قرار جديد من الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية

قرار جديد من الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية
تتجه الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية إلى تعزيز آليات استخلاص الرسوم التكميلية المرتبطة بتعديل معطيات العقارات، خاصة في الحالات التي تشمل زيادة المساحة أو إجراء تحديد تكميلي أو مراجعة القيمة التجارية للعقار، وذلك في إطار ضمان استخلاص المستحقات المالية غير المؤداة.
ويأتي هذا التوجه في سياق مذكرة تنظيمية جديدة دعت المحافظين على الأملاك العقارية إلى تكثيف مراسلة المدينين وحثهم على تسوية وضعيتهم المالية، مع الأخذ بعين الاعتبار الإكراهات العملية التي قد تواجه تنزيل هذه المسطرة على أرض الواقع.
مسطرة تدريجية تبدأ بالإنذار وتنتهي بالتنفيذ الجبري
وكشفت المذكرة عن اعتماد مسطرة تدريجية لتحصيل الوجيبات التكميلية أو غير المؤداة، حيث يتم في المرحلة الأولى توجيه إنذار رسمي إلى المدين مرفق بإشعار بالأداء، يدعى من خلاله إلى تسوية مبلغ الدين داخل أجل لا يتجاوز 30 يوماً، وذلك قبل المرور إلى الإجراءات القضائية.
وفي حال عدم استجابة المعني بالأمر داخل الأجل المحدد، يقوم المحافظ المختص بإعداد مشروع مقال يرفع إلى رئيس المحكمة الابتدائية المختصة، بهدف استصدار أمر بالحجز التحفظي على العقار أو العقارات المعنية بالمطالبة.
معطيات قانونية دقيقة ضمن ملف المطالبة
ويتضمن المقال القضائي مجموعة من المعطيات الأساسية، من بينها العملية المنشئة للرسوم التكميلية، وطريقة احتسابها، وهوية المدين وعنوانه، بالإضافة إلى المرجع العقاري الخاص بالعقار المعني، مع إرفاق نسخة من الإنذار الموجه سابقاً للمدين.
وبعد صدور الأمر القضائي بالحجز التحفظي، يتم تقييده بالرسم العقاري أو إيداعه بمطلب التحفيظ، مع إشعار المدين بذلك ودعوته مجدداً إلى تسوية وضعيته المالية قبل المرور إلى باقي إجراءات التنفيذ الجبري المنصوص عليها قانوناً.
رفع الحجز مرتبط بأداء المستحقات المالية
وفي المقابل، تتيح المسطرة إمكانية التشطيب على الحجز التحفظي في حال قيام المدين بأداء مبلغ الدين كاملاً، وذلك بناء على طلب يقدمه مرفقاً بوصل يثبت الأداء، مع إشعار المصالح القانونية المختصة.
انعكاسات مباشرة على معاملات بيع ورهن العقارات
ويرى مهتمون بالقطاع العقاري أن تشديد إجراءات التحصيل قد تكون له انعكاسات مباشرة على المعاملات العقارية، خاصة أن تسجيل الحجز التحفظي يمنع المالك من بيع العقار أو رهنه أو التصرف فيه إلى حين تسوية وضعيته المالية.
ويأتي هذا التوجه في سياق تعزيز حكامة تدبير الموارد المالية المرتبطة بالقطاع العقاري، وضمان استخلاص الرسوم المستحقة وفق المساطر القانونية المعمول بها.
شارك المقال

الرجوع إلى القصر الكبير .. السيمو يكشف وسائل المواصلات وخريطة الأحياء
الطلحي يرد على تحليلات بعض الخبراء بخصوص التقلبات الجوية التي يعرفها المغرب

مقالات ذات صلة
الإسمنت بالمغرب حين تضيق دائرة المنافسة
في ظل استمرار ارتفاع كلفة السكن والبناء بالمغرب، بات امتلاك منزل أو تشييده بالنسبة إلى شريحة واسعة من المغاربة أكثر صعوبة. ويأتي ذلك في وقت لم تعد فيه أسعار العقار...
طنجة.. إعلان بيع عمارة مُخالفة لقانون التعمير بـ 850 مليون يثير الجدل
تثير عمارة سكنية وتجارية تقع بين منطقة الجيراري وبير الشيفاء، في مقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة، تساؤلات بشأن مدى احترامها للقواعد والضوابط المعمول بها في مجال التعمير، بعدما تم تداول...
قانون جديد يغيّر قواعد بيع وتقسيم التجزئات العقارية بالمغرب
دخل القانون رقم 34.21 حيز التنفيذ بالمغرب، بعد نشره في الجريدة الرسمية عدد 7533 بتاريخ 10 غشت 2026، متضمنا تعديلات مهمة على القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية...



