زيادة قياسية في تموين الأسواق بالأسماك خلال رمضان.. والسردين يتصدر المبيعات

على مدى السنوات الماضية، أصبح شهر رمضان مرادفا لارتفاع الأسعار، خاصة في المواد الغذائية الأساسية التي يزداد عليها الطلب خلال هذا الشهر الفضيل.
ومع كل موسم رمضاني، يجد المواطن المغربي نفسه في مواجهة موجة غلاء ترهق جيبه. وذلك وسط شكاوى متكررة من المضاربة وندرة بعض المنتجات. ما يعمق معاناة الأسر محدودة الدخل.
وكان السمك، الذي يحتل مكانة رئيسية على مائدة الإفطار المغربية، من أكثر المواد التي شهدت قفزات سعرية صادمة. إذ تجاوزت بعض أنواعه قدرة المستهلك العادي. بينما أُرجع ذلك إلى اختلالات في التوزيع وضعف العرض أمام الطلب المتزايد.
وفي ظل هذه الأوضاع، تحاول الحكومة تدارك الأمر لضمان وفرة الأسماك بأسعار معقولة. خاصة بعد الوعود الرسمية بالتحكم في سلاسل التوزيع وتعزيز التموين الوطني.
كمية غير مسبوقة من الأسماك
في خطوة نحو ضمان وفرة الأسماك خلال شهر رمضان؛ شهد سوق الجملة للسمك بمنطقة الهراويين، أمس الأحد، وصول كمية غير مسبوقة من الأسماك. وبلغت 720 طنا، مسجلة ارتفاعا بنسبة 40في المائة مقارنة بالعام الماضي.
وأكدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، خلال زيارتها للسوق، أن جميع أنواع السمك متوفرة بأسعار معقولة. وأشادت بجهود المهنيين في ضمان تدفق المنتوجات البحرية إلى الأسواق الوطنية.
وشددت الدريوش، خيب بلاغ بالمناسبة، على أن الحكومة حريصة على استقرار التموين الغذائي. خاصة خلال شهر الصيام، حيث يزداد الطلب بشكل كبير على الأسماك.
وهيمن السردين على المعروضات بـ364 طنا، مقابل 87 طنا فقط في اليوم الأول من رمضان الماضي. وسجل بذلك قفزة استثنائية بنسبة 318 في المائة.
وفرة تنعكس على الأسعار
وأبرز الوداع محمد، مندوب الصيد البحري بجهة الدار البيضاء-سطات، أن هذه الوفرة انعكست إيجابيا على الأسعار. فقد شهد سوق الجملة تراجعا ملحوظا مقارنة بالمواسم السابقة.
وعزا الوداع ذلك إلى التدابير الاستراتيجية، وعلى رأسها فترة الراحة البيولوجية التي ساهمت في تجدد المخزون السمكي وتحقيق فائض في الإنتاج. إلى جانب التنسيق المستمر مع الموانئ الرئيسية مثل أكادير وسيدي إفني وطرفاية.
وفي ظل هذه الدينامية، اعتمدت إدارة السوق إجراءات تنظيمية لضمان انسيابية التوزيع. وذلك عبر مرونة أوقات العمل وتعزيز التنسيق مع المكتب الوطني للصيد.
كما استُنفرت المصالح المعنية لضمان تموين مستدام للأسواق. وذلك في وقت يظل فيه تحقيق التوازن بين العرض والطلب رهينا بمواصلة الجهود التشاركية وتعزيز الحوكمة الجيدة. وبهدف حماية القدرة الشرائية للمستهلكين خلال هذا الشهر الفضيل.
شارك المقال

أسعار اللحوم الحمراء تتراجع في المغرب.. وطنجة خارج المعادلة
فضيحة الأسعار تضع الحكومة في مأزق.. مجلس المنافسة يكشف المستور

مقالات ذات صلة
الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي 2035 على طاولة التشاور بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة
تدخل الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي في أفق 2035 مرحلة جديدة من التشاور الترابي، من خلال تنظيم لقاء تشاوري جهوي بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة يوم غد الجمعة 10 يوليوز الجاري، بهدف...
أقاليم جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تتصدر خريطة مخاطر حرائق الغابات بالمغرب
تصدرت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة خريطة مخاطر حرائق الغابات بالمغرب، بعدما صنفت الوكالة الوطنية للمياه والغابات أقاليمها الثمانية ضمن مستويي الخطورة القصوى والمرتفعة خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى 8 يوليوز 2026،...
موجة حر تضرب عددا من مناطق المغرب.. و وزارة الصحة تصدر إرشادات عاجلة لحماية المواطنين
دعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية المواطنين إلى توخي الحيطة واليقظة، والالتزام بالإرشادات الصحية الوقائية للحد من المخاطر المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، وذلك تزامناً مع موجة الحر التي تشهدها عدة مناطق...






