القائمة

عبور سبتة..موسم الهجرة إلى الممات يحصد أرواح القاصرين والشباب ويكشف تقصير المسؤولين 

بقلم
إلياس الميموني
آخر تحديث: 13 سبتمبر 2025 الساعة 11:33 صباحًا
موسم الهجرة إلى الممات يحصد أرواح القاصرين والشباب ويكشف تقصير المسؤولين 
موسم الهجرة إلى الممات يحصد أرواح القاصرين والشباب ويكشف تقصير المسؤولين 

عبور سبتة..موسم الهجرة إلى الممات يحصد أرواح القاصرين والشباب ويكشف تقصير المسؤولين

 

لا تزال الهجرة غير الشرعية سباحة من السواحل الشمالية إلى سبتة المحتلة تحصد المزيد من أرواح المغاربة خاصة القاصرين والشباب، في واحد من أكثر مواسم الهجرة فتكا بحياة الحالمين ببلوغ الضفة الأخرى.

وتكشف الأرقام الصادرة عن تقارير إعلامية إسبانية أن الهجرة سباحة من سواحل شمال المغرب، وتحديدا من ساحل مدينة الفنيدق نحو سبتة السليبة أودت بحياة 30 شخصا أغلبهم من القاصرين والشباب، من مطلع سنة 2025 إلى حدود اللحظة.

سبتة تبتلع الشباب والقاصرين

 

تنامت محاولات عبور المدينة المغربية الخاضعة إلى الحكم الإسباني في الأسابيع الأخيرة من ساحل مدينة الفنيدق الواقعة على حدود سبتة، وسجلت غرق شاب من شفشاون يدعى محمد الحوزي الذي أكدت صحيفة إلفارو سبتة، اليوم الجمعة العثور على جثته.

وأوضحت إلفارو أن محمدا حاول العبور إلى سبتة سباحة من أجل مساعدة أمه التي يضع صورتها على هاتفه المحمول، والتي لم تعد تريد الآن إلا مساعدتها لإرجاع جثة فلذة كبدها في تابوت لتواريها الثرى في مسقط رأسه بشفشاون.

ولم يكن الطفلان محمد وتوفيق المنحدران من منطقة بني سعيد بوادلاو أحسن توفيقا من محمد إذ لفظتهما أمواج البحر جثتين هامدتين، في الوقت الذي كان يفترض أن يكونا في حجرات الدراسة أو مؤسسات التكوين المهني اليوم.

 

تنامي هجرة لاعبي الكرة

شهدت محاولات التسلل إلى سبتة سباحة انضمام لاعبي كرة القدم إلى قائمة التواقين لعبور المدينة التي أصبحت تتراءى للكثيرين من الشباب والقاصرين طوق نجاة من الضياع الذي يعيشونه في ظل تردي الأوضاع الاجتماعية وانعدام فرص الشغل وارتفاع المعيشة.

والتحقت خديجة عميدة فتيات تامودا باي المضيق لأقل من 18 عاما، في اليومين الماضيين بلاعبي المغرب التطواني محمد زيتوني وعيسى عاشور اللذين وصلا إلى سبتة سباحة بحثا عن آفاق أفضل بعدما تحطمت أحلامهما الرياضية بالتهميش والإهمال.

 

تقصير المسؤولين

 

يدق تسليم القاصرين والشباب أرواحهم للبحر ابتغاء التسلل إلى سبتة ناقوس الخطر على أسماع المسؤولين، الذين فشلوا في تنزيل البرامج التنموية على تراب المناطق المهمشة في جهة الشمال خصوصا، وعلى امتداد ربوع البلاد عموما، مثلما يدفعهم إلى التحلي بمسؤولياتهم، والعمل على خدمة الساكنة بما يحقق لهم العيش في كرامة وعدالة اجتماعية.

ولم ينجح مسؤولو المدن الساحلية القريبة من سبتة في إيجاد بديل للساكنة عن معبر تارخال الذي تقرر إغلاقه من السلطات المغربية والإسبانية، بعدما شكل مورد رزق للساكنة على مدى عقود من الزمن.

 

 

شارك المقال

مقالات ذات صلة

أخبار المغرب

بوادر التصدع في حزب الاستقلال بعد إقصاء ممثلي الصحراء المغربية في الحقائب الوزارية

يُعد حزب الاستقلال من العراقة السياسية والانتخابية بمكان يجعل توازناته الداخلية محط متابعة دقيقة، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالعلاقة الجدلية بين الخزان الانتخابي ومراكز القرار الحكومي. وفي هذا السياق، تبرز...

• 1 دقيقة للقراءة
أخبار المغرب

مصدر طبي.. فرضيتان رئيسيتان للتحقيق في تعفنات العين بالمستشفى الجامعي بطنجة

أفاد مصدر طبي مطلع لجريدة «إيكوبريس» الإلكترونية، بأن اللجنة المكلفة بالتحري في واقعة إصابة عدد من المرضى بتعفنات خطيرة عقب خضوعهم لحقن علاجي داخل العين، حصرت دائرة البحث التقني والمخبري...

• 1 دقيقة للقراءة
أخبار المغرب

حادث مميت يجدد الغضب بمجمع النخيل.. السكان يطالبون بمخفضات سرعة فعالة

خيم الحزن مجدداً على ساكنة مجمع النخيل بمدينة طنجة، عقب تسجيل حادثة سير مميتة جديدة البارحة الأربعاء ، راح ضحيتها أحد المواطنين، على مستوى الشارع الرئيسي للمجمع الواقع على امتداد...

• 0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *