غرفة الصيد البحري تحذر من تفاقم التلوث البلاستيكي بسواحل الشمال وتطالب بتحرك عاجل

دقت غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة ناقوس الخطر بشأن التدهور البيئي الذي تعرفه عدد من السواحل والمناطق الفلاحية بالشمال، محذرة من التداعيات المتزايدة لتراكم مخلفات البلاستيك الفلاحي، خصوصاً بمحيط مدينة العرائش، وما قد يترتب عن ذلك من أضرار على الأوساط البحرية والثروة السمكية والتوازن البيئي.
ووجهت الغرفة، نيابة عن مهنيي قطاع الصيد البحري، ملتمساً عاجلاً إلى مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، دعت من خلاله إلى التدخل والوقوف ميدانياً على حجم الأضرار الناجمة عن انتشار أطنان من البلاستيك الفلاحي المهمل، الذي بات ينتقل من الأراضي الفلاحية والمناطق الغابوية نحو الأوساط البحرية بفعل الرياح والسيول والتيارات المائية والبحرية.
وأوضحت الغرفة نقلا عن صحيفة العرائش نيوز أن الاستعمال المكثف للبلاستيك في الأنشطة الفلاحية، في ظل غياب آليات فعالة لجمع هذه المخلفات وتثمينها وإعادة تدويرها، ساهم في تفاقم الوضع، بعدما أصبحت كميات مهمة منها تنتشر في المجال الطبيعي وتشكل مصدراً متنامياً للتلوث.
وحذر مهنيو الصيد البحري من أن استمرار هذه الوضعية قد تكون له انعكاسات مباشرة على الثروة السمكية وجودة الأوساط البحرية، فضلاً عن آثاره المحتملة على صحة المواطنين والتوازن البيئي بالمناطق الساحلية، معتبرين أن انتشار المخلفات البلاستيكية يهدد أيضاً الصورة البيئية للمناطق الشمالية.
وانتقدت الغرفة ضعف الوعي لدى بعض المستثمرين والفاعلين في المجال الفلاحي بخطورة التخلص العشوائي من النفايات البلاستيكية، إلى جانب محدودية حملات التحسيس والتوعية الخاصة بجمع هذه المخلفات والتخلص منها بالطرق السليمة، معتبرة أن استمرار هذه الممارسات قد يحول عدداً من المناطق إلى بؤر للتلوث البلاستيكي.
كما أثارت الغرفة مسألة التزامات المغرب البيئية، معتبرة أن الممارسات العشوائية المرتبطة باستعمال والتخلص من البلاستيك الفلاحي لا تنسجم مع التوجهات الوطنية في مجال حماية البيئة والحد من التلوث، كما تطرح أسئلة بشأن الوفاء بالالتزامات الدولية للمملكة في مجال حماية البيئة والمناخ والمحيطات.
وأكدت الغرفة أن مهنيي الصيد البحري يوجدون في صلب تداعيات التلوث البلاستيكي، باعتبارهم من أكثر الفئات احتكاكاً بالأوساط البحرية، سواء من خلال تضرر المصايد والثروة السمكية أو تراكم النفايات في مناطق الصيد، ما يجعل حماية السواحل والبحار مسؤولية مشتركة بين مختلف القطاعات والمتدخلين.
وفي المقابل، جددت الغرفة انخراطها في الجهود الرامية إلى حماية البيئة البحرية وتشجيع التنمية المستدامة، معربة عن دعمها للمبادرات التي تضطلع بها مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، خصوصاً في مجال حماية المحيطات وتعزيز الوعي البيئي وترسيخ السلوكيات المسؤولة تجاه الموارد الطبيعية.
وطالبت غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة بإيفاد لجنة تقص واستكشاف بشكل عاجل إلى المناطق المعنية، للوقوف على حقيقة الوضع وتقييم حجم الأضرار، وتحديد مصادر المخلفات البلاستيكية ومسارات انتشارها، بما يسمح بوضع تصور عملي للتعامل مع هذه الظاهرة.
ودعت الغرفة، في ختام ملتمسها، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الاستغلال غير المسؤول للبلاستيك في الأنشطة الفلاحية الساحلية، ووضع آليات فعالة لجمعه ونقله وإعادة تدويره، إلى جانب تعزيز المراقبة وحملات التحسيس، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يجعل التلوث البلاستيكي أحد أبرز التحديات البيئية التي تواجه السواحل الشمالية.
شارك المقال
مقالات ذات صلة
تعديل مسار حافلات رقم 2 يثير غضب الطلبة وينذر بتهديد الدخول الجامعي بطنجة
مع اقتراب موعد الدخول الجامعي، تلوح في الأفق بوادر احتقان جديد في محيط كليتي الحقوق والعلوم ببوخالف بمدينة طنجة. ويعود سبب هذا التوتر إلى قرار مفاجئ اتخذته شركة النقل الحضري...
أمطار خفيفة مرتقبة يوم غد الجمعة بطنجة ونواحيها
تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية أن تشهد مدينة طنجة ونواحيها، يوم غد الجمعة، أجواء متقلبة نسبيا، مع تشكل سحب منخفضة خلال فترة الصباح، قد تكون كثيفة شيئا ما ومصحوبة بكتل...
منع سيارة نقل أموات مغربية من تسلّم جثمان شاب بباب سبتة يثير الاستياء
منع سيارة نقل أموات مغربية من تسلّم جثمان شاب بباب سبتة يثير الاستياء أثارت واقعة منع سيارة لنقل الأموات تابعة للمغرب من دخول معبر باب سبتة لتسلّم جثمان شاب مغربي...





