طريق أزلا كابوس الصيف بتطوان

طريق أزلا كابوس الصيف بتطوان.. والمستشار بنونة يساءل مآل الميزانيات المرصودة
رغم إدراجها ضمن البرامج التنموية ورصد اعتمادات مالية لإنجازها، لا تزال مشاريع فك الاختناق المروري بالمدخل الشرقي لمدينة تطوان تراوح مكانها، في وقت تتفاقم فيه معاناة مستعملي الطريق الوطنية رقم 16، لتصير طريق أزلا كابوس الصيف بتطوان . هذا الواقع أعاد إلى الواجهة تساؤلات بشأن مصير مشروع تثنية الطريق بين “كويلما” وأزلا، بعد أن طالب المستشار الجماعي عادل بنونة على صفحته بموقع فايسبوك أمس الثلاثاء بتوضيحات حول أسباب تأخر انطلاق الأشغال، داعيا إلى وضع حد لسنوات من انتظار خروج هذا الورش إلى حيز الوجود.
تدبير ترقيعي للأزمة
وأضاف بنونة أن هذا المحور الطرقي، الذي يمثل الشريان النابض نحو شواطئ أزلا، سيدي عبد السلام، أمسا، وواد لو، تحول إلى نقطة سوداء تستنزف أعصاب السائقين. حيث تضطر آلاف السيارات للاصطفاف يوميا في طوابير تمتد لكيلومترات، مسجلة ساعات طويلة من الانتظار وتجاوزات مرورية تهدد سلامة مستعملي الطريق.
وأمام هذا الوضع الذي لم يعد يستوعب التحولات الديمغرافية والسياحية للمنطقة، وتوافد مئات الآلاف من المصطافين وأفراد الجالية، تكتفي الجهات المسؤولة بـ “التدبير الأمني” للأزمة عبر تكثيف تواجد عناصر الدرك الملكي، وهو حل ترقيعي يغيب معه الحل الهيكلي الذي تنتظره الساكنة منذ عقود.
مشاريع مع وقف التنفيذ وميزانيات في كف العفريت
وأكد بنونة أن التأخر في إنجاز التثنية بات “غير مبرر”، خاصة وأن المشروع ليس وليد اللحظة، بل هو مدرج ضمن البرامج التنموية الكبرى، والذي حظي باعتمادات مالية مهمة ضمن العقد المبرمج بين الدولة ومجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة (2023-2027).
ورغم إنجاز الدراسات التقنية منذ مدة، لا يزال الورش الفعلي غائبا عن أرض الواقع. ولم يقف التخبط عند هذا الحد، بل امتد ليشمل مشروع القناطر والربط الطرقي بين شارع 9 أبريل والطريق الوطنية رقم 16، والذي تمت برمجته سابقا كحل جذري لفك العزلة عن المدخل الشرقي للمدينة، قبل أن يختفي فجأة من واجهة النقاش العمومي دون أي توضيح رسمي حول مآله.
وحسب بنونة فإن هذا التعثر المتعاقب يضع وزارة التجهيز والماء ومجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة أمام مساءلة حقيقية من طرف الرأي العام المحلي، لتقديم أجوبة شافية حول أسباب هذا التأخر؟ وهي هو راجع إلى ضعف التنسيق بين الوزارة الوصية ومجلس الجهة؟ أم أن الأشغال تصطدم بتعقيدات مرتبطة بنزع الملكية وتصفية الوعاء العقاري؟ أم أن الأمر يتعلق ببساطة بغياب الإرادة السياسية لترتيب الأولويات التنموية للمنطقة؟
ويرى متابعون أن استمرار هذا التعثر لا يعد مجرد تأخر في تعبيد طريق، بل هو تعطيل لورش تنموي يمس قطبا سياحيا حيويا. ويبعث برسائل سلبية للمستثمرين، ويقوض الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة لتطوير بنياتها التحتية استعدادا لاحتضان استحقاقات دولية كبرى، على رأسها كأس العالم 2030.

شارك المقال

فيوليا تدشن بالرباط منصة إقليمية لتعبئة المتطوعين ومعدات الطوارئ
هل تحولت حجر النحل إلى رئة لوجيستية خارج المنظومة الجبائية؟.. مطالب بتقوية الطرق واستثمار عائدات الأنشطة الاقتصادية

مقالات ذات صلة
مجلس جهة طنجة يطلق مشاريع كبرى في البيئة والرقمنة والصحة والرياضة
مجلس جهة طنجة يطلق مشاريع كبرى في البيئة والرقمنة والصحة والرياضة صادق مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، اليوم الاثنين، على مجموعة من المشاريع التي تعكس توجهه نحو تسريع تنزيل...
تفاصيل تثنية الطريق الوطنية طنجة القصر الصغير
تفاصيل تثنية الطريق الوطنية طنجة القصر الصغير يتواصل إنجاز مشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 16 الرابطة بين مدينة طنجة والقصر الصغير، على امتداد 25 كيلومترا، في إطار برنامج يهدف إلى...
وزيرة الطاقة.. لأول دخول مستثمرين مغاربة إلى قطاع التنقيب عن النفط والغاز بالمغرب
أفادت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، اليوم الاثنين بمجلس النواب، بأن نحو 10 شركات تنشط حاليا في مجال التنقيب عن النفط والغاز بالمغرب، مشيرة إلى أن هذا القطاع...






