القائمة

غضب واسع بطنجة بعد تحويل وعاء سجن ساتفيلاج إلى منطقة للبناء

بقلم
أدهم المرنيسي
آخر تحديث: 2 أبريل 2026 الساعة 4:29 مساءً
غضب واسع بطنجة بعد تحويل وعاء سجن ساتفيلاج إلى منطقة للبناء
غضب واسع بطنجة بعد تحويل وعاء سجن ساتفيلاج إلى منطقة للبناء

تفاجأت ساكنة مدينة طنجة بإدراج الوعاء العقاري الذي كان يحتضن سجن “ساتفيلاج” ضمن المناطق المفتوحة للتعمير، وذلك وفق ما كشفته وثيقة تصميم التهيئة الحضرية الجديدة. قرار أثار جدلاً واسعاً، خاصة وأن الموقع يُعد من بين المجالات الحيوية التي كانت موجهة لاحتضان مرافق عمومية أساسية.

تصنيف مفاجئ يفتح الباب أمام الاجتياح الإسمنتي

وحسب المعطيات التي تظهرها وثيقة التهيئة الخاصة بمقاطعة طنجة المدينة، فقد تم تصنيف العقار الممتد على مساحة تناهز 40 ألف متر مربع ضمن منطقة B4، وهو تصنيف يسمح ببناء عمارات تصل إلى 7 طوابق.

هذا التحول العمراني المفاجئ، الذي يشمل وعاءً عقارياً استراتيجياً، يثير تساؤلات حول خلفيات القرار ومدى انسجامه مع حاجيات الساكنة، خصوصاً في ظل الخصاص المسجل في البنيات التحتية الاجتماعية.

مفاوضات لاصطياد الهمزة 

في سياق متصل، كشفت عدة مصادر تحدثت إليها صحيفة إيكو بريس الإلكترونية صباح اليوم الخميس، أن شركات عقارية دخلت بالفعل في مفاوضات متقدمة مع الجهات المعنية، بهدف تفويت هذه القطعة الأرضية التي تمتد على حوالي 4 هكتارات، ما يعادل 40 ألف متر مربع.

واعتبرتوالمصادر ذاتها أن هذه الخطوة قد تمهد لتحويل الموقع إلى مشاريع سكنية كثيفة، في إطار مخطط الإجهاز على الاخضر و اليابس تمهيدا ”لاجتياح الإسمنت”، لكن هكذا قرارا تهدد التوازن العمراني وتفرض مزيدا من الضغط على البنية التحتية والمرافقة العمومية.

غضب شعبي ومطالب بإعادة النظر

القرار خلف موجة استياء عارمة في أوساط الرأي العام المحلي، حيث عبّرت فعاليات مدنية وسكان عن رفضهم لهذا التوجه، مطالبين السلطات بالتراجع الفوري عن هذا التصنيف.

وترى هذه الأصوات أن الموقع كان من الأجدر أن يُخصص لإحداث مرافق عمومية، تشمل مؤسسات تعليمية، فضاءات ثقافية، ملاعب للقرب، مكتبات، مراكز صحية، ومرافق أمنية، بما يتماشى مع الحاجيات المتزايدة للساكنة.

دعوات لتغليب المصلحة العامة

وفي مقابل التوجه نحو الاستثمار العقاري، ترتفع أصوات تدعو إلى اعتماد مقاربة تنموية متوازنة، تُعطي الأولوية للمصلحة العامة بدل منطق الربح العقاري.

ويؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن الحفاظ على هذا الوعاء العقاري كمجال مخصص للتجهيزات العمومية سيشكل قيمة مضافة حقيقية للمدينة، ويساهم في تحسين جودة العيش، بدل تكريس نموذج عمراني قائم على الكثافة السكنية فقط.

في غضون ذلك، يسود تكتم شديد وغموض في تدبير هذا الملف الذي يفترض فيه إشراك الساكنة المحلية، لكن لحد الساعة لم تصدر أي توضيحات رسمية من الجهات المختصة، وهو ما يُبقى هذا الملف مفتوحاً على كل الاحتمالات، وسط ترقب واسع لما ستؤول إليه هذه القضية التي باتت تشغل الرأي العام بمدينة البوغاز.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

طنجة.. إعلان بيع عمارة مُخالفة لقانون التعمير بـ 850 مليون يثير الجدل
بناء و عقار

طنجة.. إعلان بيع عمارة مُخالفة لقانون التعمير بـ 850 مليون يثير الجدل

تثير عمارة سكنية وتجارية تقع بين منطقة الجيراري وبير الشيفاء، في مقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة،  تساؤلات بشأن مدى احترامها للقواعد والضوابط المعمول بها في مجال التعمير، بعدما تم تداول...

0 دقائق للقراءة
قانون جديد يغيّر قواعد بيع وتقسيم التجزئات العقارية بالمغرب
بناء و عقار

قانون جديد يغيّر قواعد بيع وتقسيم التجزئات العقارية بالمغرب

دخل القانون رقم 34.21 حيز التنفيذ بالمغرب، بعد نشره في الجريدة الرسمية عدد 7533 بتاريخ 10 غشت 2026، متضمنا تعديلات مهمة على القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية...

0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة + 2 =