شركة أرما تحاول تطويق البؤر السوداء في سوق حومة الحداد

في الوقت الذي تبذل فيه مصالح النظافة جهودا مضنية لمحاربة النقاط السوداء بمدينة طنجة، تبرز إلى الواجهة إشكالية التنسيق بين مختلف المتدخلين، حيث تقف التدخلات الميدانية عاجزة أمام استمرار ظاهرة احتلال الملك العمومي والفوضى المجالية.

وفي هذا السياق نفذت شركة أرما المفوض لها تدبير قطاع النظافة، بتنسيق مع مصالح جماعة طنجة، اليوم الأربعاء 7 أكتوبر، تدخلا ميدانيا مكثفا على مستوى سوق حومة الحداد، شمل رفع مخلفات النشاط التجاري وتنظيف محيط السوق ومعالجة عدد من النقط التي تعرف تراكم النفايات والأتربة.
وقد استنفرت شركة “أرما” آلياتها ومواردها البشرية لرفع أطنان من مخلفات النشاط التجاري، وتنظيف محيط السوق بالكامل، و معالجة البؤر التي تشهد تراكما عشوائيا للنفايات والأتربة الناجمة عن مخلفات الخضر والفواكه مما يساهم في إعادة الاعتبار للفضاء الخارجي لضمان تحسين ظروف استقبال المرتفقين.
ويأتي تدخل أرما في سياق يتطلب تدخلا متواصلا بالنظر إلى طبيعة النشاط التجاري الذي تعرفه المنطقة، وما يترتب عنه من مخلفات يومية تستدعي عمليات تنظيف ورفع للنفايات بشكل منتظم.
غير أن هذه المجهودات تظل مرتبطة، في نتائجها، بمعالجة الأسباب التي تساهم في استمرار مظاهر الفوضى والنفايات بمحيط السوق، وعلى رأسها الانتشار الواسع للباعة المتجولين واستغلال الملك العمومي لأغراض تجارية، وهي الإشكالية التي لا يمكن أن تعالجها عمليات النظافة وحدها.
فبمجرد انسحاب شاحنات النظافة وعمال الإنعاش، تعود الفوضى لتضرب أطنابها من جديد، وتصطدم مجهودات النظافة بجدار سميك من التحديات، لعل أبرزها استمرار الانتشار العشوائي للباعة المتجولين الذين يحتلون الأرصفة ومداخل السوق والمحاور الطرقية المجاورة، مما يعيق حركة السير ويفرز نفايات جديدة ترمى خارج الحاويات المخصصة لها.
بالإضافة إلى غياب التدخل الحازم والفعال من طرف السلطات المحلية الموكول لها إنفاذ القانون وتحرير الشوارع، و عجز الإدارة الترابية بالمنطقة عن إيجاد حلول عملية ومستدامة لقطاع التجارة غير المهيكلة، وإخفاقها المستمر في إدماج هؤلاء الباعة في أسواق نموذجية تقطع مع فوضى الشارع العام.
و تواصل أرما تدخلاتها الميدانية لتنظيف السوق ومحيطه، فيما تبقى استدامة هذه المجهودات مرتبطة بتعاون التجار والمرتفقين واحترام مواقيت إخراج النفايات ووضعها في الأماكن المخصصة لها، إلى جانب معالجة الأسباب التي تجعل بعض الفضاءات عرضة للتراكم المتكرر للنفايات.

فالخلاصات الميدانية تؤكد أن شركات النظافة لا يمكن لوحدها أن تقوم بدورها وبدور السلطة في آن واحد. فما لم تتدخل السلطات المحلية بحزم لتحرير الملك العمومي وتنظيم التجارة العشوائية، ستظل أموال دافعي الضرائب تُستنزف في حملات تنظيف لا يدوم أثرها سوى لساعات قليلة.
شارك المقال
مقالات ذات صلة
باليريا تقترب من تعويم أول عبارة كهربائية بالكامل بين طريفة وطنجة
تعتزم شركة باليريا (Baleària) تعويم أول عبارة سريعة تعمل بالدفع الكهربائي بالكامل، يوم 23 أكتوبر الجاري، في خطوة جديدة ضمن مشروع إطلاق ممر بحري أخضر يربط بين طريفة وطنجة. ومن...
عاجل.. ارتفاع جديد في أسعار المحروقات الليلة والغازوال يقفز إلى 16 درهماً
لم تكد تمر فترة وجيزة على انتهاء فعاليات الاستحقاقات البرلمانية بالمغرب، والتي أسفرت عن تصدّر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات، حتى تلقى السائقون المغاربة نبأ زيادة جديدة في أسعار المحروقات،...
AB SPORT تستقبل وزير الرياضة بإفريقيا الوسطى وتوقع معه اتفاقية شراكة استراتيجية
استقبلت إدارة شركة AB SPORT وزير الشباب والرياضة بجمهورية إفريقيا الوسطى، Héritier Doneng Wanzoumon، والوفد المرافق له، في زيارة رسمية إلى مقر ومصنع الشركة، بحضور Célestin Yanindji، رئيس الاتحاد الكروي...




