فروقات غريبة في محاضر انتخابات تطوان.. وإسحاق شارية يطالب الداخلية والنيابة العامة بالتحقيق

تتواصل إثارة الجدل بشأن احتساب الأصوات في عدد من مكاتب التصويت بالدائرة الانتخابية لتطوان، بعدما نشر إسحاق شارية المحامي، و وكيل لائحة الحزب المغربي الحر خلال انتخابات 23 شتنبر بالدائرة نفسها، سلسلة من صور محاضر تكشف عن فروقات حسابية غريبة بين الأرقام الإجمالية المدونة في المحاضر ومجموع الأصوات الموزعة على لوائح الترشيح.
ونشر شارية، عبر صفحته على موقع فايسبوك، 4 صور محاضر انتخابية، مطالبا وزارة الداخلية والنيابة العامة بالتحقيق والتدقيق في المحاضر والأوراق الملغاة، ومعتبرا أن تكرار الأخطاء الحسابية يستوجب التحقق من أسبابها.
وفي أولى الحالات التي نشرها، يظهر في المحضر تسجيل 75 مصوتا و17 ورقة ملغاة و55 صوتا معبرا عنها. وبجمع الأصوات الصحيحة والأوراق الملغاة يصل العدد إلى 72 ورقة فقط، ما يترك فارقا قدره 3 أوراق مقارنة بعدد المصوتين المدون في المحضر.

وفي حالة ثانية، يسجل المحضر 90 مصوتا و10 أوراق ملغاة و80 صوتا معبرا عنها. غير أن جمع الأرقام المدونة أمام مختلف اللوائح، وفق النسخة التي نشرها شارية والمعطيات الظاهرة فيها، يعطي 78 صوتا، أي بفارق صوتين عن العدد الإجمالي للأصوات المعبر عنها.
أما الحالة الثالثة، المتعلقة بمحضر يخص مكتب التصويت رقم 5 بجماعة واد لو، فتظهر تسجيل 86 مصوتا و27 ورقة ملغاة و59 صوتا معبرا عنها، وهي أرقام متطابقة على مستوى العملية العامة، لأن 86 ناقص 27 يساوي 59. غير أن مجموع الأصوات المدونة أمام اللوائح يصل إلى 65 صوتا، أي أكثر بستة أصوات من العدد المثبت في خانة الأصوات المعبر عنها.

ولم يتوقف شارية عند هذه الحالات، إذ نشر محضرا رابعا يعود إلى مكتب التصويت رقم 132 بتطوان، وأرفقه بتدوينة كتب فيها، “عندما تتكرر أخطاء الحساب في عدد كبير من المكاتب بنفس الطريقة فالأمر أكبر من مجرد ارتباك غير مقصود”.
وتظهر الأرقام المدونة أعلى المحضر الرابع 580 ناخبا مسجلا، و225 مصوتا، و33 ورقة ملغاة، و192 صوتا معبرا عنها. وبذلك تتطابق العملية الإجمالية، إذ إن 225 ناقص 33 يساوي 192 صوتا صحيحا.
غير أن جمع الأصوات الموزعة في جدول اللوائح، وفق الأرقام الظاهرة في المحضر، يعطي 185 صوتا فقط، مقابل 192 صوتا معبرا عنها مثبتة أعلى الوثيقة، أي وجود فارق قدره 7 أصوات.
وبذلك تصبح الحالات المنشورة من طرف شارية متباينة في طبيعة الفروقات، ثلاث أوراق غير مفسرة في إحدى الوثائق، وفارق صوتين في توزيع وثيقة ثانية، وزيادة بستة أصوات في مجموع إحدى الجداول، ثم نقص بسبعة أصوات في المحضر الرابع.

وجدد شارية على ضرورة فتح تحقيق حول وجود هذه الفروقات الحسابية في صور المحاضر لتحديد أسباب هذه الفروقات، عن طريق فحص النسخ الأصلية للمحاضر، ومقارنتها بنظائرها لدى الجهات المختصة ومحاضر المكاتب المركزية، والتحقق من عمليات الفرز والأوراق الملغاة.
وسبق للمحكمة الدستورية، في منازعات انتخابية سابقة، أن تعاملت مع ادعاءات تتعلق بأخطاء حسابية وتناقضات بين محاضر مكاتب التصويت باعتبارها عناصر تستوجب فحص الوثائق الانتخابية والوقائع المحيطة بها قبل ترتيب أي أثر قانوني.
شارك المقال
مقالات ذات صلة
عاجل.. إحالة عمدة طنجة منير الليموري على الاستئناف وإرجاعه إلى الحراسة النظرية
عاجل.. إحالة عمدة طنجة منير الليموري على الاستئناف وإرجاعه إلى الحراسة النظرية علمت صحيفة إيكوبريسمن مصادر مطلعة أن عمدة مدينة طنجة و المنسق الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، منير الليموري، جرى...
بعد اختياره المعارضة.. اتصال المنصوري بابن كيران يثير الاهتمام قبل تشكيل الحكومة
فتحت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها، قناة تواصل مباشرة مع حزب العدالة والتنمية، بعدما أجرت مساء الثلاثاء 29 شتنبر 2026 اتصالاً هاتفياً بأمينه العام عبد الإله ابن...
هل تؤدي التحقيقات القضائية بطنجة إلى إلغاء نتيجة اقتراع 23 شتنبر؟
هل تؤدي التحقيقات القضائية بطنجة إلى إلغاء نتيجة اقتراع 23 شتنبر؟.. سابقة بنسليمان تعيد السؤال إلى الواجهة تطرح التحقيقات القضائية المفتوحة بشأن خروقات شابت العملية الانتخابية بطنجة، إلى جانب البحث...




