كاتب مغربي يثير ملاحظات على هامش المعرض الجهوي للكتاب بطنجة

أثار الباحث والكاتب المغربي فيصل الأمين البقالي، عقب زيارته للمعرض الجهوي للكتاب والنشر بطنجة، ملاحظات حول حجم الفضاء والأروقة وكميات الكتب والعناوين المعروضة، معتبرا أن هذه المؤشرات تطرح تساؤلات حول مدى استعداد الكتبيين وأرباب المكتبات للمشاركة في مثل هذه التظاهرات الثقافية.
وقال البقالي، في تدوينة على موقع فايسبوك أن الدورة الرابعة عشرة للمعرض، تحظى بحد مقبول من الجمالية، لكنه سجل أن الفضاء العام للتظاهرة وأروقتها تبدو صغيرة الحجم، منبها إلى محدودية كميات الكتب والعناوين المعروضة، مما جعله يشعر بأن الكتبيين وأرباب المكتبات باتوا أقل استعدادا للمغامرة بالمشاركة في هذه المعارض، رغم أهميتها الثقافية.
وتتجاوز هذه الملاحظات، وفق الانطباع الذي عبّر عنه البقالي، مسألة التنظيم والفضاء، لتطرح سؤال جاذبية المعرض بالنسبة إلى المهنيين العاملين في مجال الكتاب والنشر، ومدى قدرة مثل هذه المبادرات على استقطاب مشاركة أوسع تتيح للزوار الاطلاع على عناوين وإصدارات متنوعة.
ورغم هذه الملاحظات، لم يخف البقالي تقديره لأهمية المعرض، معتبرا أنه يشكل حدثا إيجابيا يكسر رتابة الحياة اليومية المحمومة بالاستهلاك والغفلة والتكاثر، معربا عن أمله في أن تتطور هذه المبادرة خلال الدورات المقبلة، خصوصا إذا سجلت إقبالا جماهيريا يشجع على تعزيز حضور الكتاب.
وفي هذا السياق، وجّه دعوة إلى ساكنة طنجة وزوارها للحضور بكثافة إلى المعرض، معتبرا أن الإقبال الجماهيري يمثل دعما للكتاب وتشجيعا للمبادرات الثقافية التي تسعى إلى تعزيز مكانته في الحياة الثقافية والاجتماعية للمدينة.
كما نوه بالتسهيلات التي قال إن القائمين على هذا الورش بوزارة الثقافة قدموها بهدف تعزيز حضور الكتاب، استنادا إلى معلومات توصل بها من مصادر موثوقة، معتبرا أن هذه الجهود تستحق التشجيع والمواكبة.
وكانت الدورة الرابعة عشرة للمعرض الجهوي للكتاب والنشر قد انطلقت السبت بساحة المصلى بطنجة، تحت شعار “طنجة، مرفأ الخيال ومرسى الكتاب”، بمشاركة دور نشر ومكتبات من داخل جهة طنجة-تطوان-الحسيمة وخارجها، إلى جانب هيئات ومنظمات وطنية ومؤسسات حكومية معنية بمجال الكتاب والنشر.
وتتضمن هذه الدورة ندوات فكرية وأدبية ولقاءات لتوقيع الإصدارات وورشات فنية موجهة للأطفال والشباب، كما شهد حفل الافتتاح تكريم عدد من الأسماء الثقافية والفنية، من بينها المؤرخ عبد السلام شقور والمخرجة فريدة بليزيد والإعلامية زهور الغزاوي والفاعل الثقافي رشيد تفرسيتي، فيما اختير الكاتب والروائي محمد عز الدين التازي شخصية لهذه الدورة.

شارك المقال

الداخلية تستعد لزلزال إداري.. تنقيلات واسعة لرجال السلطة وبداية “الثلاجة” من طنجة
رياض عشابة بدرادب يغرق في الظلام.. فمن يراقب شركة لاماليف؟

مقالات ذات صلة
رفع مستوى العلاقات المغربية الإسرائيلية إلى السفارات يثير أسئلة حول التوقيت والرسالة السياسية
أثار قرار المغرب وإسرائيل رفع مستوى تمثيلهما الدبلوماسي إلى مستوى السفارات، عقب لقاء جمع وزير الخارجية ناصر بوريطة بنظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، جدلا واسعا بشأن دلالات الخطوة وتوقيتها، خصوصا في...
مقال رأي.. الدكتور مصطفى الحشلوفي يكتب: تدبير المجالس الجماعية
الدكتور مصطفى الحشلوفي يكتب : تدبير المجالس الجماعية بين الممارسات المعيبة والرهانات التنموية مكامن الخلل وآليات التقويم الكافي في فهم التحالفات لتدبير الجماعات إن المتتبع لمداولات الكثير من مجالس الجماعات...
الوزير الصديقي يكتب: هل المغرب قوة إقليمية؟
قد يبدو هذا السؤال، للوهلة الأولى، غريبا أو مبالغا فيه. فالمغرب لا يمثل سوى نحو 0,14 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي العالمي، ولا يتجاوز عدد سكانه 0,53 في المائة...



