القائمة

إنشاء منازل عشوائية بدون ماء وكهرباء والتطهير.. خلسة عن أعين السلطات

بقلم
رئيس التحرير
آخر تحديث: 27 يناير 2025 الساعة 1:20 مساءً

وصلت تجاوزات طاشرون يبني المنازل بطريقة عشوائية في منطقة الرهراه بمدينة طنجة، التابعة لمقاطعة طنجة المدينة، مستوى غير مسبوق، بشكل يمثل “عصيان صريحا” لكل توجهات السيد يونس التازي، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، التي يؤكد عليها خلال اللقاءات مع رجال السلطة، ومع المنتخبين، فيما يتعلق بالمشهد العمراني في المدينة.

وبدأت قصة الطاشرون المعروف بمنطقة الرهراه ومسنانة، منذ عدة سنوات بدوافع تجارية صرفة، حيث يشتري قطعا أرضية عدلية، ثم يودع طلب الحصول على رخصة البناء، وباستغلال الرخصة الواحدة يبني أكثر من منزل (سفلي وطابق أو أكثر).

ومع اشتداد القيود على بارونات البناء العشوائي في طنجة، بدأ يشن بين الفينة والأخرى “غارات عشوائة” بطرق مختلسة عن السلطة المحلية، حيث يستخرج رخصة بناء لقطعة أرضية ثم يفرخ من خلالها عدة منازل، تفتقر لأبسط مقومات الحياة، لا ماء ولا كهرباء، ولا ربط بالتطهير السائل، ولا طريق، ولا إنارة عمومية.

ولو شاءت السلطات أن تبعث لجنة محايدة إلى قطاع العبير زنقة رقم 20 بحي الرهراه، للتأكد من حقيقة هاته المعطيات، يمكنها الإنصات إلى أقوال الجيران المتضررين من الوضع.

تحايل مستمر يتحدى السلطات !!

ورغم كل هاته التجاوزات، يمعن الطاشرون المذكور في مواصلة مخططاته بكل عجرفة وأنانية مفرطة، غير آبه بشكايات الجيران.

ذلك أنه يشتغل حاليا  قبالة مقبرة الرهراه، على بناء أربع منازل، أحدها استوى جدرانه الأربعة في طابقين، أرضي وعلوي.

وقال السكان المجاورون لقاعة الأفراح تورية، إن الطاشرون المعروف، اشترى قطعة أرضية بها دار آيلة للسقوط، على مساحة 180 مترا، وقد تمكن من استصدار رخصة الهدم ثم رخصة بناء منزل.

لكن الجيران أكدوا بأنه تمكن مجددا وبنفس الطريقة التي اعتاد بها التجزيء العشوائي، تقسيم تلك القطعة الأرضية على 4 بقع، وبالتالي تصبح مساحة المنازل التي سيقوم ببنائها 45 مترا مربعا.

في حين تنص مقتضيات التعمير في تصميم التهيئة الجاري به العمل بمدينة طنجة، على أن الحد الأدنى للبقع الأرضية يجب أن لا يقل عن 64 مترا مربعا !!

إذا كيف تسمح السلطات مع تفريخ البناء العشوائي ليس بدافع السكن، وإنما بدوافع تجارية محضة يحقق صاحبها أرباحا كبيرة، ويترك على كاهل الدولة نفقات إصلاح وتجهيز  أحياء سكنية غير مجهزة !!

كما تتسبب هاته الظاهرة في إلحاق أضرار وتبعات على حساب السكان المجاورين.

مساحة 180 متر مربع

تناقضات بين كلام الطاشرون والسكان !!

يقول أفراد من الساكنة المجاورة لمجموعة من المنازل بناهم نفس المقاول، أنه بعدما ينتهي من الآجور والإسمنت، يبيع المكعبات السكنية “كروزفر”، ثم يترك أصحاب المنازل في ورطة كبيرة، مع مصالح الجماعة من أجل الحصول على الشهادة الإدارية، وأيضا مع مصالح أمانديس، من أجل الربط بالتطهير السائل، وخدمات الماء والكهرباء.

لكن الطاشرون يزعم بأن لديه رخص البناء، وأنه لم يتعاقد مع الملاك الذين اشتروا منه المنازل على أن يتكلف بإصلاح الأزقة والربط بالماء والكهرباء، والتطهير السائل، والإنارة العمومية.

لكن الزبناء المتضررين يقولون  أنهم ينتظرون منذ سنوات الحصول على خدمات الماء والكهرباء والتطهير وتجهيز الأزقة، وإيصال الإنارة العمومية، لكن من دون جدوى، لأن المنازل تم تشييدها بطرق مخالفة لمقتضيات التعمير.

وإذا كانت عمليات البناء التي يقوم بها قانونية فلماذا يتم حرمانهم من الحقوق المنصوص عليها في الدستور ؟؟

واستغربت الساكنة تحديه سلطات ولاية طنجة بشكل فج !! كما تساءلت كيف يفلت هذا الطاشرون من المراقبة في ظرفية تفرض مصالح الولاية إجراءات مشددة على المخالفين  ؟؟

شارك المقال

مقالات ذات صلة

أخبار جهة طنجة

مجلس جهة طنجة يصادق على ميزانية 2027 بقيمة 945.9 مليون درهم

صادق مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، خلال دورته العادية لشهر أكتوبر 2026، برئاسة عمر مورو، وبحضور والي الجهة يونس التازي، على مشروع ميزانية السنة المالية 2027، بقيمة إجمالية بلغت 945.9...

• 0 دقائق للقراءة
أوراش عمومية

جماعة طنجة.. تأجيلات متتالية لملفات تخطيط الطرق تثير قلق المستثمرين العقاريين

يواصل عدد من المستثمرين والفاعلين في القطاع العقاري بمدينة طنجة التعبير عن قلقهم إزاء التأجيلات المتكررة التي طالت ملفات مرتبطة بإعداد الدراسات والمصادقة على تخطيط حدود الطرق العامة، داخل المجلس...

• 0 دقائق للقراءة
ميناء الناظور في قلب الجدل بسبب ملفات مثيرة لتضارب المصالح
أوراش عمومية

ميناء الناظور في قلب الجدل بسبب ملفات مثيرة لتضارب المصالح

أعاد تعثر مشروع الغاز الطبيعي المسال بميناء الناظور غرب المتوسط ملف تضارب المصالح إلى واجهة النقاش الاقتصادي والسياسي بالمغرب، بعدما كشف تحقيق استقصائي عن استفادة شركتين ترتبطان بفاعلين سياسيين بارزين...

• 0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *