تعيش ساكنة حي البرانص 1، التابع لـ مقاطعة السواني بطنجة، معاناة مستمرة منذ أزيد من عشرة أشهر بسبب الغياب التام للإنارة العمومية، مما أغرق المنطقة في ظلام دامس. ورغم الشكاوى...





