قبل كأس العالم 2030: هل ينجح المغرب في تحسين ترتيبه السياحي عالميًا؟

قبل كأس العالم 2030: هل ينجح المغرب في تحسين ترتيبه السياحي عالميًا؟
تراجع ترتيب المغرب في مؤشر السياحة العالمي
صُنّف المغرب في المرتبة 82 عالميًا ضمن مؤشر تنمية السفر والسياحة الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)، محققًا 3.64 نقطة من أصل 7، حسب تصنيف شمل 119 دولة. ويعكس هذا الترتيب تراجعًا بـ 12 مركزًا مقارنة بعام 2019، ما يثير تساؤلات حول فعالية سياسات إنعاش القطاع السياحي بالمملكة.
وسجل المغرب انخفاضًا بنسبة 2.3% في درجته الإجمالية، ليبقى دون المتوسط العالمي، في وقت تمكنت دول منافسة، مثل تركيا (المرتبة 29) ومصر (المرتبة 61)، من تحسين مواقعها عبر استثمارات مكثفة في البنية التحتية السياحية والرقمنة.

رغم المؤهلات… الأداء دون التوقعات
يمتلك المغرب مقومات سياحية قوية، من بينها:
تنوع المنتوج السياحي (سياحة ثقافية، شاطئية، صحراوية، وجبلية)، القرب الجغرافي من أوروبا، و الاستقرار السياسي النسبي.
غير أن هذه المؤهلات لم تُترجم بعد إلى نتائج ملموسة في التصنيفات الدولية الخاصة بـتنافسية السياحة.
أسباب تراجع ترتيب السياحة في المغرب
بحسب المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، يعود تراجع المغرب في مؤشر السياحة إلى عدة عوامل، أبرزها: •صعوبات الولوج إلى التمويل السياحي.
•نقص الموارد البشرية المؤهلة.
•محدودية عروض الترفيه والتنشيط السياحي.
•ضعف استراتيجيات التسويق السياحي الرقمي.
•غياب رؤية واضحة للتشغيل السياحي وحكامة القطاع.
من جانبه، أرجع الخبير السياحي زوبير بوحوت هذا التراجع إلى ضعف جاذبية الاستثمار السياحي وغياب إصلاحات هيكلية، خصوصًا في مجال السياحة المستدامة.

آفاق تطوير السياحة في المغرب قبل كأس العالم 2030
يراهن المغرب على السياحة كقطاع استراتيجي لدعم النمو الاقتصادي، خاصة في ظل الاستعداد لاحتضان كأس العالم 2030. وفي هذا السياق، يقترح المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ستة محاور إصلاحية أساسية:
1- تعزيز الحكامة المندمجة في تدبير القطاع السياحي؛
2- تطوير سياحة مستدامة ذات أثر اقتصادي واجتماعي وبيئي؛
3- تحفيز الاستثمار السياحي عبر دعم عمومي وإعفاءات جبائية؛
4- تحديث الترويج السياحي بالاعتماد على الرقمنة والتسويق الذكي؛
5- تأهيل الرأسمال البشري السياحي وفق المعايير الدولية؛
6- تفعيل الجهوية السياحية لضمان التنسيق الترابي الفعال.
السياحة في المغرب: أولوية استراتيجية
يؤكد هذا التصنيف الدولي أن تحسين ترتيب المغرب في مؤشرات السياحة العالمية لم يعد خيارًا، بل أولوية استراتيجية تستدعي تسريع وتيرة الإصلاحات، وتعزيز تنافسية الوجهة المغربية، بما ينسجم مع الطموحات الاقتصادية للمملكة.
شارك المقال

فوضى واحتقان بـ مقاطعة طنجة المدينة والمرتفقون يناشدون الوالي
الجامعة ليست ساحة صراع: قراءة هادئة لما يجري في ENCG القنيطرة

مقالات ذات صلة
تحليل.. هذا رأي خبير سياسي في خطاب الملك محمد السادس حول الرسائل الموجهة إلى إسبانيا
قدّم الباحث والخبير السياسي خالد البكاري قراءة لخطاب الملك محمد السادس، ركّز فيها على الفقرة المتعلقة بالهجرة، معتبرا أنها حملت إشارات تهدئة موجهة أساسا إلى إسبانيا والاتحاد الأوروبي، وحصرت الأزمة...
إدريس الكنبوري: خروج الأحرار إلى المعارضة.. هندسة سياسية لمنع “البيجيدي” من رئاسة لجنة التشريع؟
يرى الدكتور إدريس الكنبوري أن خروج التجمع الوطني للأحرار إلى المعارضة لا ينبغي قراءته باعتباره مجرد قرار حزبي أو نتيجة لخلاف مع حزب الأصالة والمعاصرة بشأن المشاركة في الحكومة، بل...
انتخابات شفشاون.. معجزات تثير الشبهات
في زمن العزوف الانتخابي، وحيث لم تتجاوز نسبة المشاركة الوطنية في استحقاقات 2026 حاجز 38 في المائة، طفت على السطح ظاهرة غريبة في بعض مكاتب التصويت بالعالم القروي، ظاهرة لا...



