شكاوى عديدة تلاحق موظفا في مصلحة أبوستيل بولاية طنجة

تتصاعد الشكايات المتواترة من دهاليز ولاية طنجة تطوان الحسيمة، اتجاه “موظف سمين” يشتغل في مصلحة “أبوستيل” التي يحتاجها أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، أو من ينوب عنهم، بخصوص المصادقة على الوثائق الإدارية أو التعليمية أو الدبلومات المهنية.
ويشتكي المتضررون وهم أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وعائلاتهم، من ضرب مواعيد طويلة للحصول على شهادة “أبوستيل” التي يأخذها المواطنون في مختلف المدن المغربية، كما هو الحال في عمالتي تطوان والعرائش على سبيل المثال، إما مساء نفس النهار، أو في اليوم الموالي على أبعد تقدير.
لكن المفاجأة الصادمة، لا تنتهي عند هذا الحد، وإنما هي أن بعض الأشخاص الذين يشتغلون وسطا في كتابات عمومية قرب الولاية وقرب المحكمة الابتدائية، يستدرجون المواطنين المستعجلين عن أمرهم، ويعرضون عليهم خدمة VIP مقابل مبالغ خيالية تتراوح ما بين 700 و 1000 درهم من أجل إنجاز أبوستيل في اليوم الموالي.
وقالت الحاجة منانة التي توجهت مؤخرا إلى مقر ولاية طنجة من أجل إنجاز عملية “أبوستيل” لشهادة حسن السيرة، نيابة عن ابنها المتواجد في مدينة مدريد، بهدف إتمام وثائق ملف تسوية وضعية المهاجرين في إسبانيا، لكن الموظف المعلوم أخبرها أن العملية تستغرق أسبوعا كاملا.
وحينما أعادت التحقق معه حول المدة، أجابها كما يجيب سائر المرتفقين بكل “فظاظة وغلظة”، بعيدا كل البعد عن آداب التواصل المؤسساتي وآداب الحديث بصفة عامة، فما بالك حين يتعلق الأمر بمخاطبة مرتفق جاء إلى إدارة عمومية لكي يقضي عرضا عابرا !!
لكنها بعدما غادرت قسم الولاية، صادفت شخصا يشتغل في إحدى الكتابات العمومية وفي نفس الوقت وسيطا بين الإدارات، فلما سألها عن حاجتها، أخبرته بأنها مستعجلة في استخراج وثيقة أبوستيل لابنها في غضون يوم واحد، لكي ترسلها له إلى إسبانيا.
فما كان من الوسيط الذي يشتغل في الكتابة العمومية، إلا أن طلب منها ثمن 700 درهم، من أجل إنجازها في نفس اليوم أو صباح الغد، لكن المرأة استنكرت عليه الفعل الشنيع معتبرة أنه وجه من أوجه الفساد الذي ينخر بعض الموظفين في الإدارة العمومية.
موظف في المحكمة الابتدائية على نفس الخط
وعلى ما يبدو فإنه نظرا للأرباح الطائلة من وراء عملية الوساطة والسمسرة بين المرتفق والموظفين عديمو الضمير، فقد توسعت دائرة مقدمي “الخدمة السريعة” عن طريق الوسطاء الذين يشتغلون في محل للكتابة العمومية.
وقال متضررون التقتهم صحيفة “إيكوبريس” إن هؤلاء الوسطاء بين المرتفقين وموظفي الإدارة العمومية، يمتصون جوف الدراويش، على اعتبار أن غالبية أقارب المهاجرين في أوروبا، من الطبقة الفقيرة، حيث تجد أمهات كبيرات في السن أو رجلا طاعنا يجر رجله نحو المحكمة الابتدائية أو مقر العمالة من أجل إنجاز وثيقة الأبوستيل، لكنه يتفاجئ بواقع صادم، حيث يقول الموظف للمرتفق الذي يقصده مباشرة “سير رجع بعد سيمانة” وحينما يتوصل بنفس الوثيقة عن طريق “وسيط مصاص الدماء” ينجز الأبوستيل في ظرف 24 ساعة.
وطالب المتضررون السيد الوكيل العام مراد التادي المعروف بصرامته في تطبيق القانون، الضرب بيد من حديد على ظاهرة الوسطاء بين “الإدارة والمواطن” والذين ينتشرون كالنمل في محيط المحاكم بطنجة، وفي محيط مقر الولاية، كما طالبوا السيد والي الجهة اتخاذ الإجراءات الجاري بها العمل في حق الموظف الذي ذاعت شهرته في مصلحة الأبوستيل.
شارك المقال

جماعة اجزناية تصادق على برمجة الفائض لتمويل مشاريع التهيئة والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية
بالأرقام الصادمة: المعارضة تتفوق رقابيا والأغلبية في ذيل الترتيب

مقالات ذات صلة
عمال أمانديس طنجة يجددون الثقة في عثمان امحيش لولاية جديدة
جدد المجلس النقابي لنقابة أمانديس طنجة، بالإجماع، ثقته في عثمان امحيش كاتباً عاماً للنقابة لولاية جديدة، وذلك خلال محطة تنظيمية عرفت مشاركة واسعة من عمال ومستخدمي وأطر الشركة، تجاوزت نسبتها...
شركة طابيصا كوفركار بطنجة تعلن عن فرص شغل وتكشف عن حزمة من الامتيازات للعمال
أعلنت شركة «طابيصا كوفر كار»، المتخصصة في خياطة الأنسجة وكراسي السيارات بطنحة ، عن فتح باب التوظيف، مع عرض مجموعة من الامتيازات المادية والاجتماعية لفائدة العمال. وحسب إعلان العمل، فإن...
تعليقاً على حادث إمزورن.. رجل الأمن خسارة واحد بألف رجل !!
بعد كل حادث أليم يلحق بالعناصر البشرية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني يتدخل المدير العام عبد اللطيف الحموشي بإصدار قرارات تصب في اتجاه منحهم ترقيات استثنائية عقب الوفيات الدرامية في...



