التحديات الجيوسياسية والأمنية تعطي الأفضلية لأنبوب الغاز المغرب-نيجيريا لدى إسبانيا

إيكوبريس من الدار البيضاء –
تطرقت صحيفة “الإيكونوميستا” الإسبانية المتخصصة في الاقتصاد، إلى الاضطرابات التي تعرفها منطقة الساحل، ومنح الأفضلية لمشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري، على المشروع الجزائري الذي يمر عبر سواحل الأقاليم الجنوبية للمملكة نحو إسبانيا وأوروبا.
وأشارت الصحيفة، إلى الصراع المغربي الجزائري بشأن إنجاز أنبوب غاز عابر لإفريقيا من دولة نيجيريا، مشيرا إلى أن الأخيرة وقعت اتفاقيتين مع البلدين معا لإنجازهما، لكونها تتوفر على احتياطات هامة من الغاز الطبيعي، وبالتالي إنجاز أحدهما أو هما معا مفيد لأبوجا على المستوى الاقتصادي.
المشروع المغربي سيمر عبر 12 دولة إفريقية، لمسافة تزيد عن 6 آلاف كيلومتر، وتسعى الجزائر جاهدة إلى منافسة المغرب حول الغاز النيجيري، لاسيما بعد تعليقها لخط أنابيب كان ينقل الغاز إلى أوربا عبر المغرب في السنة 2021.
واعتبرت الإيكونوميستا، أن المشروع مع المغرب يحظى بأفضلية من حيث الأمن والاستقرار، حيث سيعبر أنبوب الغاز من نيجيريا إلى المغرب عبورا من عدد من الدول الإفريقية الواقعة في الغرب على الساحل الأطلسي، وبالتالي فإن الأنبوب سيكون في جل مسافته تحت الماء، على عكس الأنبوب الجزائري الذي سيكون على البر انطلاقا من نيجريا مرورا بالنيجر ووصولا إلى الجزائر.
وحسب نفس صحيفة المعلومات الإسبانية، فإن المشروع الجزائري يواجه تحديات، من أبرزها وجود اضطرابات في منطقة الساحل وبالخصوص في دولة النيجر، خاصة بعد الانقلاب العسكري الأخير وعدم استقرار الأوضاع في البلاد إلى حدود الساعة.
وعرجت الإيكونوميستا على مشكل آخر يعترض مشروع أنبوب نيجيريا – الجزائر، ويعود إلى وجود مجموعات إجرامية تعمل على سرقة الغاز والنفط في المناطق التي تشهد تغطيات أمنية ضعيفة في دلتا النيجر، وهي كلها عوامل تزيد من صعوبة تنفيذ هذا المشروع مقارنة بمشروع نيجيريا – المغرب الذي لا توجد اضطرابات تعوقه إلى حدود اللحظة.
في نفس السياق طلب المدير المالي عمر أجيا، لشركة NNPC النيجيرية التي تُشرف على إنجاز أنبوب الغاز المغربي النيجري إلى جانب المكتب الوطني المغربي للهيدروكاربورات والمعادن، في الأيام الأخيرة من المستثمرين الدوليين الدعوة للإستفادة من مزايا الاستثمار في هذا المشروع المشترك بين المغرب ونيجيريا، والذي تصل قيمته المالية إلى 25 مليار دولار.
وأوضح عمر أجيا خلال معرض كلمته خلال ندوة له بالعاصمة النيجيرية عقب لقائه مع مستثمرين، الإمكانات الواعدة لهذا المشروع، ومدى أهميته الاقتصادية، علما أنه سيربط بين أزيد من 10 بلدان في غرب إفريقيا حتى يتمكن من الوصول المغرب، ومن هذه الأخيرة نحو أوروبا.
وعلاقة بالموضوع، كشفت شركة “N-Sea” الهولندية المتخصصة في تقديم خدمات إعداد البنية التحتية للمشاريع تحت البحر، في الأسابيع الماضية، عن انضمامها إلى الشركات التي تدعم مشروع أنبوب الغاز الذي سيربط بين المغرب ونيجيريا، حيث ستعمل على تقديم البيانات والمعطيات حول مسار الأنبوب في الأجزاء البحرية.
كما أعلنت الشركة عبر منصاتها الالكترونية عن بدء أنشطتها بشكل رسمي في هذا المشروع، بعد توفير المعدات وسفن البحث الخاصة بجمع المعلومات والمعطيات لتحديد المسارات الأفضل لعبور أنبوب الغاز، ما يعني أن الشركة سبق أن توصلت في وقت سابق لاتفاق مع المشرفين على المشروع.
شارك المقال

رشيد الإدريسي يعطي الدروس للرمضاني وأنصار التطبيع بالمغرب
تطبيق منافس لـ INDRIVE خاص بـ طاكسي في طنجة بعد ترخيص الوالي مهيدية لشركة معلوميات من كازا !!

مقالات ذات صلة
تحليل.. هذا رأي خبير سياسي في خطاب الملك محمد السادس حول الرسائل الموجهة إلى إسبانيا
قدّم الباحث والخبير السياسي خالد البكاري قراءة لخطاب الملك محمد السادس، ركّز فيها على الفقرة المتعلقة بالهجرة، معتبرا أنها حملت إشارات تهدئة موجهة أساسا إلى إسبانيا والاتحاد الأوروبي، وحصرت الأزمة...
إدريس الكنبوري: خروج الأحرار إلى المعارضة.. هندسة سياسية لمنع “البيجيدي” من رئاسة لجنة التشريع؟
يرى الدكتور إدريس الكنبوري أن خروج التجمع الوطني للأحرار إلى المعارضة لا ينبغي قراءته باعتباره مجرد قرار حزبي أو نتيجة لخلاف مع حزب الأصالة والمعاصرة بشأن المشاركة في الحكومة، بل...
انتخابات شفشاون.. معجزات تثير الشبهات
في زمن العزوف الانتخابي، وحيث لم تتجاوز نسبة المشاركة الوطنية في استحقاقات 2026 حاجز 38 في المائة، طفت على السطح ظاهرة غريبة في بعض مكاتب التصويت بالعالم القروي، ظاهرة لا...



