شبهات تهريب أموال تلاحق رجال أعمال ورؤساء جماعات ومنتخبين معتمرين

إيكو بريس متابعة –
تحولت عمرة رمضان إلى وجه من أوجه التباهي بين رجال الأعمال الذين يتنافسون في ما بينهم على الاعتمادات التي يخصصونها لقضاء هذه الشعيرة الدينية، التي تظل تطوعية بأبهى وأجود الخدمات.
وقالت يومية «الصباح»، في عددها ليوم الجمعة 29 مارس 2024، أن أحد أرباب المقاولات أنفق ما لا يقل عن 250 مليون سنتيم لقضاء عمرة رمضان صحبة زوجته واثنين من أبنائه، ما يتجاوز السقف المسموح به بأضعاف مضاعفة.
وأوضحت الجريدة أن المنشور العام للصرف يحدد النفقات المسموح بتحويلها إلى الخارج لتمويل نفقات السفر في 100 ألف درهم، ويمكن أن يضاف إلى ذلك مبلغ إضافي في حدود 30 في المائة من قيمة الضريبة على الدخل المقتطعة من المنبع في السنة السابقة للعمرة على الا يتجاوز المبلغ الإجمالي سقف 300 ألف درهم (30 مليون سنتيم).
وذكر الصباح، أنه حتى مع افتراض أن المقاول وأفراد عائلته مسموح لهم الوصول إلى هذا السقف، فإن المبلغ الإجمالي حينها يجب ألا يتجاوز 120 مليون سنتيم، على اعتبار أن الأسرة تتشكل من أربعة أفراد، ما يمثل أقل من نصف المبلغ الذي تم تحويله من قبل المقاول لقضاء عمرة رمضان.
ورجحت مصادر الصحيفة أنه تم التحايل على القانون من أجل تهريب المبلغ بالنظر إلى أن قوانين الصرف لا تسمح بإخراجه عبر القنوات الرسمية، ما يدخل في خانة تهريب الأموال التي يعاقب عليها القانون ويفرض الأمر تشديد المراقبة على التحويلات البنكية المخصصة لتمويل نفقات العمرة، علما أنها أصبحت تشكل مصدر استنزاف لميزان الأداءات ووسيلة لتهريب الأموال.
وتكلف هذه التحويلات البنكية المتعلقة بالعمرة سنويا ما لا يقل عن 450 مليون درهم أي ما يعادل 45 مليارا، وتمثل العمرة بالنسبة إلى بعض أرباب المقاولات هروبا مؤقتا من دائنيهم إذ يتم تأجيل كل عمليات الأداء لفائدة المتعاملين مع المقاولات التي يوجد أصحابها في العمرة إلى حين عودتهم ما يمكنهم من كسب مزيد من الوقت والمال، بحسب اليومية.
وهكذا أصبحت هذه المناسبات الدينية تمثل مصدرا مهما للدخل بالنسبة للمملكة العربية السعودية، وبعد أن كانت العمرة تقتصر على الشيوخ الذين لم يسعفهم الحظ في الظفر بقرعة الحج والأشخاص من سن معينة وفئات اجتماعية بعينها، أصبحت تحظى حاليا بإقبال من قبل الجميع بمن فيهم الأطفال، إذ أن هناك أسرا بأكملها تقرر قضاء رمضان أو بعض المناسبات الدينية بالديار السعودية.
وأفادت مصادر مهنية أن منتوجي العمرة والحج يمثلان 70 في المائة من رقم معاملات وكالات الأسفار، ويرجع التركيز على هذين المنتوجين إلى أنهما لا يتطلبان ترتيبات خاصة، مثل الرحلات السياحية الأخرى، ما يجعل مجموعة من الوكالات تفضل التركيز على السياحة الدينية من خلال تنظيم رحلات العمرة طيلة السنة، إضافة إلى حصتها من منتوج الحج.
شارك المقال

دعم الأندية الرياضية في طنجة يثير جدل المحسوبية السياسية!
سدود الشمال تُحقق نسبة ملء تتجاوز النصف

مقالات ذات صلة
نشرة إنذارية برتقالية.. أمطار رعدية قوية مرتقبة بشمال المغرب وتساقط محتمل للبرد
أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية نشرة إنذارية جديدة من مستوى يقظة برتقالي، تحذر فيها من تسجيل زخات رعدية قوية مصحوبة محلياً بتساقط البرد وهبات رياح بعدد من مناطق المملكة. وفيما...
طنجة.. حملات أمنية متواصلة تستهدف الدراجات النارية المخالفة لقوانين السير والجولان
تواصل المصالح الأمنية بمدينة طنجة تنفيذ عمليات أمنية ميدانية متواصلة، بمشاركة فرق المرور بمختلف أصنافها، إلى جانب عناصر الشرطة القضائية والأمن العمومي، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى ضبط المخالفات...
غليان وسط أطر الوكالة الوطنية للموانئ لهذه الأسباب!!
تعيش الوكالة الوطنية للموانئ حالة غليان واحتقان شديدين بين صفوف الشغيلة المينائية، في ظل استمرار تعثر ملفهم المطلبي، وتنامي المخاوف بشأن مستقبل المستخدمين وحقوقهم الاجتماعية والمهنية، بالتزامن مع التحول المؤسساتي...



