ساكنة اكزناية تترقب إنقاذها من الحالة الكارثية لتدبير النفايات

بعد ستة أشهر وُصفت بـ”العجاف”، انتهت اليوم الفترة التجريبية لشركة كازا تيكنيك المكلفة بتدبير قطاع النظافة بجماعة اكزناية، إيذاناً بانطلاقها الرسمي غداً فاتح أبريل. غير أن هذا الموعد يطرح أكثر من علامة استفهام: هل سيكون انطلاقة فعلية لتحسين الخدمات، أم مجرد “كذبة أبريل” جديدة لساكنة أنهكها تدبير كارثي للنفايات؟
خلال المرحلة التجريبية، برزت عدة اختلالات واضحة، من بينها حاويات مهترئة، ترقيعات عشوائية في الشاحنات، ضعف في الأسطول اللوجستي و آليات الكنس ، إلى جانب تذمر كبير في صفوف العمال، وصل حد إصدار بلاغات تحذيرية لتظهر كل هاته المعطيات على أرض الواقع ، حيث أصبحت وضعية النظافة بالجماعة توصف بالصادمة . وهي مؤشرات تعكس، بحسب متتبعين، غياب الجاهزية الحقيقية للشركة منذ البداية.

وفي ظل هذا الوضع، تجد سلطات اكزناية، ممثلة في رئيس الجماعة وباشا الجماعة، نفسها أمام اختبار حقيقي، خاصة مع تزايد الحديث عن صفقة متعثرة “ظهرت ملامحها منذ البداية”، وفق تعبير فاعلين محليين.
فهل سيتم تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة، أم سيستمر الوضع على ما هو عليه؟ و هل تترك وزارة الداخلية قطاعا حساسا بيد مسؤولين طغى على تمثيلهم الغياب المتكرر .

وتجدر الإشارة إلى أن المادة 32 من الظهير الشريف رقم 1.06.15 المتعلق بالتدبير المفوض، تنص على أن عقد التدبير يحدد العقوبات التي يمكن اتخاذها في حال إخلال المفوض له بالتزاماته، بما في ذلك الجزاءات والتعويضات، وقد تصل إلى إسقاط حقه في التدبير.
اليوم، تترقب ساكنة أكبر جماعة في ضواحي عمالة طنجة أصيلة، تدخلاً حقيقياً ينقذها من طرية التدبير البدائية، والتي لا تمنع انتشار الأزبال وتطايرها مع الرياح لتستقر في مجاري واد اكزناية وعلى الأرصفة والمناطق الخضراء، بشكل يهدد الصحة العامة ويشوّه جمالية المنطقة.
فساكنة المنطقة بما فيها المدينة الجديدة التي يوجد فيها مقر الباشوية، تشتكي من رداءة التدخلات الميدانية سواء كنس الشوارع والأرصفة، أو جمع القمامة، إذ يقول السكان إنهم لا يعرفون عن شركة “كازا تيكنيك” سوى لون لباس عمالها، بينما تُوجَّه أصابع الاتهام عند كل تقصير نحو السلطات المفوضة، في غياب وضوح في المسؤوليات وعدم تفعيل الغرامات والذعائر.
وكما يقول المثل: “يا خبر بفلوس، بكري يبقى بلاش”… فهل تحمل الأيام القادمة تغييراً حقيقياً، أم أن الفترة التجربة ان تكون سوى جسرا لاستمرار نفس المعاناة؟
شارك المقال

المندوبية السامية للتخطيط تكشف تباطؤ النمو الاقتصادي في المغرب 2025 وتضع حكومة عزيز أخنوش تحت المجهر
إدارة الجمارك تُعين مراد بوشعرة مديرا عاما في ميناء الدار البيضاء قادما من طنجة المتوسط

مقالات ذات صلة
مجلس المنافسة يوافق على استحواذ بالياريا على أصول نافيرا أرماس
أتمت شركة النقل البحري الإسبانية بالياريا عملية الاستحواذ على أصول شركة نافيرا أرماس ترسميديتيرانيا المرتبطة بخطوط الملاحة في مضيق جبل طارق وبحر البوران، وذلك عقب حصول الصفقة على موافقة مجلس المنافسة...
Minth الصينية تستعد لإنشاء مصنع بطنجة متخصص في عزل السيارات
تستعد مجموعة Minth الصينية، المتخصصة في تصنيع مكونات السيارات، لإنشاء قاعدة إنتاج جديدة بمدينة طنجة مخصصة لـعزل السيارات، في مشروع يستهدف بالدرجة الأولى السوق الأوروبية، ويعكس استمرار استقطاب المغرب لاستثمارات...
الصحافة الجهوية بطنجة والدار البيضاء تشتكي الإقصاء من إعلانات وزارة الداخلية
أثارت مسألة توزيع الحملات الإشهارية المرتبطة بالاستحقاقات الوطنية، جدلا في أوساط عدد من المنابر الإعلامية الجهوية، التي لم تستفد من الإعلانات الصادرة عن وزارة الداخلية، رغم إيداعها طلبات الاستفادة لدى...



