طنجة.. يوسف بنجلون، مهندس الخرائط الانتخابية الذي يُتقن التحكم من خلف الستار !!

رغم ابتعاده عن الواجهة منذ تجريده، بقرار قضائي، من رئاسة غرفة الصيد البحري، وتأييد محكمة النقض بالرباط لذلك القرار، ورغم تراجع حضوره مقارنة بالسنوات الماضية، لا يزال يوسف بنجلون، المستشار البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ورجل الأعمال المعروف، يحتفظ بمفاتيح مؤثرة في الخريطة السياسية بمدينة طنجة، ويظل أحد الفاعلين القادرين على التأثير في رسم ملامح المشهد الانتخابي قبل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع.
وبفضل تجربته السياسية الطويلة، وتنقله بين أكثر من حزب، راكم بنجلون شبكة واسعة من العلاقات. فقد غادر حزب العدالة والتنمية تحت وطأة ضغوط إدارية، قبل أن يغادر التجمع الوطني للأحرار سنة 2021 لأسباب ارتبطت، وفق متابعين، بحسابات سياسية واقتصادية مرتبطة بمصالحه، ويلتحق بحزب الاتحاد الاشتراكي، حيث لعب دوراً بارزاً في وصول سلوى الدمناتي وعبد القادر بن الطاهر إلى مجلس النواب.
غير أن المعادلات السياسية تغيرت، وتبدلت معها التحالفات والمصالح. ووفق معطيات متطابقة، فإن بنجلون يدعم حالياً مرشحاً ينتمي إلى أحد الأحزاب المتنافسة بمدينة طنجة، بالتزامن مع اشتغاله على هندسة تحالف سياسي لما بعد انتخابات 2027، بهدف تشكيل أغلبية لتسيير مجلس جماعة طنجة، في ظل تقييم يعتبر التجربة الحالية، التي يقودها منير الليموري، غير ناجحة.
وفي كواليس الانتخابات بطنجة، تتداول أوساط سياسية أن يوسف بنجلون، بحكم شبكة علاقاته ونفوذه، قادر على المساهمة في ترجيح كفة مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار للفوز بمقعد برلماني، وهو ما قد يعزز موقعه لدى قيادة الحزب، وعلى رأسها عزيز أخنوش، ويفتح الباب أمام عودته إلى لعب أدوار تنظيمية داخل هياكل الحزب بعمالة طنجة أصيلة.
وتفيد مصادر صحيفة إيكوبريس بأن بنجلون يبرر دعمه لمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، بدل مساندة وكيل لائحة حزب الاتحاد الاشتراكي الذي لا يزال ينتمي إليه تنظيمياً، بكون المرشح المدعوم، بحسب تعبيره، “وجهاً جديداً”، وأن المرحلة تستدعي ضخ دماء جديدة في المشهد السياسي.
و أختتمت المصادر ذاتها بأن بنجلون يُعرف أيضاً بقدرته على إدارة المفاوضات السياسية ونسج قنوات التواصل مع مختلف المتدخلين، سواء داخل الأحزاب أو مع السلطات، وهو ما جعله، على امتداد سنوات، أحد أكثر الفاعلين خبرة في تدبير الملفات الانتخابية والحساسيات السياسية بمدينة طنجة.
شارك المقال

هدم معمل الدقيق التاريخي بشارع مولاي يوسف يمهد لإنجاز مركب سكني من 8 طوابق
مهنيو النقل الطرقي يطالبون بالإفراج عن دعم المحروقات ويشتكون غلاء التزود بالوقود

مقالات ذات صلة
القفة غلات يا رئيسة الحكومة.. فماذا أنتم فاعلون؟!
يبدو أن قدوم الحكومة الجديدة لم يكن فأل خير على جيوب المغاربة، بل جاء مع أوضاع إقتصادية مؤسفة.. فبعد أسبوعين فقط من تنصيب حكومة البام، بدأت أسعار الخضر والفواكه تتبارز...
الأحد المقبل.. حملة وطنية تدعو المغاربة إلى 6 ساعات بدون وسائل نقل
دعت لجنة «المبادرة المواطنة لتسقيف أسعار المحروقات» المواطنين ومختلف المهنيين إلى المشاركة في مبادرة احتجاجية تحت شعار «6 ساعات بدون وسائل نقل»، وذلك يوم الأحد 8 نونبر الجاري، من الساعة...
السياحة بالمغرب.. أكثر من 30 مليون ليلة مبيت وطنجة تسجل نموا بـ7 في المائة
سجلت مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بالمغرب أكثر من 30,9 مليون ليلة مبيت عند متم غشت 2026، بزيادة بلغت 8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق أحدث معطيات...



