طلبة المعهد الوطني للعمل الاجتماعي بطنجة يهبون لإنقاذ الأرواح

طلبة المعهد الوطني للعمل الاجتماعي بطنجة يهبّون لإنقاذ الأرواح:
حملة للتبرع بالدم في قلب أزمة النقص الحاد بطنجة
يشهد المغرب عامة ومدينة طنجة على وجه الخصوص أزمة حادة في مخزون الدم، حيث دقّ المركز الجهوي لتحاقن الدم ناقوس الخطر أمام الانخفاض الكبير في الكميات المتوفرة، مما جعل الحاجة إلى التبرع مسألة استعجالية لإنقاذ حياة العشرات من المرضى يومياً. وفي خضم هذه الوضعية الحساسة، بادر مكتب طلبة المعهد الوطني للعمل الاجتماعي إلى إطلاق حملة واسعة للتبرع بالدم، تأكيداً على انخراط المؤسسة وطلبتها في خدمة المجتمع، وتجسيداً لقيم التضامن والمسؤولية الاجتماعية التي يقوم عليها العمل الاجتماعي.

لقد جاءت هذه المبادرة بعد رصد الطلبة للتراجع الملحوظ في التبرع خلال الأسابيع الأخيرة، وما رافقه من نداءات استغاثة من طرف المركز الجهوي لتحاقن الدم بطنجة، خاصة مع ارتفاع عدد العمليات الجراحية والحالات المستعجلة التي تتطلب تدخلاً عاجلاً. فكان رد طلبة المعهد سريعا وفعّالاً بإطلاق حملة تهدف إلى تعبئة أكبر عدد ممكن من الطلبة والأطر والساكنة المجاورة للمساهمة في هذا العمل الإنساني.
وشهدت حملة التبرع بالدم إقبالاً متميزاً منذ ساعاتها الأولى، حيث لم تتردد الطالبات والطلبة في التفاعل إيجابياً مع هذه المبادرة، مدفوعين بإيمانهم العميق بأن “قطرة دم قد تنقذ حياة إنسان”. ورغم الضغط الكبير على وحدة التبرع المتنقلة، أبان المنظمون عن قدرة عالية على التنظيم والتنسيق، مما سهّل عملية استقبال المتبرعين وتوفير الشروط الصحية واللوجستيكية اللازمة.

وتأتي هذه الحملة في سياق رؤية المعهد الوطني للعمل الاجتماعي التي تؤكد على ضرورة انفتاح المؤسسة على محيطها الاجتماعي، وتعزيز روح التطوع والعمل الإنساني لدى الطلبة باعتبارهم فاعلين مستقبليين في ميادين الحماية الاجتماعية والتنمية المجتمعية. وقد شكّل نجاح هذه المبادرة مناسبة لإبراز الدور الحيوي للطلبة في تحقيق التكافل ونشر الوعي بقيمة التبرع بالدم، خاصة في مرحلة تعرف فيها المملكة خصاصاً مقلقاً في هذا المورد الحيوي.

كما عبّر المركز الجهوي لتحاقن الدم عن إشادته الكبير بهذه المبادرة التي جاءت في وقت دقيق، مؤكداً أن مثل هذه الحملات تساهم بشكل مباشر في تعزيز المخزون الجهوي والوطني، وتدعم الجهود المبذولة لإنقاذ أرواح المرضى، من بينهم النساء الحوامل، المصابون بأمراض مزمنة، وضحايا حوادث السير.
وبفضل حسّ المبادرة لدى طلبة المعهد الوطني للعمل الاجتماعي، نجحت حملة التبرع في بعث رسالة قوية مفادها أن العمل الإنساني مسؤولية جماعية، وأن الشباب قادرون على لعب دور محوري في خدمة المجتمع، خاصة في الأوقات الصعبة التي تستدعي تضافر الجهود. وتظل هذه الخطوة نموذجاً يُحتذى به في تعزيز ثقافة التضامن وتكريس قيم المواطنة الإيجابية داخل المجتمع الطنجاوي وخارجه.
شارك المقال

شفشاون.. الفاعل الجمعوي خالد العمراني يذكر العامل بأهم مطالب الساكنة
خبراء ووزراء سابقون في نواكشوط: نحو إيقاظ الوعي المغاربي!

مقالات ذات صلة
انقطاع دواء “الإيمونوغلوبولين البشري ” يضع حياة المرضى في دائرة الخطر بجهة طنجة
تعيش عشرات الأسر بمدينة طنجة والنواحي على وقع معاناة صحية ونفسية مريرة، جراء الفقدان التام لدواء “الإيمونوغلوبولين البشري” (Immunoglobuline Humaine) من المستشفيات العمومية بالجهة، وفي مقدمتها المركز الاستشفائي الجهوي محمد...
أزمة ثانوية “الإمام الغزالي” بطنجة تتفاقم على وقع “إهانة أستاذ” واستمرار الأشغال بالمؤسسة
تتواصل حالة الاحتقان داخل ثانوية الإمام الغزالي التأهيلية التابعة للنفوذ الترابي لمقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة، في ظل استمرار الأشغال العشوائية داخل المؤسسة وما يرافقها من اكتظاظ في الفصول الدراسية،...
المستشفى الجامعي بطنجة يتحرك لتطويق مضاعفات مصلحة العيون.. تكفل طبي بالمرضى وتحقيقات لتحديد الأسباب
أعلن المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة عن تسجيل حالات التهاب حاد لدى 13 مريضاً من أصل 16 خضعوا لعلاج طبي بمصلحة طب وجراحة العيون، في واقعة استدعت تفعيل الإجراءات...



