طنجة.. لقاء يناقش تهجير الشباب المغربي نحو ألمانيا

يبدو أن المديرة الجهوية للوكالة الوطنية للتشغيل والكفاءات، اختلطت عليها المفاهيم، والتبست عليها الأدوار المنوطة بها، فوجدت نفسها تشارك في مشروع يروم تهجير الطاقات المغربية، إلى الخارج عوض أن يستفيد منهم الوطن.
وتحت بند أطلقوا عليه “فرصة عمل دولية”، بررت “المديرة الجهوية لـ “أنابيك” والتي سبق أن تواصلت معها صحيفة “إيكوبريس”، عبر الهاتف وعبر واتساب، لكنها لم ترد، خطوة مسايرة رغبات ألمانيا وحاجياتها للكفاءات المغربية.
في هذا الإطار، أعلنت وكالة أنابيك بطنجة، أنها عقدت الأسبوع الماضي، لقاءً خاصًا تحت شعار “MigrationHub”. وذلك في خطوة لتعزيز هجرة الشباب المغربي نحو ألمانيا وتحفيز استثمار الجالية المغربية في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
استفادة أحادية الجانب
أبرزت سفارة ألمانيا في المغرب الروابط القوية التي تجمع بين وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الفيدرالية (BMZ) ووكالة “أنابيك”. وكذا مع المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ المغرب) والغرفة الألمانية للتجارة والصناعة في المغرب وبنك الإئتمان لإعادة الإعمار “KfW”.
وأشارت السفارة، وفق ما نشرته “GIZ Maroc”، إلى أن هذا التعاون هو جزء من الجهود المستمرة لدعم الشباب المغربي وتمكينهم من فرص التوظيف على المستوى الدولي.
وكانت الاتفاقية التي أبرمها مجلس الجهة في مدينة هانوفر الألمانية، قبل شهر، بإيعاز من وكالة GIZ، أثارت، جدلا جانبيا بسبب تضمينها بنودا تهيمن فيها تسهيلات لهجرة “الكفاءات والأدمغة المغربية” إلى ألمانيا.
وذلك على حساب “جلب الاستثمارات الألمانية لتوطينها في المغرب”. في وقت تحتاج المملكة إلى كل طاقتها في هاته المرحلة من إرساء النموذج التنموي الجديد.

دعم للشباب أم تهجير خارج الوطن
وفي هذا الإطار، أكدت المديرة الجهوية لـ”أنابيك” على أهمية الدعم الموجه للشباب المغربي للحصول على فرص عمل دولية. ولفتت إلى أهمية برامج التوظيف التي توفرها الوكالة.
كما تم تسليط الضوء على التجارب الناجحة لمستفيدين من مشروع “THAMM PLUS”. إذ تم تسليط الضوء على العوامل التي ساعدت في نجاح هؤلاء المستفيدين، إلى جانب تحديد مجالات التحسين المستمر.
القطاع الخاص مساهم في التنمية ولكن !!
ومن جهة أخرى، ناقش كل من المركز الجهوي للاستثمار (CRI) والمكتب المغربي لتكوين وتدريب المهنيين (OFPPT) أهمية دور القطاع الخاص واستثمار الجالية المغربية في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.
كما تم التأكيد على أهمية تعزيز التكوين المهني للشباب لضمان فرص عمل واعدة في المستقبل.
لكن على أرض الواقع، فإن الشباب المغربي، لا يجد إدارة منفتحة، تفتح له الباب لاستقباله، والإنصات لحاجياته، وتبسيط مسارات إنجاز أفكاره.
حيث ما تزال الإدارات المتدخلة في مجال الاستثمار، تنتظر وصول “أصحاب الشكارة”، كونهم أصحاب المشاريع الجاهزة للتنفيذ، وبالتالي لن يتعبوا أنفسهم في تقديم الشروحات، والمواكبة في الخطوات التنفيذية، من التصميم إلى التمويل إلى الإطلاق والبحث عن موطئ قدم في سوق التنافسية.
فهل وصلت جهود بعض المسؤولين العموميين إلى الباب المسدود في دعم الشباب. فلم يجدوا لهم أسهل من طريق “التهجير نحو الخارج”. وذلك تحت يافطة “توفير فرص جديدة للشباب المغربي في مجالات التوظيف والاستثمار”.
اقرأ أيضا
اتفاقية جهة طنجة مع ألمانيا .. تهجير للـكفاءات المغربية .. أم جلب للاستثمارات ؟
شارك المقال

الوزير زيدان يناقش سبل تعزيز دور المركز الجهوي للاستثمار: بطنجة
وكالة التنمية الرقمية في مواجهة اختبار تنظيم “جيتكس2025”

مقالات ذات صلة
رياض عشابة بدرادب يغرق في الظلام.. فمن يراقب شركة لاماليف؟
وجه مرتادو وزوار رياض عشابة الكائن خلف القاعة المغطاة بادرادب بمدينة طنجة نداءات لإصلاح الإنارة العمومية بالمنتزه رياض عشابة، بعدما بات الفضاء يعاني من ضعف كبير في الإنارة، بسبب تعطل...
طنجة تستقطب استثمارا فندقيا جديدا.. “فور سيزونز” تعلن عن منتجع فاخر بكاب مالاباطا
تستعد مدينة طنجة لتعزيز عرضها السياحي الفاخر بمشروع فندقي جديد يحمل علامة “فور سيزونز” العالمية، بعدما أعلنت المجموعة، أمس الخميس، عن إطلاق مشروع منتجع سياحي بمنطقة كاب مالاباطا، يضم 99...
اتحاد طنجة يستقطب دعما سنويا بقيمة 200 مليون سنتيم من Tanger Alliance
عزز نادي اتحاد طنجة لكرة القدم شراكاته الاقتصادية بتوقيع اتفاق مع شركة Tanger Alliance، بقيمة مالية تبلغ 200 مليون سنتيم سنويا، برسم الموسم الرياضي 2026-2027، في خطوة تجمع الفريق الطنجي...



