القائمة

رغم وفرة العرض.. غلاء الأضاحي يثير استغراب المغاربة قبل عيد الأضحى

بقلم
إيكوبريس متابعة
نُشر: 13 مايو 2026 الساعة 12:04 مساءً
رغم وفرة العرض.. غلاء الأضاحي يثير استغراب المغاربة قبل عيد الأضحى
رغم وفرة العرض.. غلاء الأضاحي يثير استغراب المغاربة قبل عيد الأضحى

رغم وفرة العرض.. غلاء الأضاحي يثير استغراب المغاربة قبل عيد الأضحى

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، عاد الجدل من جديد حول أسعار الأضاحي التي ما تزال تحافظ على مستويات مرتفعة، رغم وفرة رؤوس الأغنام المعروضة داخل الأسواق بمختلف مناطق المملكة، والمقدرة بحوالي 40 مليون رأس، وهو ما أثار حالة من الاستغراب والامتعاض لدى المغاربة الذين كانوا يعولون على تراجع الأثمان خلال الموسم الحالي.

ويأتي هذا الوضع في سياق خاص، بعدما شهد العام الماضي إلغاء شعيرة ذبح الأضاحي بقرار استثنائي من الملك محمد السادس، بسبب تداعيات الجفاف وارتفاع أسعار الماشية وتراجع القطيع الوطني. هذا الأمر خلق لدى المغاربة انطباعاً بأن الموسم الحالي سيعرف انفراجا نسبيا، سواء من حيث وفرة القطيع أو من حيث انخفاض الأثمان، خاصة مع الإجراءات التي قامت بها الدولة للخروج من الأزمة، من دعم قطاع الماشية واستيراد الأغنام خلال سنتي 2024 و 2025.

ONDA pub

غير أن الواقع داخل الأسواق يبدو مختلفا، حيث تؤكد شهادات متطابقة من مواطنين وفاعلين في تجارة المواشي أن الأسعار ما تزال مرتفعة بشكل كبير، رغم تراجع الإقبال وضعف حركة البيع والشراء.

وفي هذا الإطار، نشر منير حمدوش تدوينة مطولة على حسابه الشخصي، وثّق من خلالها تجربته الميدانية في التنقل بين عدد من أسواق الماشية بهدف اقتناء رؤوس أغنام وبيعها بمدينة الفنيدق بأثمان مناسبة.

وأوضح حمدوش أنه دخل هذه السنة مجال بيع الأضاحي رفقة أحد أصدقائه الذي اعتاد ممارسة هذا النشاط كل موسم، وذلك في إطار ما وصفه بـ”تجارة شريفة” تهدف إلى توفير أضاحٍ جيدة وبأسعار معقولة لفائدة ساكنة مدينته، مضيفاً أن الفكرة كانت أيضا مناسبة لاكتساب تجربة في مجال تربية المواشي والإنتاج مستقبلا.

وأشار إلى أن أولى محطات رحلته كانت سوق الثلاثاء بمنطقة أزرو، حيث تفاجأ بالعدد الكبير لرؤوس الأغنام المعروضة للبيع، مؤكدا أن السوق يشهد وفرة واضحة في القطيع، الأمر الذي كان من المفترض أن ينعكس بشكل مباشر على الأسعار.

لكن المفاجأة، بحسب تدوينته، كانت في استمرار الغلاء رغم ضعف الطلب، إذ أكد أن الأسواق تعرف غيابا شبه تام للمشترين، وأن الإقبال لا يزال محدودا بسبب القدرة الشرائية المتراجعة للمواطنين.

وأضاف المتحدث أن محاولاتهم لاقتناء أكباش بأثمنة مناسبة باءت بالفشل، بعدما اصطدموا بأسعار مبالغ فيها، موضحا أن سعر الخروف الواحد ارتفع بحوالي 1000 درهم مقارنة بالتقديرات التي كانوا ينتظرونها، مضيفا أن أغلب الباعة يعتمدون تقريبا نفس الأسعار، ما جعل هامش التفاوض ضعيفا جدا.

ولم تتوقف الرحلة عند أزرو، بل انتقل حمدوش ورفيقه إلى أسواق أخرى بمدينة خنيفرة ثم منطقة أجلموس، حيث أكدا أنهما وجدا الوضع نفسه، سواء من حيث ارتفاع الأسعار أو ضعف الإقبال، حتى لدى مربي الماشية الذين يبيعون مباشرة دون وسطاء و الشناقة.

كما كشف أن إحدى الصفقات التي حاولا إتمامها هو رفيقه، همّت 35 رأساً من الأغنام، حيث اقترحا حوالي 4000 درهم للرأس، غير أن البائعن لم يقبلوا بأقل من 4500 درهم بالجملة، وهو ما اعتبره سعرا غير منطقي بالنظر إلى وفرة العرض الحالية.

وتابع المتحدث أن رحلتهم ستتواصل نحو أسواق أخرى، من بينها سوق “أربعاء الكفاف” بخريبكة، أملا في العثور على أسعار أكثر ملاءمة، متسائلا عن الأسباب الحقيقية وراء استمرار هذا الغلاء رغم اختلال معادلة السوق التقليدية التي تربط عادة ارتفاع العرض بانخفاض الأسعار.

هذا ويكشف الوضع الحالي وجود خلل واضح في آليات تنظيم السوق ومراقبة الأسعار، خاصة أن وفرة القطيع لم تنعكس على القدرة الشرائية للمواطنين، في وقت تعيش فيه فئات واسعة أوضاعا اجتماعية صعبة تجعل اقتناء الأضحية عبئا ماليا ثقيلا.

Onda pub

شارك المقال

مقالات ذات صلة

تحليلات و آراء

جديد جواز السفر المغربي… إقرار تغييرات بعد المصادقة على مشروع مرسوم 

جديد جواز السفر المغربي… إقرار تغييرات بعد المصادقة على مشروع مرسوم   يشهد جواز السفر المغربي تغييرات جديدة ابتداء من شهر غشت المقبل، بعدما أقر مجلس الحكومة مشروع المرسوم رقم...

1 دقيقة للقراءة
المدرب "الميكروب" يتفوق على وهبي في مباراة ربع النهائي بين فرنسا والمغرب
بورصة الرياضة

المدرب “الميكروب” يتفوق على وهبي في مباراة ربع النهائي بين فرنسا والمغرب

لم تكن هزيمة المنتخب الوطني المغربي بالطريقة التي شاهدناها أمام فرنسا وليدة اختيارات بشرية أو تكتيكية خاطئة اتخذها الناخب الوطني محمد وهبي في ظروف مريحة، لنقع في فخ لوم “التشكيلة”...

1 دقيقة للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 + 11 =