القائمة

قانون العدول 22.16 بالمغرب .. يشعل فتيل الاحتقان

بقلم
مريم بن علي
آخر تحديث: 7 ديسمبر 2025 الساعة 1:04 مساءً
قانون العدول 22.16 بالمغرب .. يشعل فتيل الاحتقان
قانون العدول 22.16 بالمغرب .. يشعل فتيل الاحتقان

تطرق الدكتور عبد الدايم بوعيشي، عدل بالدائرة الاستئنافية طنجة، إلى أزمة مشروع القانون المنظم للمهنة 22.16 الذي تتدراسه الحكومة بعدما تقدمت به وزارة العدل، مقدما مرافعة قوية تصدى من خلالها إلى دفوعات الوزارة الوصية، ورافعا حججا قوية في مواجهة مخطط تحجيم وظائف العدول.

وقال الدكتور عبد الدايم بوعيشي في مقال رأي نشره عبر صفحته الرسمية على منصة فايسبوك، أن من بين أسباب رفض العدول لمشروع قانون 16/22 :

1. تحديد اختصاصات العدول
القانون يسعى — وفق الصيغة الحكومية — إلى توزيع الاختصاصات بين العدول والموثقين والمحامين، مما أدى إلى تقليص دور العدول في العقار والمعاملات وهذا هو جوهر الرفض لهذا القانون.

2. إلغاء حساب الودائع
فالقانون يقترح منع العدول من استعمال حساب الودائع،
وبالنسبة للعدول، هذا يعني حرمانهم من آلية مالية مركزية لتنفيذ التعاقدات، ما يجعل الموثق العصري في موقع مهيمن..

3. التفتيش والعقوبات
النص الجديد يضع نظاماً صارماً للتأديب:
تفتيش دوري
عقوبات مشددة
رقابة قوية من النيابة العامة
وهو ما يمكن اعتباره أن القانون ركّز على العقوبات بدل الإصلاح.

5. الرقمنة والتوثيق الإلكتروني

فالحكومة ترى فيه تحديثاً، وهو ما يخشى أن يتم دمجه بشكل يهمّش المهنة لصالح مهن أخرى.

6. الهندام والتنظيم المهني الداخلي

وهي مقتضيات تنظيمية يمكن اعتبارها شكلية وغير مؤثرة على جوهر الجودة المهنية وحسب رأينا وبقراءة نقدية للقانون يتضح أن صياغة القانون أولا تمسّ بجوهر المهنة والمشروع جملة يقصي العدول من أهم مجالات اشتغالهم، خصوصاً التوثيق العقاري والمعاملات .وهذا يُفرغ المهنة من وظيفتها الاقتصادية والاجتماعية، ويحصر العدول في دور ثانوي.
7. التمييز المهني

وتمثل في إلغاء حساب الودائع مما يخلق تفاوتاً صارخاً بين العدول وبين الموثقين، دون مبرر قانوني أو واقعي. ولا التفات لمن يدعي أن آلية إيداع وسيلة الإيداع بمؤسسة سجنية اللهم إلا إذا كان العدول قاصرا فالنظر حينذاك إلى (وليه).
…تفتيش
مراقبة
عقوبات
تضييق الاختصاصات
تقليص الهامش المهني
هذا يجعل القانون أقرب إلى “قانون انضباط” منه إلى “قانون تطوير،فاذا كان القانون أو المشروع جاء مفرغا من إصلاحات حقيقية، كالتكوين والرقمنة الحقيقية،
تحديث النموذج الاقتصادي للمهنة، وتحسين ظروف العمل وتوسيع الاختصاصات، لا تضييقها بالتقزيم والعقوبات ، ودمج العدول في التحول الرقمي وضمان استقلالية العدول.

وإذا كان القانون في صيغته الحالية غير متوازن، وغير منصف، ولا يحقق مصلحة لا الدولة ولا المواطن ولا المهنة ولا يحترمها أو يقويها فلا مرحبا به ووجب سحبه فورا من أجل تعديل نصوص أكثر رصانة تليق بكرامة العدل والمواطن على حد سواء.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

أخبار المغرب

بوادر التصدع في حزب الاستقلال بعد إقصاء ممثلي الصحراء المغربية في الحقائب الوزارية

يُعد حزب الاستقلال من العراقة السياسية والانتخابية بمكان يجعل توازناته الداخلية محط متابعة دقيقة، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالعلاقة الجدلية بين الخزان الانتخابي ومراكز القرار الحكومي. وفي هذا السياق، تبرز...

• 1 دقيقة للقراءة
أخبار المغرب

مصدر طبي.. فرضيتان رئيسيتان للتحقيق في تعفنات العين بالمستشفى الجامعي بطنجة

أفاد مصدر طبي مطلع لجريدة «إيكوبريس» الإلكترونية، بأن اللجنة المكلفة بالتحري في واقعة إصابة عدد من المرضى بتعفنات خطيرة عقب خضوعهم لحقن علاجي داخل العين، حصرت دائرة البحث التقني والمخبري...

• 1 دقيقة للقراءة
أخبار المغرب

حادث مميت يجدد الغضب بمجمع النخيل.. السكان يطالبون بمخفضات سرعة فعالة

خيم الحزن مجدداً على ساكنة مجمع النخيل بمدينة طنجة، عقب تسجيل حادثة سير مميتة جديدة البارحة الأربعاء ، راح ضحيتها أحد المواطنين، على مستوى الشارع الرئيسي للمجمع الواقع على امتداد...

• 0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *