القائمة

على خطى طنجة.. العرائش تحتج ضد مشروع تهيئة “الشرفة الأطلسية” وسط مخاوف من طمس الذاكرة الجماعية

بقلم
ابتسام خزري
آخر تحديث: 14 يوليو 2025 الساعة 7:59 مساءً
على خطى طنجة.. العرائش تحتج ضد مشروع تهيئة "الشرفة الأطلسية" وسط مخاوف من طمس الذاكرة الجماعية
على خطى طنجة.. العرائش تحتج ضد مشروع تهيئة "الشرفة الأطلسية" وسط مخاوف من طمس الذاكرة الجماعية

على خطى طنجة.. العرائش تحتج ضد مشروع تهيئة “الشرفة الأطلسية” وسط مخاوف من طمس الذاكرة الجماعية

بعد تجربة طنجة التي دفعت السلطات إلى إعادة النظر في أشغال تهيئة ساحة “سور المعكازين” إثر موجة احتجاجات شعبية.. تشهد مدينة العرائش بدورها تعبئة مدنية واسعة رفضا لمشروع تهيئة “الشرفة الأطلسية”، وسط قلق متزايد من طمس معالمها التاريخية وهويتها الثقافية.

فقد أعلنت فعاليات من المجتمع المدني بالعرائش عن تنظيم وقفة احتجاجية للتعبير عن استياء الساكنة من مآلات المشروع الذي أُطلق أملا في إعادة الاعتبار للواجهة البحرية للمدينة، وتحويلها إلى فضاء حضري يليق بمكانتها وتاريخها.

غير أن وتيرة الأشغال الجارية أثارت حفيظة السكان قبل اكتمال المشروع،بسبب ما اعتبروه “طمسا لمعالم رمزية وذاكرة جماعية لا تُعوض”.

ويعود مشروع تهيئة الشرفة الأطلسية والمنحدر الصخري لمدينة العرائش إلى دورة المجلس الجماعي لشهر فبراير 2023، حيث تمت المصادقة عليه لتبدأ الأشغال لاحقاً خلال الشهور الماضية.

ولكن مع تقدم الأشغال، بدأت ملاحظات وانتقادات تتوالى من هيئات مدنية وحقوقية، عبّرت عن استنكارها لما وصفته بـ”الإقصاء التام للبعد الثقافي والبيئي والرمزي للمكان”.

وبحسب بيان صادر عن عدد من جمعيات المجتمع المدني، فإن المشروع الحالي أفضى إلى “طمس معالم جمالية وتراثية أصيلة”، في مقدمتها “العريشة” التاريخية التي تستمد منها المدينة اسمها، فضلا عن الحدائق والمناطق الخضراء، والأعمدة والسقائف التقليدية التي ميزت الفضاء لعقود طويلة.

كما نُبّه إلى إغفال مكونات ذات قيمة بيئية وتراثية، على غرار “عين شقة”، المنحدر الساحلي المعروف، وبطارية المدافع التاريخية “سيدي بوقنادل” التي تعود لفترة السلطان سيدي محمد بن عبد الله، إلى جانب منابع مائية عتيقة كانت حيوية في حياة المدينة.

وتم التعبير عن هذه الاعتراضات عبر مراسلات رسمية، وعرائض شعبية، وتصريحات إعلامية… كلها تطالب بإعادة النظر في المشروع وفتح نقاش عمومي تشاركي يضمن إشراك الساكنة والهيئات المهتمة في بلورة رؤية تحترم خصوصيات المدينة التاريخية والبيئية.

وتأتي هذه التطورات لتعيد إلى الواجهة النقاش الوطني حول كيفية تدبير مشاريع تهيئة الفضاءات العمومية، وأهمية التوفيق بين متطلبات التحديث والحفاظ على الهوية والذاكرة الجماعية، خاصة في مدن لها عمق تاريخي وحضاري كمدينة العرائش.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

أزبال مركبة في ورش الضحى قبالة مقر الجماعة بأكزناية
أخبار الشركات

أزبال مركبة في ورش الضحى قبالة مقر الجماعة بأكزناية

تثير الوضعية البيئية داخل ورش للبناء تابع لمجموعة الضحى العقارية، قبالة مقر جماعة أكزناية بضواحي طنجة، تساؤلات حول مدى التزام الشركة بشروط النظافة والمحافظة على المحيط البيئي لأوراشها العقارية، بعدما...

• 1 دقيقة للقراءة
عمر القداوي: تحويل الأولويات إلى إجراءات عملية هو طموح المقاولة المغربية
أخبار الشركات

عمر القداوي: تحويل الأولويات إلى إجراءات عملية هو طموح المقاولة المغربية

أكد عمر القداوي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، أن تحويل الأولويات إلى إجراءات عملية ينبغي أن يوجّه عمل المقاولة المغربية. وجاء ذلك في منشور للقداوي على منصة لينكدن...

• 1 دقيقة للقراءة
فرص عمل بطنجة.. شركة IBRA TRANS تحتاج سائقين بـ5 آلاف درهم في الشهر
أخبار الشركات

فرص عمل بطنجة.. شركة IBRA TRANS تحتاج سائقين بـ5 آلاف درهم في الشهر

أعلنت شركة IBRA TRANS للنقل عن حاجتها إلى توظيف سائقين وسائقات بمدينة طنجة، براتب شهري صاف يبلغ 5 آلاف درهم، إلى جانب مجموعة من الامتيازات المهنية والاجتماعية. وأوضحت الشركة، في...

• 1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *