غضب شعبي من مشاركة أكاديميين مغاربة في لقاء تطبيعي بعسقلان المحتلة

خلفت مشاركة أكاديميين مغاربة في لقاء تطبيعي بمؤتمر حول التعايش بمدينة عسقلان المحتلة، يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، غضبا شعبيا واستنكارا واسعا، خاصة في الأوساط الجامعية، في ظل استمرار الجرائم الإسرائيلية المرتكبة في حق الشعب الفلسطيني، وما يرافقها من قصف وتقتيل وحصار وتجويع وتهجير قسري للفلسطينيين في قطاع غزة.
وحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن المؤتمر نُظم في إطار تعزيز العلاقات الأكاديمية المغربية الإسرائيلية، تحت غطاء خطاب “التعايش”، وهو ما أثار انتقادات حادة بالنظر إلى توظيف هذا الخطاب في أنشطة تسعى إلى تكريس التطبيع الأكاديمي، في وقت تتواصل فيه مأساة الفلسطينيين تحت وطأة الحرب والحصار منذ أزيد من سنتين.
وفي هذا السياق، أعلن تيار الأساتذة الباحثين التقدميين، المنضوي تحت لواء النقابة الوطنية للتعليم العالي، إدانته الشديدة لهذه المشاركة، وذلك في بيان استنكاري أصدره يوم السبت 24 أكتوبر الجاري، اعتبر فيه أن حضور الأساتذة المغاربة في هذا اللقاء، مهما اختلفت انتماءاتهم ومشاربهم، يمثل تطبيعا مع الإجرام والإبادة، وتحديا سافرا لموقف الرأي العام المغربي الرافض للتطبيع بجميع أشكاله.
وشدد التيار النقابي على أن مواقفه المناهضة للتطبيع تنطلق من مبادئ أساسية لا تقبل المساومة، مؤكدا أنه “لا شراكة ممكنة مع المؤسسات الجامعية الصهيونية التي هي جزء من مركب الإبادة، ولا تعايش ممكن مع كيان الإجرام والإبادة والميز العنصري”.
واعتبر البيان أن تنظيم لقاءات تحت شعار التعايش لا يمكن أن يحجب حقيقة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم، ولا أن يحوّل التراث اليهودي المغربي إلى غطاء لتطبيع العلاقات الأكاديمية مع إسرائيل، في وقت تتواصل فيه معاناة الفلسطينيين جراء القصف والتقتيل والحصار والتجويع والتهجير القسري.
كما استند التيار إلى المواقف التاريخية للنقابة الوطنية للتعليم العالي الداعمة لنضال الشعب الفلسطيني والرافضة للتطبيع، ليجدد إدانته بلهرولة بعض الأساتذة المغاربة نحو المشاركة في هذه اللقاءات، معتبرا أن مثل هذه الخطوات تتعارض مع الموقف الشعبي المغربي الرافض لإقامة علاقات تطبيعية بمختلف أشكالها.
وجدد التيار، في ختام بيانه، تنديده بالإبادة العنصرية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي بهدف اجتثاث الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم، مؤكدا تضامنه ودعمه للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومقاومته ونضالاته من أجل الحرية والاستقلال وتقرير المصير.
كما أكد رفضه لكافة أشكال التطبيع والتوغل الإسرائيلي بالمغرب، في موقف يعيد المواجهة مع التطبيع الأكاديمي إلى واجهة النقاش داخل الجامعة المغربية، ويضع مشاركة الأكاديميين المغاربة في مثل هذه اللقاءات تحت مجهر الانتقادات النقابية والشعبية.

شارك المقال
مقالات ذات صلة
انقطاع دواء “الإيمونوغلوبولين البشري ” يضع حياة المرضى في دائرة الخطر بجهة طنجة
تعيش عشرات الأسر بمدينة طنجة والنواحي على وقع معاناة صحية ونفسية مريرة، جراء الفقدان التام لدواء “الإيمونوغلوبولين البشري” (Immunoglobuline Humaine) من المستشفيات العمومية بالجهة، وفي مقدمتها المركز الاستشفائي الجهوي محمد...
أزمة ثانوية “الإمام الغزالي” بطنجة تتفاقم على وقع “إهانة أستاذ” واستمرار الأشغال بالمؤسسة
تتواصل حالة الاحتقان داخل ثانوية الإمام الغزالي التأهيلية التابعة للنفوذ الترابي لمقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة، في ظل استمرار الأشغال العشوائية داخل المؤسسة وما يرافقها من اكتظاظ في الفصول الدراسية،...
المستشفى الجامعي بطنجة يتحرك لتطويق مضاعفات مصلحة العيون.. تكفل طبي بالمرضى وتحقيقات لتحديد الأسباب
أعلن المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة عن تسجيل حالات التهاب حاد لدى 13 مريضاً من أصل 16 خضعوا لعلاج طبي بمصلحة طب وجراحة العيون، في واقعة استدعت تفعيل الإجراءات...




