القائمة

سلطات شفشاون تمنع انعقاد الجمع العام لتنسيقية متضرري الاضطرابات المناخية بالإقليم

بقلم
مريم بن علي
نُشر: 21 فبراير 2026 الساعة 3:49 مساءً
سلطات شفشاون تمنع انعقاد الجمع العام لتنسيقية متضرري الاضطرابات المناخية بالإقليم
سلطات شفشاون تمنع انعقاد الجمع العام لتنسيقية متضرري الاضطرابات المناخية بالإقليم

سلطات شفشاون تمنع انعقاد الجمع العام لتنسيقية متضرري الاضطرابات المناخية بالإقليم

في خطوة أثارت موجة من الجدل المحلي، أقدمت سلطات إقليم شفشاون على منع انعقاد الجمع العام للتنسيقية الإقليمية لمتضرري الاضطرابات المناخية بالإقليم، و التي كانت تعتزم تنظيم لقاء تشاوري بمقر الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، يوم غد الأحد، بغية مناقشة أوضاع المتضررين من الفيضانات الأخيرة التي شهدتها عدد من الدواوير والمناطق الجبلية بإقليم شفشاون.

وبحسب مصادر من داخل التنسيقية، فإن الاجتماع كان مبرمجًا في إطار “تنظيمي داخلي” يهدف إلى تقييم حجم الأضرار، وتنسيق الجهود المدنية لمواكبة الأسر المتضررة، وصياغة ملف مطلبي موجه إلى الجهات المعنية قصد التسريع بعمليات الدعم وجبر الضرر. وأضافت المصادر ذاتها أن طلب عقد الجمع تم وفق المساطر المعمول بها، قبل أن يتم إشعار المنظمين بقرار المنع.

مطالب اجتماعية وسياق إنساني

وتأتي هذه التطورات في سياق صعب تعيشه عدد من المناطق القروية بإقليم شفشاون، حيث خلفت التساقطات المطرية القوية خسائر مادية همّت مساكن ومحاصيل فلاحية وبنيات تحتية، ما زاد من هشاشة عدد من الأسر التي تعتمد أساسًا على الفلاحة المعيشية.

ويرى فاعلون جمعويون أن اللقاء المزمع عقده كان يندرج في إطار “الحق الدستوري في التنظيم والتجمع السلمي”، مؤكدين أن هدفهم ينحصر في الدفاع عن مطالب اجتماعية وإنسانية بعيدة عن أي توظيف سياسي.

بين مقتضيات القانون وحرية التنظيم

من جهتهم، يعتبر متتبعون للشأن المحلي أن مسألة المنع تطرح تساؤلات حول التوازن بين الحفاظ على النظام العام وضمان حرية الجمعيات والتنسيقيات في ممارسة أنشطتها بشكل سلمي. ويؤكد حقوقيون أن الأصل في الاجتماعات داخل الفضاءات المغلقة هو التصريح وليس الترخيص، ما لم تتوفر مبررات قانونية واضحة تقتضي غير ذلك.

في المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي بلاغ رسمي مفصل يوضح أسباب قرار المنع، وهو ما دفع عدداً من الأصوات إلى المطالبة بتوضيح رسمي يبدد اللبس ويقطع مع التأويلات.

دعوات للحوار

وفي ظل هذا الوضع، دعا فاعلون محليون إلى اعتماد مقاربة تشاركية قوامها الحوار والتنسيق بين السلطات والمجتمع المدني، بما يخدم مصلحة الساكنة المتضررة ويعزز الثقة المؤسساتية، خاصة في ظرفية تتطلب تضافر الجهود وتسريع وتيرة التدخلات الاجتماعية.

ويبقى ملف متضرري الفيضانات بإقليم شفشاون مفتوحًا على عدة احتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات، سواء على مستوى التواصل الرسمي أو على صعيد تحركات الفاعلين المدنيين.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

غرفة الصيد البحري تحذر من تفاقم التلوث البلاستيكي لسواحل الشمال وتطالب بتدخل عاجل
أخبار جهة طنجة

غرفة الصيد البحري تحذر من تفاقم التلوث البلاستيكي بسواحل الشمال وتطالب بتحرك عاجل

دقت غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة ناقوس الخطر بشأن التدهور البيئي الذي تعرفه عدد من السواحل والمناطق الفلاحية بالشمال، محذرة من التداعيات المتزايدة لتراكم مخلفات البلاستيك الفلاحي، خصوصاً بمحيط مدينة...

0 دقائق للقراءة
تعديل مسار حافلات رقم 2 يثير غضب الطلبة وينذر بتهديد الدخول الجامعي بطنجة
أخبار الشركات

تعديل مسار حافلات رقم 2 يثير غضب الطلبة وينذر بتهديد الدخول الجامعي بطنجة

مع اقتراب موعد الدخول الجامعي، تلوح في الأفق بوادر احتقان جديد في محيط كليتي الحقوق والعلوم ببوخالف بمدينة طنجة. ويعود سبب هذا التوتر إلى قرار مفاجئ اتخذته شركة النقل الحضري...

0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 + إحدى عشر =