القائمة

علي فاضلي يكتب: لماذا الفقراء دائما ضحايا الكوارث ؟؟

بقلم
مريم بن علي
نُشر: 15 ديسمبر 2025 الساعة 11:28 مساءً
علي فاضلي يكتب: لماذا الفقراء دائما ضحايا الكوارث ؟؟
علي فاضلي يكتب: لماذا الفقراء دائما ضحايا الكوارث ؟؟

علي فاضلي يكتب: لماذا الفقراء دائما ضحايا الكوارث ؟؟

يطرح الباحث في الشؤون السياسية علي فاضلي هذا السؤال، ويقدّم له قراءة تحليلية في تدوينة مطوّلة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، معتبراً أن السياسات العمومية تشكّل عاملاً حاسماً في تعميق الفوارق الاجتماعية، وجعل الفئات الفقيرة أكثر عرضة لتداعيات الكوارث.

ويرى فاضلي أن السياسات العمومية تُبنى، في جوهرها، على خدمة طبقة الأغنياء، رغم كونها أقلية داخل المجتمع، معتبراً أن قطاع التعمير يُعد أبرز نموذج على هذا التمييز الطبقي، باعتباره المدخل الرئيسي لباقي السياسات العمومية.

ويضرب الباحث مثالاً بما أسماه التناقض الصارخ بين المدينة الخضراء بضواحي الدار البيضاء ومدينة الرحمة التابعة للمدينة نفسها، حيث يعكس النموذجان، بحسبه، اختلافاً حاداً في مستوى العيش والخدمات.

ففي المدينة الخضراء، يقول فاضلي، تتوفر شروط العيش المريح من تعليم خاص وبعثات أجنبية، ومرافق صحية متطورة، وفضاءات للترفيه والتسوق، إضافة إلى بنية تحتية حديثة وقرب من الطريق السيار والمطار، ما يسمح لسكانها بالعيش في شبه عزلة عن تناقضات المدينة ومشاكلها اليومية.

ويعتبر الباحث أن هذا النمط من العيش يُنتج نخبة مستقبلية، تتولى مناصب المسؤولية لاحقاً، دون احتكاك فعلي بالواقع الاجتماعي المعقّد الذي تعيشه فئات واسعة من المغاربة.

في المقابل، يصف فاضلي أوضاع سكان مدينة الرحمة والأحياء المماثلة، المخصصة للطبقات الشعبية والمتوسطة الدنيا، بأنها تعاني خصاصاً كبيراً في البنيات التحتية والخدمات الأساسية، من تعليم وصحة ونقل وفضاءات خضراء، إلى جانب الاكتظاظ السكاني وضعف شروط السلامة.

كما يشير إلى أن هذه المشاريع السكنية، رغم طابعها الاجتماعي، مكّنت فئة محدودة من تحقيق أرباح كبيرة، في مقابل غياب استثمار عمومي متكافئ يراعي الكثافة السكانية والحاجيات الحقيقية للسكان.

ويبرز التفاوت، بحسب التدوينة، حتى على مستوى الإنفاق العمومي، حيث تحظى أحياء الطبقة الميسورة باستثمارات ضخمة في البنية التحتية والخدمات، بينما تُهمل الأحياء الشعبية، رغم أنها تضم النسبة الأكبر من السكان.

ويخلص الباحث إلى أن هذا التمييز في التخطيط والإنفاق العموميين يُعد سبباً رئيسياً في كون الفئات الفقيرة هي الأكثر تضرراً من الكوارث الطبيعية، نتيجة سياسات عمومية لا تضع العدالة الاجتماعية والمجالية في صلب أولوياتها، بقدر ما تخدم الطبقة المتوسطة العليا والبرجوازية الكبرى.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

أخبار المغرب

بوادر التصدع في حزب الاستقلال بعد إقصاء ممثلي الصحراء المغربية في الحقائب الوزارية

يُعد حزب الاستقلال من العراقة السياسية والانتخابية بمكان يجعل توازناته الداخلية محط متابعة دقيقة، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالعلاقة الجدلية بين الخزان الانتخابي ومراكز القرار الحكومي. وفي هذا السياق، تبرز...

• 1 دقيقة للقراءة
أخبار المغرب

مصدر طبي.. فرضيتان رئيسيتان للتحقيق في تعفنات العين بالمستشفى الجامعي بطنجة

أفاد مصدر طبي مطلع لجريدة «إيكوبريس» الإلكترونية، بأن اللجنة المكلفة بالتحري في واقعة إصابة عدد من المرضى بتعفنات خطيرة عقب خضوعهم لحقن علاجي داخل العين، حصرت دائرة البحث التقني والمخبري...

• 1 دقيقة للقراءة
أخبار المغرب

حادث مميت يجدد الغضب بمجمع النخيل.. السكان يطالبون بمخفضات سرعة فعالة

خيم الحزن مجدداً على ساكنة مجمع النخيل بمدينة طنجة، عقب تسجيل حادثة سير مميتة جديدة البارحة الأربعاء ، راح ضحيتها أحد المواطنين، على مستوى الشارع الرئيسي للمجمع الواقع على امتداد...

• 0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *