القائمة

“فيلا هاريس” بطنجة.. من متنفس حضري إلى مشهد بيئي مقلق في عز الصيف

بقلم
ibtissam khazri
آخر تحديث: 2 يوليو 2025 الساعة 5:21 مساءً
"فيلا هاريس" بطنجة.. من متنفس حضري إلى مشهد بيئي مقلق في عز الصيف
"فيلا هاريس" بطنجة.. من متنفس حضري إلى مشهد بيئي مقلق في عز الصيف

“فيلا هاريس” بطنجة.. من متنفس حضري إلى مشهد بيئي مقلق في عز الصيف

لم تعد حديقة “فيلا هاريس”، الواقعة على مقربة من شاطئ الغندوري شرق مدينة طنجة، ترسم صورة المتنفس الحضري المثالي الذي اعتاد عليه الزوار، فخلال موسم الصيف، تتحول هذه الرقعة الخضراء التي كانت يوما ملاذا للراحة والاستجمام، إلى فضاء يشكو من الإهمال وتكدس النفايات.

“فيلا هاريس” بطنجة.. من متنفس حضري إلى مشهد بيئي مقلق في عز الصيف

ورغم أن الحديقة مزودة بمسارات منظمة، وأماكن لعب للأطفال، وأشجار توفر ظلالا وارفة.. إلا أن الزائر يصطدم بمشاهد مؤسفة لا تليق بمكان بهذه القيمة. فعبوات المشروبات، أكياس البلاستيك، بقايا الطعام وقشور الفواكه تملأ المكان، في غياب شبه تام لأي التزام بالسلوك المدني أو الوعي البيئي.

المصدر.. زوار الشاطئ المجاور

وتشير المعاينات إلى أن جلّ هذه المخلفات مصدرها زوار الشاطئ المجاور، كونهم يتوافدون على الحديقة لقضاء لحظات استراحة وتناول الطعام في الهواء الطلق، قبل أن يغادروها دون تكلف عناء جمع مخلفاتهم.

وتعليقا على ذلك؛ وصف أحد عمال النظافة الموقف قائلا: “تبدأ المشاكل الحقيقية مع بداية فترة ما بعد الظهر. عدد كبير من الناس يتوافدون حاملين أكلهم وكل ما يحتاجونه”.

وتابع العامل: “لكن لا أحد يعبأ بتنظيف ما يتركه وراءه. سلال المهملات موجودة، لكن يبدو أنها لا تثير انتباه أحد”.

ومن جهتههم، يرى بعض زوار المكان، أن الإشكال لا يكمن في الحديقة بل في سلوكيات بعض روادها. وقال أحد الزوار: “الفضاء رائع، لكن تصرفات الناس صارت لا تُحتمل. كل شخص يترك وراءه آثار زيارته وكأن المكان لا يعنيه”.

واقع يمتد لعدة مرافق

ولا تقف هذه التصرفات عند “فيلا هاريس” فقط، بل تشمل أيضا العديد من الحدائق العامة والمساحات الخضراء المجاورة للشواطئ.. وحتى الشواطئ نفسها، التي تتعرض يوميا لتراكم الأزبال، خاصة مع تزايد الإقبال خلال فترات الحرارة المرتفعة.

ويثير هذا الوضع تساؤلات جادة حول فعالية تدبير الفضاءات العمومية، ويعيد إلى الواجهة الحاجة إلى فرض قوانين زجرية أكثر صرامة لمواجهة مظاهر التلوث والتخريب.

مطالب بعقوبات رادعة

ويرى عدد من الفاعلين أن غياب العقوبات الرادعة يشجع على الاستهتار ويجعل من التجهيزات الموضوعة رهن إشارة العموم مجرد ديكور بلا أثر فعلي.

ويطالب عدد من الفاعلين المحليين بإطلاق حملات شاملة، تجمع بين التحسيس والمراقبة، تشمل تغريم المخالفين وفرض رقابة ميدانية مستمرة، مع إشراك جمعيات المجتمع المدني في جهود صيانة المجال العام.

وتبقى مدينة طنجة، التي تراهن على جاذبيتها السياحية وسواحلها الجميلة، بحاجة ماسة إلى حماية مكوناتها البيئية من العبث، حفاظا على صورتها ومكانتها، وضمانا لحق الأجيال المقبلة في التمتع بفضاءات نظيفة وآمنة.

ذات صلة:

طنجة.. سكان ساتفيلاج ينتفضون ضد تسييج فضاء عمومي وتحويله لمشروع إسمنتي

خدمات إدارية متدهورة في جماعة طنجة تثير غضب المرتفقين

شارك المقال

مقالات ذات صلة

أخبار المغرب

بوادر التصدع في حزب الاستقلال بعد إقصاء ممثلي الصحراء المغربية في الحقائب الوزارية

يُعد حزب الاستقلال من العراقة السياسية والانتخابية بمكان يجعل توازناته الداخلية محط متابعة دقيقة، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالعلاقة الجدلية بين الخزان الانتخابي ومراكز القرار الحكومي. وفي هذا السياق، تبرز...

• 1 دقيقة للقراءة
أخبار المغرب

مصدر طبي.. فرضيتان رئيسيتان للتحقيق في تعفنات العين بالمستشفى الجامعي بطنجة

أفاد مصدر طبي مطلع لجريدة «إيكوبريس» الإلكترونية، بأن اللجنة المكلفة بالتحري في واقعة إصابة عدد من المرضى بتعفنات خطيرة عقب خضوعهم لحقن علاجي داخل العين، حصرت دائرة البحث التقني والمخبري...

• 1 دقيقة للقراءة
أخبار المغرب

حادث مميت يجدد الغضب بمجمع النخيل.. السكان يطالبون بمخفضات سرعة فعالة

خيم الحزن مجدداً على ساكنة مجمع النخيل بمدينة طنجة، عقب تسجيل حادثة سير مميتة جديدة البارحة الأربعاء ، راح ضحيتها أحد المواطنين، على مستوى الشارع الرئيسي للمجمع الواقع على امتداد...

• 0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *